تذكير لمن يريد ان يتذكر... لعل في الاطلاع افادة

 كمال جنبلاط الحاضر دوماً بفكره ومواقفه ورؤاه للاصلاح في لبنان يسأل : "هل ستتحقق الاعجوبة في التحرك؟"

 

"ان ما يميز الحياة عن الموت هو الحركة والتحرك لأجل تنظيم علاقات الاشياء والناس بعضها ببعض، وفقاً لسنن العقل الذي يتميز به الانسان. فمتى ندرك هذه الحقيقة في لبنان؟ ومتى يدركها المسؤولون فيعتبرون ان العدل ذاته هو قياس من نظام العقل نفرضه على الاشياء والاشخاص فيتناسق سعيها وتنسجم حركتها؟ فهل ستحدث في لبنان اعجوبة مثل هذا الادراك، يوماً، في عقول بعض المسؤولين؟
ونذكر هنا ، على سبيل العدّ لا الحصر، موقف الجمود والتردد الذي تقفه الدولة بالنسبة لموضوع التطهير والاصلاح.
ففي المذكرة الاصلاحية التي رفعناها الى فخامة رئيس الجمهورية سنة 1965 معطوفة على المذكرة التي رفعناها قبلاً سنة 1958 لفخامة الرئيس السابق. حددنا الاسس الرئيسية لمثل هذا الاصلاح الذي وحده، في رأينا، يستطيع ان ينقذ لبنان من ازماته، ويضعه على سكة التقدم والتطور.
ونحن قلنا ولا نزال نقول: "ان الاصلاح لا يمكن ان يتمّ والاجواء الفاسدة مسيطرة على لبنان. فالاصلاح لا يتمّ الا بتطبيق قاعدة الثواب والعقاب، وفي رأسها تنفيذ  قانون "الاثراء غير المشروع"."
وكنا اخذنا الوعود والعهود بالقضاء على الفساد والافساد ولكن ما حصل بقي جزئياً ومتعثراً، ولم تتحقق مبادرة فعلية وفاعلة في مكافحة الفساد.
 ومن المؤسف ان ما من احد حتى الساعة عرف كيف يحكم لبنان ويقضي نهائياً على الفساد والافساد في الادارة والسلطة والسياسة والاقتصاد والمجتمع. فهل لنا بحاكم يريد فعلاً ان يكون قدوة ومثالاً لا أداة للتسوية وحيرة قائمة بين الظلم والعدل، والفضيلة والفساد، يداوي الاشخاص والاشياء بدواوين المعتاد من تسوّس سياسة ابناء هذا الزمن؟
آن لنا ان نستيقظ، وان نشهد تحقق الوعود والعهود فيما طالبنا به من اصلاح شامل يشكل وثيقة سيطالب هذا الشعب دائماً تنفيذها."
(من مقال له نشرته جريدة الانباء بتاريخ 18/3/1967)
 
 
لا يقوم العدل الا بتأمين العدالة وتوفير الاجهزة التي تقوم بتحقيق هذه العدالة      التعصب هو مصيبة الدنيا وآفة الدين ومهلكة الانسان      نحلم بسياسيين ورجال دولة همّهم الوحيد تنظيم هذه الدولة لا تفكيك عرى انتظامها وتطبيق مبادئ العدالة الاجتماعية      نحلم بالمسؤول الذي يتجرأ على توقيف كل لبناني يقوم بتحريض طائفي      رجل الدولة الحقيقي يجب ان تكون له دائماً عين على المبادئ يستلهم منها مواقفه وتصرفاته وعين اخرى على الواقع المحيط بتطبيقها      المطلوب ان تتحول المؤسسات الاقتصادية الى مؤسسات انسانية لأن "الاقتصاد" في النهاية ليس غاية بل وسيلة لتحقيق الانسان      لا حرية لمواطن فيما ينتقص من حرية الاخرين المشروعة      لا يهمني ان يقول الناس انهم تركوا كمال جنبلاط وحده، اعتزازي هو انني كنت ولا أزال دائماً وحدي، ولم ادخل يوماً في سياق آكلي الجبنة السياسية
رابطة أصدقاء كمال جنبلاط ٢٠١٢، جميع الحقوق محفوظة
a website by progous