“واجه الحزب وقيادته صعوبات جدية في التوفيق بين نظرته للحياد السياسي المقرون بالتعاون الايجابي السليم ، وبين حرصه على وحدة الجبهة العربية ، وتأييده لمبادئ الجامعة وفكرتها وميثاقها والرابطة التي ولّدتها وحّدتها ، وهي الضمانة الوحيدة على مدى قصير او طويل لتجمع الشعوب العربية في ادارة اقليمية للتعاون والتفاهم والتقارب والتخفيف من التناقضات التي لابد ان تقوم بين اقاليم ومناخات وعناصر مختلفة ومتنوعة بالرغم من وحدة الثقافة واللغة والشعور العام والمصير المشترك في عالم لم يعد فيه للدول الصغرى او المتوسطة وزن الا اذا تكتلت . وعلاوة على ذلك، فان الجامعة العربية هي اداة سلام وتحكيم بين الدول العربية في مواجهة الاختلافات والنزاعات التي قد تنشب بين اعضائها. ومن اجل كل ذلك ندعو الجميع الى العمل المخلص في نطاق الجامعة وتحقيق التضامن العربي الفعلي ، واقرار مبدأ عدم التدخل بشؤون الدول الداخلية وتصفية العلاقات القائمة وتدعيم الجامعة بثلاثة مشاريع رئيسية : مشروع المصرف الدولي العربي المشترك لانهاض البلدان العربية ، مشاريع الاتوسترادات العربية الكبرى وشبكة سكك الحديد، ومشروع الاتحاد الجمركي . ويمكن اضافة مشروع الجيش الدولي العربي على شاكلة جيش منظمة الدفاع الاوروبية . ”
(المرجع: البيان الرئاسي للعام 1957 ، صفحة 35 من كتابة “البيانات الرئاسية”)