منذ ما يقرب من عشرين عاماً مطلع الخمسينات، كان الحزب التقدمي الاشتراكي طالب بضرورة اقامة جسر كبير، وشبكة من المواصلات البريّة تجعل من الشاطئ السوري – اللبناني منطلقاً لعمليات استيراد وتصدير السلع والمنتوجات ، وتحول المدن المرفئية القائمة عل هذا الشاطئ محطات مزدهرة تجارياً وخدماتياً، ليس فقط بالنسبة لمنطقة الشرق الاوسط فحسب ، بل بالنسبة لدول آسيا الوسطى كأفغانستان وباكستان ، ولدول جنوب آسيا والهند بل حتى بالنسبة للصين . فنظرة عفوية الى الخريطة الجغرافية تظهر لنا كيف ان هذه الشبكة من المواصلات البرية يوفر سلوك اكثر من ستة آلاف ميل في الطريق البحري. هذه الشبكة ترتبط شمالاً مع تركيا ، وجنوباً مع الاردن والسعودية واليمن وامارات الخليج العربي ، وشرقاً مع ايران وما وراءها.

واليوم ما زلنا نظالب بتنفيذ هذا المشروع المهم الذي سيضيف معنى آخر لموقعنا الاستراتيجي القائم على مواجهة ثلاث قارات ، فنعزز اكثر موقفنا السياسي بالنسبة للعالم كله.

(المرجع: البيان الرئاسي للعام 1974 ص.485 – 486)