“المعركة الدائرة في لبنان ليست بين يمين ويسار، بل هي معركة ذات طابع وطني واهداف قومية لبنانية عربية ، قبل وفوق كل اعتبار آخر. انها معركة مستمرة ، ودائرة على جميع الاصعدة بين الكثرة الساحقة من اللبنانيين التي تتمسك بعروبة لبنان ، وبين الفئة التي ترفض هذه العروبة ، وتعلن انه لا يربطها بالعروبة اي ارتباط، وتسعى لتجزئة لبنان وتقسيمه لكي تنزع عن الجزء الخاص بها اي طابع عربي.

معركة الحركة الوطنية تقوم على انقاذ لبنان وعروبته ، ولتاكيد التزاماته بالعروبة وبالقضية الفلسطينية ، في مواجهة اعداء هذه الالتزامات، والبرهان الساطع على صدق تطلعات الحركة الوطنية في نضالها، هو البرنامج المرحلي الذي طرحته ديموقراطياً لتبديل النظام السياسي اللبناني ، واخراجه من نظام الطائفية السياسية ، واقامة الدولة المدنية العلمانية التي من دونها لا وحدة للشعب ولا بقاء للكيان.”

(المرجع: كتابه “لبنان وحرب التسوية ص. 22”)