إن الحل السلمي الذي يحكى عنه وهم لأنه ليس هناك الآن شيء اسمه الحل السلمي. بل هناك حل عسكري فالمعركة التي نحن بصددها الآن. لابد أن نصل في نهايتها إلى حل سياسي بين المنتصر والمنهزم. وعلى صعيد طاولة مستديرة في الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي وفي يقين أننا لا يمكن أن نصل إلى حل سياسي لا بواسطة الدبلوماسية ولا بواسطة الهجوم العسكري. إذا استمرينا في الحالتين ضعفاء على الصعيد العربي. فعندما تتوافر القدرة العسكرية وتتوافر الوحدة والتصميم والقيادة الحكيمة وتتوفر العبقرية في القيادة العسكرية وتتشكل جبهة متضامنة مخلصة في مواجهة العدو. يمكن عندها أن نفرض الحل الذي نشاء على إسرائيل التي تخاف من هكذا هجوم عسكري عليها. إن ما يقال عن حل سلمي الآن هو وهم في الواقع.

(المرجع من مقال له نشرته جريدة الأنباء بتاريخ 4/9/1971)