الإنسان الجديد الذي نريد أن نوجه إليه اهتمامنا وأن نبنيه هو الإنسان بمفهومه التراثي الأصيل بما تركزت عليه ورسّبت فيه وأظهرت وجوهه الرفيعة المتنوعة الحضارات البشرية المتعاقبة كافة على وجه الأرض منذ أقدم العصور حتى الحضارة الآلية الحديثة العصرية وليست حضارتنا إلا أقلها ربما نجاحا في التأليف بين ما هو الإنسان وبين الذي يتعداه أي الذي هو على حقيقته وليس الإنسان الذي نريده هذا الكائن السخيف المعطوب الذي لا تتغذى روحه ولا يعب عقله إلا من قشور الحضارة القائمة ، إن هذا الإنسان الذي نعنيه هو الإنسان المسؤول حقا الذي يقوم بكافة موجبات حياته دون أن يتعلق بها والذي هو مواطن صالح ورب عائلة صالح ومفكر صالح لأنه رجل صالح .
(المرجع كتابه “البيانات الرئاسية كلمات للتاريخ” صفحة 65)