ابو فاعور يطلق التغطية الإستشفائية الشاملة للمسنين برعاية وحضور سلام

أمل رئيس مجلس الوزراء تمام سلام أن “تتمكن الحكومة في الشهرين المقبلين من انجاز الموازنة بعد غياب عشر سنوات، وان تتخذ القرارات الصائبة في ملف النفط والغاز”.

كلام سلام جاء خلال رعايته الإحتفال الذي أقامته وزارة الصحة العامة في السراي الكبير اليوم لمناسبة إطلاق التغطية الإستشفائية الشاملة للمسنين في لبنان، في حضور وزير الصحة العامة وائل أبو فاعور، وزير المال علي حسن خليل، وزير العمل سجعان قزي، وزير البيئة محمد المشنوق، رئيس لجنة الصحة النيابية عاطف مجدلاني، النواب: مروان حمادة، جيلبرت زوين، عاصم عراجي، مروان فارس، أحمد فتفت، رياض رحال، خضر حبيب وعبد اللطيف الزين وشخصيات سياسية ونقابية واجتماعية وإعلامية.

سلام

وألقى سلام كلمة أشاد فيها بالجهود التي يبذلها وزير الصحة، واصفا مشروع التغطية الصحية الشاملة بأنه “مشروع طموح”. وقال: “نأمل أن ينجح هذا المشروع ويتأكد ويستكمل في كل المجالات الصحية الاخرى. ومن ابرز هذه المجالات الصحة العامة للبلاد. الصحة السياسية والوطنية للبلاد هي ايضا تحتاج الى جهود كبيرة وجبارة ونوعية للنهوض بالتحديات التي تواجه لبنان واللبنانيين في ظل الوضع المأسوي الذي تعيشه المنطقة والعالم”.

 

وتابع: “وقد لمسنا انه ربما نحن مقبلون في الشهرين المقبلين على معالجة هذا الموضوع بجدية، فبعد عشر سنوات من غياب الموازنة سيكون للبنان إن شاء الله موازنة تساهم في الكثير من حاجاته. لا أنفي انه ما زالت هناك عقبات ولكن آمل أن تذلل لنتمكن من انجاز المزيد من التحصين للوطن”.

وقال سلام: “هناك أيضا ملفات أخرى بحاجة الى معالجة والارتقاء الى مستوى المسؤولية وابرزها ملف النفط والغاز الذي يتعلق بمستقبل اجيالنا وبلدنا. هذا الملف سيأخذ مجراه لنتمكن من إعتماد القرارات الصائبة التي تحصنه. كما سنبذل جهودا في ملفات أخرى مثل الكهرباء والنفايات والإتصالات، لأن العديد منها مع الاسف أصابته الحالة الصحية التي تعاني منها الأوضاع السياسية في البلاد التي ما زالت الى حد بعيد في وضع حرج وفي العناية الفائقة”.

وختم: “المدخل الأساس لمعالجة الخلل في جميع هذه الملفات هو في انتخاب رئيس جديد للجمهورية”.

 

أبو فاعور

 

وقال أبو فاعور: “في زمن ينظر إليه على أنه زمن انهيار الدولة، نسعى لتعزيز فكرة الدولة وحمايتها وتكريسها في ذهن المواطن، وفي زمن ينظر إليه على أنه زمن الخيبات المتتالية من خيبة النفايات والإنترنت غير الشرعي وشبكة الدعارة إلى غيرها من الخيبات المتتالية، نحاول أن نصنع الأمل في ذهن المواطن، وفي زمن تناحر المجموعات اللبنانية نحاول أن نبحث عن حقوق المواطن الفرد، سواء انتمى أم لم ينتم سياسيا أو طائفيا أو حزبيا”.

أضاف: “لا حاجة إلى الكثير من الدلائل عن قصور الدولة في الكثير من وظائفها الإجتماعية، في حين أن الكثير من الدول سبقتنا إلى مرحلة باتت فيها المكتسبات الإجتماعية من الماضي وخارج النقاش، بينما في لبنان تطرح الأسئلة الكثيرة حول هذه المكتسبات وكيفية تحصيلها”.

وأوضح أن “مشروع التغطية الإستشفائية الشاملة للمسنين لا يستنبط العجائب، إنما هو بموازنة 17 مليار ليرة لبنانية تؤمن التغطية والإستشفاء للمواطن اللبناني الذي يفوق 64 عاما، وذلك برفع التغطية من 85% إلى 100%. فالإنسان المسن بحاجة إلى من يقف إلى جانبه، والدولة أولى بذلك”.

وأبدى تفهمه “للهواجس التي طرحها وزير المالية حول إمكانية حصول استغلال للمشروع، إنما هناك ضوابط لمنع هذا الإستغلال. وهذه الضوابط ستتم من خلال آلية قبول admission criteria سيبدأ البدء بتطبيقها في المستشفيات ومن واجب العاملين في هذه الآلية التمييز بين الحالات التي يجب أن تدخل إلى المستشفيات والحالات التي لا تحتاج إلى ذلك”.

وأكد وزير الصحة أنه “لن يحرم مواطن من الدخول إلى المستشفى في حال كان يحتاج إلى ذلك، كما لن يسمح لمن لا يحتاج لهذا الدخول به”، لافتا إلى أن “تطبيق آلية القبول سيبدأ فورا في كل المستشفيات. كما أن هناك ثانيا آلية لضبط النزوح من الضمان الإجتماعي إلى وزارة الصحة، ويتم العمل ثالثا على آلية لضبط النزوح من شركات التأمين الخاصة إلى وزارة الصحة”، آملا “عدم الوقوع في محظور استغلال التغطية الإستشفائية الشاملة”.

وبالنسبة إلى كيفية تأمين موازنة الـ17 مليار ليرة، أشار إلى “إمكانية ذلك من الموازنة السنوية التي تعطى لوزارة الصحة، والتي تضاف إليها زيادات سنوية بحكم ازدياد الحاجات والسكان”، موضحا أن “وزارة الصحة تريد أن تستخدم هذه الزيادات لإفادة المواطنين المحتاجين والذين ليست لديهم تغطية كاملة، علما أن الوزارة تؤيد ما طالبت به نقابة المستشفيات الخاصة لناحية زيادة التعرفة الحالية غير العادلة”، لافتا الى أن “جزءا كبيرا من أزمات وزارة الصحة مع المستشفيات الخاصة يعود إلى كون التعرفة لا تتلاءم مع الحجم الذي يجب أن تكون عليه”.

وإذ شكر أبو فاعور وزير المالية وهو “وزير صحة سابق على تجاوبه السريع مع مطالب وزارة الصحة العامة”، لفت إلى أن “وفرا حققته وزارة الصحة في أكثر من مبادرة ويمكن أن يسهم هذا الوفر في دعم مشروع التغطية الإستشفائية الشاملة: فهناك شبكة الرعاية الصحية الأولية التي تشتمل على 220 مركزا في مختلف المناطق اللبنانية، وعندما يتم بلوغ 250 مركزا تكون هذه الشبكة قد غطت كل المناطق اللبنانية، ويمكن لمراكز الشبكة أن تمتص جزءا كبيرا من الحالات ما يعفي المستشفيات منها”.

وأكد أن “نظام الإعتماد الذي يصنف المستشفيات يحقق وفرا في موازنة المستشفيات في وزارة الصحة، فضلا عن أن نظام التدقيق الآلي المعتمد من قبل وزارة الصحة في الفواتير قاد إلى وفر حقيقي، وهناك نظام تدقيق يتم إنجازه من خلال شركات متخصصة ومن المفترض أن يحقق وفرا، إذ إن مشروعا اختباريا لمدة خمسة أشهر أظهر أن الوفر الذي تم تحقيقه كان بنسبة 5%”.

وأشار الى أن “الشعار التاريخي في لبنان هو تخفيض الإنفاق، بينما يجب أن يكون الشعار الحقيقي تصويب الإنفاق، بحيث يتم تقليص الإنفاق غير المجدي لمصلحة الإنفاق المجدي”.

وأقر بأن “في مشروع التغطية الإستشفائية الشاملة، نوعا من مغامرة، وثمة معركة لا بل معارك لضمان تطبيقه”، معولا في مشروع التغطية الإستشفائية الشاملة للمسنين على “تفهم المستشفيات”، منبها بأن “هذا القرار هو ملزم”، آملا “الإلتزام به كي لا يتم الوصول إلى ما لا تود الوزارة الوصول إليه في علاقتها مع المستشفيات الخاصة”.

وقال: “إن نظامنا السياسي ظالم، ونظامنا الإقتصادي جائر ونظامنا الصحي غير عادل، ونأمل أن يكون مشروع التغطية الإستشفائية الشاملة خطوة تقود إلى نظام صحي أكثر عدالة باتجاه الحلم التاريخي للمواطنين، والطرح التاريخي للكثير من القوى السياسية بتحقيق التغطية الصحية الشاملة”.

 

خليل

 

أضاف: “إننا بحاجة إلى منظومة متكاملة تبدأ من الرعاية الصحية الأولية لتصل إلى مرحلة الدخول إلى المستشفى للمسنين. ونريد أن تكون التغطية الإستشفائية الشاملة مبنية على نظام صحي متكامل يبدأ من الولادة حتى الوفاة. وهذا الأمر، إن كان صعبا، إلا أنه ليس متعذرا بإرادة جدية يعكسها وزير الصحة، وبفضل تجاوب مكونات السلطة ككل مع الدراسات العلمية التي يجب أن تؤخذ بالاعتبار”.

وعلق على ما جاء في عرض المدير العام لوزارة الصحة حول أن “اثنين فاصل سبعة في المئة من الفاتورة الصحية تكفي لتغطية مشروع التغطية الإستشفائية الشاملة للمسنين”، متمنيا أن “يكون هذا الرقم صحيحا لأنه عندما تصبح الفاتورة مجانية يكثر الإقدام على استخدام الخدمات الصحية حتى لو لم تكن ثمة حاجة ماسة إليها، ما سيؤدي إلى رفع الفاتورة الصحية”.

ودعا إلى “التنبه والتعاطي بمسؤولية وتكامل بين كل القطاعات المعنية لإنجاح هذه الفرصة”، مشددا على “وجوب تكامل أدوار كل عناصر مقدمي الخدمات والمستهلك والإدارة المعنية، فضلا عن القيام بحملة إعلامية توعوية لهذه الخدمة الجديدة”.

 

ونبه نقيب أصحاب المستشفيات سليمان هارون من “المبالغة في استعمال مبادرة وزارة الصحة المتمثلة بالتغطية الإستشفائية الشاملة للمسنين”، مشددا على ان “الأولوية في الإفادة من تقديمات وزارة الصحة يجب أن تكون للناس الأكثر حاجة ماديا”. وقال: “المستشفيات ستكون إلى جانب وزير الصحة في إنجاح هذه الخطوة بعدما سمعنا أنه سيسعى إلى زيادة الموازنات المخصصة للاستشفاء وإلى تعديل تعرفة العمليات الجراحية لتتلاءم مع التقنيات الحديثة بعدما مرت 17 سنة على آخر دراسة أعدتها وزارة الصحة مع البنك الدولي، وكذلك إلى تسديد المستحقات المتأخرة لصالح المستشفيات والتي يعود قسم منها إلى سنة 2000”.

لا يقوم العدل الا بتأمين العدالة وتوفير الاجهزة التي تقوم بتحقيق هذه العدالة      التعصب هو مصيبة الدنيا وآفة الدين ومهلكة الانسان      نحلم بسياسيين ورجال دولة همّهم الوحيد تنظيم هذه الدولة لا تفكيك عرى انتظامها وتطبيق مبادئ العدالة الاجتماعية      نحلم بالمسؤول الذي يتجرأ على توقيف كل لبناني يقوم بتحريض طائفي      رجل الدولة الحقيقي يجب ان تكون له دائماً عين على المبادئ يستلهم منها مواقفه وتصرفاته وعين اخرى على الواقع المحيط بتطبيقها      المطلوب ان تتحول المؤسسات الاقتصادية الى مؤسسات انسانية لأن "الاقتصاد" في النهاية ليس غاية بل وسيلة لتحقيق الانسان      لا حرية لمواطن فيما ينتقص من حرية الاخرين المشروعة      لا يهمني ان يقول الناس انهم تركوا كمال جنبلاط وحده، اعتزازي هو انني كنت ولا أزال دائماً وحدي، ولم ادخل يوماً في سياق آكلي الجبنة السياسية
رابطة أصدقاء كمال جنبلاط ٢٠١٢، جميع الحقوق محفوظة
a website by progous