إذا ما تحولنا الى مشاكل لبنان الداخلية / نقول : إن لبنان يمرّ في أزمة من التردّي المستمر على جميع الأصعدة ، فيما عدا إمتداد النشاط الإقتصادي ونموّه بفضل المؤسسات الخاصة وما يمكن تسميته بالنبوغ الفردي في مجال المبادرة الخاصة . ويعجب الإنسان كيف يستطيع ارباب العمل والعمال والحرفيون والمزارعون ان يعملوا في اجواء الفوضى الضاربة اطنانها في كل مكان . وهذا النشاط الإقتصادي هو الذي يمنع في الواقع الإنفجار الشعبي ان ياخذ مجاله الشامل.
ولكن يبقى ان الجميع يتساءل : الى اين نحن سائرون ؟ وعلى شاكلة من ومثال مَن تقوم وتعيش هذه الديمقراطية الليبرالية التي يبدو وكأنها في كل يوم تتعثر ثم تقوم لتمشي بضع خطوات ثمّ ترتبك وتسقط من جديد ، الى ما لا نهاية …ومتى تكون النهاية وكيف تكون النهاية ؟ هي اسئلة يطرحها اليوم كل مفكر وكل سياسي وكل لبنان عادي.
(المرجع خطاب القاه في مهرجان اول ايار في 1974/5/1)