قلنا مرارا ونكرر اليوم في ذكرى العدوان الإسرائيلي المتمم للمؤامرة البريطانية على فلسطين والمتوج بالحماية الأمريكية لوضع حكم الاغتصاب والعنصرية لجزء من الوطن العربي ، قلنا ونكرر أنه أفضل من يدافع عن لبنان هم أبناء لبنان أنفسهم ألم يروا في فيتنام كيف تحول النساء والأطفال إلى أبطال في مواجهة العدوان الأمريكي البربري وكيف ان نصف مليون جندي أمريكي مسلحين بأفتك الأسلحة العصرية وبالطائرات التي لا تعد ولا تحصى بالأساطيل وبالمواد القاتلة والمحرقة والغازات السامة لم يتمكنوا من إخضاع شعب فيتنام لا بل لم يستطيعوا حتى الساعة أن يردوا الهزائم المتوالية عليهم . ثم أين التجنيد الإجباري في لبنان المقرون بالخدمة الاجتماعية الإلزامية أين المواقف الصريحة الحاسمة التي تخرج فيها القوى العسكرية العربية إلى مساندة سوريا وشعبها الباسل ولأحباط المؤامرة التي تعدّها المخابرات الأمريكية للتدخل وحماية إسرائيل أو فرض صلح على الدول العربية بواسطة هذا التدخل العسكري ذاته . أين المواقف المتوجهة والحاسمة من الأسطول الأمريكي حامي إسرائيل في الشرق .

إن مواقف لبنان الوطنية اساسية وجوهرية في النضال العربي الكبير لأنهم يقولون في الخارج إذا كان لبنان بالرغم من عنعناته وعصبياته يقف هكذا مواقف وطنية حاسمة ، فالحريّ بنا ان نقتدي بلبنان وشعبه.

( المرجع من مقاله نشرته جريدة الأنباء في 20/5/ 1967 )