“هذا هو موقفنا، ونحن في النهاية لا نكنّ لأحد اي حقد على ما فعل ، او عما تخلّف عن نصرة. وندرك ان قيام ديموقراطية علمانية في لبنان هو بحد ذاته استقطاب للأنظمة التقدمية كلها، ودعوة لتطويرها ، فليسامحنا اخواننا جميعهم ، اذا اردنا ان نسبقهم في هذا النهج ، وان نتشبث باستقلاليتنا ونتمسك بعروبتنا وبقضية فلسطين ، وان نرفض الحلول التي اثيرت احداث لبنان لتمريرها على طريقة رقصة الخطوة خطوة الكيسنغرية. وهذا في الواقع هو منطلق خلافنا مع عدد من الانظمة العربية على جميع المستويات ، لاننا نصرّ على الاعلان بانه لا حل للقضية الفلسطينية من دون ان تتحقق حدود قرارات مجلس الامن الدولي بالنسبة للدولة الفلسطينية المنوي اقامتها على الضفة الغربية ، وقطاع غزة، ومن دون ان يعود النازحون الفلسطينيون الى ديارهم في القدس وعكا وطول كرم وسواها من المدن والقرى الفلسطينية المحتلة. وقد عرفنا حتى الساعة كيف نحبط المؤامرة الرامية الى ضرب المقاومة الفلسطينية ، وتقييد الحركة الوطنية اللبنانية ، والغاء الديموقراطية في لبنان. ونضالنا سيستمر الى ان يتحقق البرنامج المرحلي للحركة الوطنية لاصلاح النظام السياسي في لبنان .”
(المرجع: كتابه “لبنان وحرب التسوية ” ص. 63)