نحن نتبدل ويتبدل مجتمعنا دون أن نشعر بهذا التبدل فكل فكرة نقولها أو نعلنها وبخاصة بواسطة أساليب الصحافة والراديو الحديثة تغير شيئا مما نحن عليه وما هو لنا .وكل معمل ينشأ من جديد وكل طريق يعبد وكل سيارة تشترى وكل عامل أكان في الحقل المادي والاقتصادي والبشري والمعنوي يغير شيئا من وضعنا بالنسبة للزمان والمكان . هذان الزمان والمكان اللذان تقع على تقاطعهما حياة كل واحد منا قديما كانوا يقولون كما يفكر الإنسان كذلك يصبح فنحن عامل التطور وأداته غرضه في آن واحد ، إذ تشّربنا هذا التفكير الواقع الحقيقي وأدركنا صوابيته انتصرنا أو خذلنا في معركة صيرورة الحياة فينا ، وتمكنا من التعبير عن أهداف التطور واستلام زمام قيادته قبل أن يسبقنا آخرون لاستلام هذه المهام . وعلى ضوء هذا الادراك العميق لتفاعلنا مع البيئة أو لتفاعل البيئة بنا تتوضح لنا نظرية لينين في المادية التاريخية وتتوضح لنا في آن واحد أيضا النظرة المقابلة وفي النهاية فإن كلتاهاتين النظريتين هما وجه وتعبير الحقيقة نهج التطور.

( المرجع كتابه البيانات الرئاسية كلمات للتاريخ صفحة 81 )