“لبنان جسر وممر وصلة بين الشرق والغرب. بين حضارة اوروبا وحضارات العرب وآسيا . هذا المفهوم للقضية اللبنانية كان ولا يزال عقبة تحول دون توحيد مفاهيم الشعب اللبناني للوطن وللدولة لانه كرّس واقع اللغتين والحضارتين والاستقطابين والقوميتين والدينين والشعبين .
لا يقوم وطن على حافتي جسر ، وعلى فاصل ، وعلى ممر ، وعبّارة الجسر موضع لتلاقي بلدين وقوميتين وشعبين ، ولا يشكل قاعدة مكانية وزمانية لدولة ولأمة… ولا يبنى بيت لجماعة على قارعة طريق عامة.
المطلوب ان نتوحد جميعنا في مفهوم للوطن اللبناني وللشخصية اللبنانية متصلا اتصالاً وثيقاً بالوطنية العربية وبالقضية العربية ، ومنبثقاً منها جغرافياً وتاريخياً.. نريد لبنان وطناً عربياً وكياناً مستقلاً ودولة علمانية حديثة ، لان العلمانية هي شرط اساسي لبقاء لبنان وضمان وحدة بنيه.”
(المرجع: كتابه: “اسس بناء الدولة اللبنانية وتنظيم شؤونها ” – ص. 78)