18/03/2016
بيان لوسائل الإعلام عن جائزة كمال جنبلاط
بمناسبة ذكرى استشهاد المعلم كمال جنبلاط، وبمناسبة منح جائزة كمال جنبلاط للعام 2016، نظمت رابطة أصدقاء كمال جنبلاط احتفالا عند الساعة السادسة من مساء يوم الثلاثاء الموافق 15 آذار 2016  في قاعة الإحتفالات في جامعة هايكازيان، حضره حشد من الأصدقاء والمهتمين، كما شارك في الإحتفال الوزير رشيد درباس والوزراء السابقون : الدكتور صلاح سلمان، الأستاذ عادل حمية، الدكتور عدنان السيد حسين (رئيس الجامعة اللبنانية)، والنواب الأساتذة: مروان حماده، فؤاد السعد، هنري حلو، أمين وهبه، انطوان سعد، والنائب السابق الدكتور صلاح حنين، والأستاذ تيمور جنبلاط ممثلا رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي الأستاذ وليد جنبلاط، وممثلي النقابات والهيئات الروحية والإجتماعية.
 
كلمة الإفتتاح: الأستاذ عباس خلف – رئيس رابطة أصدقاء كمال جنبلاط 
تحدث الأستاذ عباس خلف بداية عن أهمية المناسبتين اللتين تحتفل بهما الرابطة، وعن الشروط المتوجب توفرها في المرشح لنيل جائزة كمال جنبلاط "لبناء الدولة المدنية في لبنان": تميز بعطائه الفكري التنويري والإيمان بأن الخلاص من الطائفية السياسية يوصل الى مجتمع ديموقراطي علماني، مدني، تتحقق فيه العدالة والمساواة امام القانون الذي يكفل الحقوق الانسانية المشروعة في العلم والعمل وتكافؤ الفرص. ثم قدّم جردة حساب عما استطاعت رابطة أصدقاء كمال جنبلاط أن تحققه منذ تأسيسها قبل ست سنوات، حيث أنجزت كامل البنود الإثنتي عشر التي تعهدت بإنجازها، ومنها رصد الابحاث التي تناولت حياة وافكار كمال جنبلاط" ، وتسمية شارع في بيروت بإسم كمال جنبلاط، وانتاج فيلم وثائقي طويل "كمال جنبلاط الشاهد والشهادة" الذي عرض في لبنان وعدد من البلدان: أبو ظبي، أستراليا،  المملكة الاردنية ، المملكة المغربية ،جمهورية مصر العربية والولايات المتحدة الاميركية، والذي سيعرض في 13 أيار المقبل في باريس بمبادرة من الأستاذ وليد جنبلاط.
وكانت للأستاذ عباس خلف وقفة وجدانية خاطب فيها  المعلم كمال جنبلاط الصديق ورفيق النضال لأكثر من ربع قرن استهلّها بالقول: نفتقدك اليوم وكل يوم، نفتقد آرائك النيّرة التي ترسم حلولاً لكل ما يواجه وطننا لبنان وأمتنا العربية من مشاكل وأزمات. ثم أكدّ ان القتلة خاب ظنهم لإعتقادهم بأن اغتياله سيقضي على فكره ونضاله، ولكن لا النضال توقف ولا الفكر طواه النسيان. وها نحن على خطاه سائرون ولفكره ناشرون، وللدعوة لاصلاحاته متابعون. من هنا اختيارنا هذا العام موضوع "بناء الدولة المدنية في لبنان" مجالاً لجائزة كمال جنبلاط.
وتخللّت كلمة الأستاذ عباس خلف عبارات ترحيب بالحضور وشكر لهم ولأعضاء لجنة الإشراف على الجائزة، ولرئيس جامعة هايكازيان القس الدكتور بول هايدوستيان على استضافة الجامعة لإحتفالنا.
كلمة المحامية غادة جنبلاط، نائبة رئيس رابطة أصدقاء كمال جنبلاط:
تحدثت المحامية غادة جنبلاط بداية عن المسيرة النضالية لكمال جنبلاط فقالت انه أضاف الى تاريخ الكفاح من اجل العدالة والديموقراطية وتوعية الشعوب لمصيرها وحقها في الحياة الكريمة ما يستحق ان يسمى "ثورة في عالم الانسان". وأضافت: ان رابطة اصدقاء كمال جنبلاط، تقديرا منها لمكانة المعلم ولدوره الرائد في النضال من اجل الدفاع عن القضايا الانسانية، والتزاماً بمتابعة مسيرته و تكرّيس حضوره فكراً ونضالاً، أنشأت جائزة تحمل اسمه تمنح كل عامين لعمل فكري او عملاني يحاكي القيم الانسانية التي آمن بها المعلم وناضل من اجل تحقيقها، مثل حقوق الانسان ، حماية البيئة، الصحة والغذاء، وبناء الدولة المدنية في لبنان الذي اخترناه ليكون موضوع جائزة هذا العام.
وبعد ان استعرضت ما يواجهه لبنان اليوم من أزمة تكاد تكون وجودية فراغا وفسادا في المؤسسات وتدهورا اقتصاديّاً يلامس حد الانهيار، تشرذماً طائفيًّا وتحريضاً مذهبياً ونفخاً في نار الفتنة، استعانت بكلام لكمال جنبلاط يؤكد فيه ان المشكلة اللبنانية لا تحل إلا  على اساس وطني ، ومنهج حازم تدرجيٍّ يوصل لبنان الى اقامة دولة تعتمد على العلمنة والاشتراكية ووحدة المجتمع اللبناني وصهره في البوتقة الوطنية الواحدة. كما يؤكد انه لا بد من معركة شاملة جماهيرية في العالم العربي لضمان ارتفاع أعلام القومية العربية  وأعلام الدولة المدنية التي تتخطى مفاهيم الطائفية السياسية وحواجز الاقطاع الديني، وتلتقي بروح الدين الحقيقية، التي تجعل الروح المسيحية تتوحّد في روحية الإسلام. وأكّدت على التمسك بنظرة المعلم التفاؤلية وإيمانِه بأن لبنانَ وطن نفتديه لا وطن نرتجيه، والعمل لتحطيم قيود الطائفية البغيضة والفساد وبناء الدولة المدنية بإرادة حرة.
كلمة البروفسور شبلي ملاط، عضو لجنة الجائزة:
أعطى البروفسور شبلي ملاط لكلمته عنوان " ملتقى كمال جنبلاط وغريغوار حدّاد
 في مراد النفوس"، وقال: في جيلٍ عرف الحرب الأهلية وهولَ أحداثها يتألق عددٌ مختار من اللبنانيين في ملتقى الذاكرة الجماعيّة، فتعتزّ بهم ملاذاً من اليأس والخجل عما اعترى المجتمع من جنون التعادي والتفاني، فسمو مراد النفوس عن التعادي والتفاني لا يتوقف في الأيام المظلمة، ففي الظلمة دائماً نقاطُ نورٍ نتبصّرها لشديد تألّقها. هذا النور تمثله في ذاكرتنا قلَّةٌ من الأشخاص الذين تسنّى لبعضنا حظّ مرافقتهم، أو التعرّف عليهم، ليطبعوا ذاكرتنا رسالة رافضة للحرب وناقضة للعنف، مَثَلُ ومثال هذه النفوس الطاهرة في ديجور حروبنا الطويلة كمال جنبلاط وغريغوار حدّاد.
وأضاف: التلاقي بين كمال جنبلاط وغريغوار حدّاد متعدد ومتواتر وعميق، ونحن محظوظون بتراث عطاء يلتقيان فيه بكتابات ومعالجات عملية لخوض الإصلاح على أرض الواقع، كمحورية روح الإنسان مرتكزا للمجتمع، واستعان بكلام لكمال جنبلاط جاء فيه: " الدولة تقدّس أو تلعن، تخصّب مؤسساتها أو تعقّم، بقدر ما تخدم أو لا تخدم هذا الإنسان". وعن غريغوار حداد أخذ: " لا يجوز للإنسان أن يخسر العالم، أن يحتقره، أن يخسر واحداً من أبناء هذا العالم، ليربح نفسه". وأضاف: "لأن الإنسان هو المبتدأ المشترك لجنبلاط وحدّاد، فهما مشتركان أيضاً في تفعيله في الإندفاع الإجتماعي، وسيرتهما في تطبيق هذا العمل في يوميات الناس عن طريق المبادرات الحيّة المستمرّة".
كذلك يلتقي كمال جنبلاط وغريغوار حدّاد عند الدولة المدنية ، وهي مفهوم اشتركا في الإيمان به وبناء المجتمع المرادف له.
وتحدث البروفسور ملاط عن الثورة التي نشبت في العالم العربي سنة 2011، مطالبة بالدولة المدنية لتحلّ محل الدولة الفاسدة والعاطلة والقاسية، واستخلص القول: الدولة المدنية إذاً بمقابل الدولة المحكومة دينياً، والدولة المدنية إذاً بمقابل الدولة الأمنية.
الإعلان عن اسم الفائز بالجائزة:
بصفتها رئيسة للجنة الجائزة، أعلنت المحامية غادة جنبلاط ان لجنة التحكيم التي تشكلت للإشراف على ملفات المرشحين والتدقيق فيها واختيار الفائز، ضمّت عددا من الباحثين والناشطين البارزين ذوي الخبرة في مجال بناء الدولة المدنية مثلت: الدكتور صلاح حنين ، النائب الدكتور غسان مخيبر ، الدكتورة فاديا كيوان ، البروفسور شبلي ملاط ،الدكتور رؤوف الغصيني ، والاعلامية السيدة نجاة شرف الدين.وأشارت الى ان اللجنة وبإجماع الآراء اختارت مثلث الرحمات المطران غريغوار حداد فائزا بالجائزة عن عطاءاته الفكرية الريادية المميزة، وعن نهجه في العمل من أجل مجتمع مدني وإقامة دولة مدنية علمانية في لبنان.
 
تسليم الجائزة للفائز:
تسلّم الجائزة، نيابة عن مثلث الرحمات المطران غريغوار حداد، الأب ميشال سبع مدير مجلة آفاق التي كان الفائز قد أسسها لنشر الفكر التنويري والعلماني المدني، إضافة الى درع تقديرية.
كلمة الأب ميشال سبع:
بعد تسلّمه للجائزة، كانت للأب ميشال سبع كلمة شكر للرابطة وللحضور، وتأكيد على  أهمية الجائزة ومعانيها بالنسبة لهم، لأنها ستساعد في تمكينهم من متابعة مسيرة المطران غريغوار حداد بفكره التنويري ونهجه العلماني وسعيه لبناء مجتمع مدني ودولة مدنية. وعدّد المجالات التي التقى فيها المطران حداد مع كمال جنبلاط وعلى الأخص، ايمانهما بالإنسان وبحقوق الإنسان في العيش في مجتمع يكفل له الحريات والحقوق المشروعة، مجتمع علماني مدني يحترم المبادىء الدينية الحقة.
*تخلل الإحتفال عرض لقطات من الفيلم الوثائقي: "كمال جنبلاط الشاهد والشهادة"، وفيلم قصير عبارة عن مقابلة أجراها الإعلامي جوزيف عيساوي عام 2005 مع المطران غريغوار حداد.
 
الغاء الطائفية السياسية التي هي السبب الجوهري في تأخر البلاد.      اعتبار الرشوة في الانتخابات جناية والتشدد في معاقبة مرتكبيها.       اخضاع النائب لمراقبة ديوان المحاسبة بالنسبة لموارده ومصاريفه، ولمحكمة الاثراء غير المشروع لتأكيد صفة النزاهة      عدم الجمع بين الوزارة والنيابة ، واسقاط النيابة عن كل من يتولى الوزارة.      وضع قانون يحدد سن تقاعد النواب عند الرابعة والستين لتمكين الجيل الجديد من الدخول والتمثل ، دورياً في المجلس النيابي.   
رابطة أصدقاء كمال جنبلاط ٢٠١٢، جميع الحقوق محفوظة
a website by progous