“اطلب منك أيها اللبناني وأيتها اللبنانية ، ان تقرأ هذا البيان بتمعّن ، وأن تكتنهه جيداً ، وأن تغمض عينيك وتصمّ خيالك ، وترهف سمعك لصوت الحق يصعد من اعماقك … وأن تؤمن إيماني بحق لبنان في الحياة ، وايماني بقوة الروح لأن فيك الحقّ الغلاّب.
ايها اللبناني وايتها اللبنانية ، نضالنا نضال العلم ضد الجهل ، والمعرفة ضد السطحية ، والتضحية الكبرى ضد الإنانية الشخصية . نضالنا اليوم هو في سبيل أن يبقى لبنان متمدّناً . نضالنا نضال المدنية ضد الهمجية . نضالنا للحرية ضد الأساليب الإرهابية والقمعية. نضالنا نضال العقل ضد المكياقلية . نضالنا في سبيل تثبيت شرعية الحكم وشرعية العمل الحكومي اللبناني . تلك الشرعية التي تتمثل في القوانين العامة وفي الدستور وفي روح العدل والتي عزمت عليها دائماً المؤسسات العامة في لبنان.
نحن في صراعنا الأكبر تعدّينا جميع المتربّعين في السراي او في المجلس النيابي الى ما هو اعلى منهم بكثير. فالإصلاح الذي ننشده هو إصلاح شامل لجميع مؤسسات الدولة ولجميع نواحي الحياة العامة . وهو إصلاح للفرد وللعائلة وللنسل وللمجتمع.
نحن ثورة على دنيا ودنيا في ثورة
يا اخي اللبناني اصغِ اليّ في أعماقك وفي طيّات ضميرك”
كمال جنبلاط
(المرجع : كتابة “نظرة عامة في الشؤون اللبنانية والذهنية السياسية : صفحة 92).