“ان ازمة الحكومة وتأليفها ، وازمة السلطة عامة ، هي ازمة رجال ، وازمة مبادئ تنعكس في ازمة النظام ذاته. فنحن في مرحلة نزاع وموت لبنان القديم هذا الموت البطيئ “للرجل المريض” الذي يسبق ولادة لبنان الجديد. لذا عندما يلاحظ الناس عدم تحمسنا على الاطلاق لمفارقات تأليف المبادئ والاتجاهات الوطنية قبل وفوق اي شيء آخر، ووبرودتنا النسبية ، يخطر على بالنا وعلى كل بال ، المثل الدارج “الجنازة حامية …
هذا هو موقفنا الصحيح، ولا نزال عنده ، لاننا لا ننخدع بالدعايات ، ولا يهمنا ان نشارك في الحكومة ام لا نشارك ، لانه ليس لنا كل الحرية في نظام برلماني وجهاز ديموقراطي ان نقول: لا نريد ان نشترك الا اذا استطعنا تحديد المطالب التي يجب ان تتحقق في كل حال ، وان نسمي الجهات المنحرفة التي تعطل تحقيق هذه الاهداف والمطالب الوطنية .
(المرجع : كتاب دعوة الى الوطن عبر مؤتمرات ولقاءات ومواقف – الجزء الاول ص. 194)