“الاشتراكية التي نؤمن بها، هي امتداد اساسي لمبادئ الدين في المجتمع، اي تطبيق عملي للمساواة وللاخوة وللتعاون والمحبة بين ابناء البشر… ونريد فوق ذلك، الجمع بين نظام المشاركة والمساواة الوظيفية والشعور بالاخوة الانسانية الحقيقية، وبين قيم الاخلاق والروح التي يحيي قيم المجتمع. كما ورد ذلك صراحة في ميثاق الحزب التقدمي الاشتراكي : (ان تطور الحياة قد تحول، بفضل هذا الوعي وهذه الحرية ، الى تطور اجتماعي واخلاقي ونفسي ، هدفه استنباط القيم وانشاء الانظمة الاجتماعية والاخلاقية والروحية، ولعل هذا هو الفاصل الوظيفي بين عالم النبات والحيوان وبين العالم البشري..)
ففي نظرنا ، ان اتهامنا بالالحاد من ارباب السياسة الرجعية والطائفية السياسية بتوجيه اميركي ، وحتى صهيوني عالمي ، هو في غير محله. فالالحاد الحقيقي هو في التنكر لمبادئ الدين الاساسية التي اشرنا اليها: الاخوة، المساواة ، المحبة التعاون.
ويتم الالحاد عملياً، بتغليب ارباب الاحتكار الاقتصادي والمالي في البلد على مصالح افراد الشعب.
والالحاد يكون في التعاون مع اعداء الشعب العربي الحقيقي في المنطقة. الالحاد هو في التعاون مع اعداء الله. ويكون في انتهازية الاساليب ، وانتهازية الغايات وانتهازية الحلفاء.
نحن لسنا ضد احد بل ضد هذا النهج الملتوي في الحياة السياسية. الخط امامنا واضح، فليستقم من يستقم وليلتوي من يلتوي!”
(المرجع: مقال له ورد في الصفحة 129 من كتابه “محطات انسانية وفكرية وسياسية في تاريخ النضال”)