1- لأن الصهيونية العالمية دولة كبرى بحد ذاتها تسيطر على اكثر من لون من المرافق واكثر من عنصر سياسي واجتماعي واقتصادي. ولا تزال الدعاية العربية في نطاق الجامعة وخارجها ضعيفة وغير موفقة.
2- لان وحدة الهلال الخصيب التاريخي تشمل، على حد تعبير المؤرخ رينيه غروسيه ، بلاد النيل وسوريا والفرات في آن واحد. وهو الهلال الخصيب الحقيقي الذي انطلقت منه تقريباً كل وحدة في التاريخ. فعلى ابناء هذا الهلال الخصيب ان لا يقفوا في وجه الوحدة المرجوة بإسم نظريات ومبررات واهية ليس لها اية قيمة سوى انانية الحزب الواحد.
3- لان الوحدة العربية الشاملة ستكون قوة كبرى من قوى العالم النامي ، تأتي الثانية في العالم من حيث المساحة ، اي ما يقرب ثلاثة عشر مليوناً وخمسمائة الف كيلومتر مربعاً، وباستطاعة هذه المساحة ان تستوعب ، في المستقبل، عدة مئات الملايين من السكان ، بخاصة اذا توصّل العلم الى تحويل مياه البحار الى ماء عذب تروي به هذه الصحاري الواسعة القاحلة . يتضمن هذا المد العربي طاقات من المعادن والمناخات والتنوع البشري ما لا يقدّر بقياس . وهذه المجموعة العربية الكبرى ستدخل بدورها في سياق التصنيع والعلم والتقدم والاشتراك في النفوذ العالمي.
4- لان اقتصاد الولايات المتحدة اصبح مرتبطاً بالنفط العربي، وهذا الارتباط يجعلنا نفتقد ونحن على يقين ان سلاح النفط والمقاطعة الاقتصادية هو أمضى سلاح في معركة فلسطين. ان احد مفاتيح معركة اسرائيل هو في الجزيرة العربية التي تملك امكانات غير محدودة بإمكانها ان تكون مؤثرة في مصير الصراع العربي الاسرائيلي .
(المرجع: من خطاب لكمال جنبلاط في نادي خريجي المقاصد الخيرية – نشرته جريدة الانباء في 23/5/1965)