نأمل ان يحقق العهد المطالب الاجتماعية الكبرى والاساسية للشعب اللبناني ، وهذا لا يتم بزيادة الاجور لفئات معينة دون الاخرى . ونحن نعتقد ان اساس المشكلة لا يحل على اساس زيادة الاجور مهما بلغت ، بل على اسس رئيسية اهمها:

1- تسعير كل الحاجيات في البلاد ، وتأمين ربح لا يتجاوز 7% للتاجر . ففي كل بلدان العالم يوجد تسعيرة للحاجيات

2- هناك من ثم قضية التعليم الذي يجب ان يؤمن للجميع مجانا ، فاحتكار العلم في لبنان اصبح اكثر من تجارة

3- قضية السكن حيث يجب وضع قانون يجعل صاحب المنزل خاضعاً لتسعيرة تضعها الدولة على بيته ، والتي يجب ان لا تتجاوز نسبة 7% من تكاليف بنائه. كما يجب اعتماد سياسة انشاء مساكن شعبية للمحتاجين بأسعار معقولة تقسط على آجال طويلة .

4- قضية الادوية التي لا تزال موضع استثمار واحتكار لا مثيل لهما في العالم . ان تأميم استيراد الدواء يزيل عن كاهل اللبناني عبئاً ثقيلا طالما رزح تحته دون طائل.

5- هناك فئة من كبار الصناعيين والتجار يفرضون على الشعب تحت شعار الحماية ضرائب تصل احياناً الى 160 و 170%. وهذه القضية لا تحل الا بتدخل الدولة مباشرة في تأسيس المصانع ومشاركة الصناعيين في ادارتها وتحسين انتاجها وتصريفها.

هذه هي الامور التي تؤمن حلاً معقولاً وجذرياً لأزمة المعيشة .

(المرجع: كتابه دعوة الى الوطن عبر مؤتمرات ولقاءات ومواقف – الجزء الاول – ص. 147)