“لم ار في حياتي ، في اي بلد شرقي ام غربي ، حكماً سياسياً كالذي يمارس في لبنان اليوم بالنسبة لأبنائه ولأقدس القضايا التي تتجمع على اساسها الوطن: السيادة والاستقرارا.

لبنان ، هذا الدكان القائم على شواطئ البحر المتوسط ، يريدون له ان يستمر ملجأ يعيش ابناؤه في الخوف الدائم على مصائرهم . ومن المؤسف جداً، ان يعتمد لبنان الرسمي سياسة ونهجاً تدفع الشباب اللبناني الى التخلي عن الولاء للوطن ، والسعي للهجرة . لبنان هذا ليس هو لبناننا، ليس هو لبنان شعب لبنان ، بل هو لبنان الطائفيين والمتواكلين والمترددين ، حيث تعم الرشوة ويسيطر الفساد والافساد. الى متى سيظل لبنان مسرحاً لتطبيق سياسات الاذلال الشعبي وسوء التدبير ، وانحراف التوجيه ، وانعدام الارادة والتبعية .

مسكين لبنان شعباً ودولة الذي لا يستطيع حكامه ان يجعلوه في اي منعطف من التاريخ في مستوى الكرامة والمسؤولية ، وفي مستوى الاقدار .”

(المرجع : مقال له في جريدة الانباء بتاريخ 30/6/1968)