اللوكيميا من الامراض الخبيثة الاكثر انتشارا بين الاطفال

 مرض سرطان الدم او ابيضاض الدم او اللوكيميا (Leukemia)، هو مرض لخلايا الدم يعود مصدره الى النخاع العظمي. وهو يعتبر من بين الامراض الخبيثة الاكثر انتشارا بين الاطفال، الا انها نادرة ويتم التبليغ عنها لدى 4 - 5 حالات من بين كل 100 الف طفل في السنة. ويقوم المختصون باجراء ابحاث وبائية لايجاد الرابط بين سرطان الدم (اللوكيميا) والتعرض للفيروسات، المواد الكيميائية، الاشعة وغيرها. 

 
الا انه في حالات نادرة جدا يتزايد دور الوراثة في الاصابة بهذا المرض، وفي القسم الاكبر من الحالات سبب ظهور سرطان الدم غير معروف، والمرض غير معد. 
 
 
نسبة غير كبيرة 
رئيس فرع البحوث السرطانية عند الاطفال في جامعة "أيوا" الاميركية الدكتور ريمون طنوس أوضح ان "عدد الاصابات بسرطان الدم عند الاولاد يبلغ 40 اصابة لكل مليون طفل في العالم، وهي نسبة غير كبيرة".
 
وأشار طنوس في حديث خاص "للوكالة الوطنية للاعلام"، الى أن "هناك نسبة شفاء كبيرة في الولايات المتحدة الاميركية من سرطان الدم او اللوكيميا المقسم الى خمسة اقسام"، لافتا الى ان "الطفل المولود حديثا وحتى عمر 3 سنوات نسبة الشفاء لديه 25 في المئة، والطفل بين 3 و10 سنوات نسبة الشفاء لديه 90 في المئة وأكثر".
 
وذكر أن "ثلث الاصابات بمرض السرطان عند الاطفال تصيبهم في الدم، والثلث الثاني في الرأس والثلث الباقي يتوزع بين الرئة والكلى وباقي اقسام الجسم"، مستغربا ان يكون "الاولاد في الولايات المتحدة الاميركية وكندا الذين يعيشون في اجواء بعيدة عن النظافة وفي عائلات فقيرة او يفترشون الشوارع او حتى يعيشون في المزارع، اقل عرضة للاصابة بمرض السرطان".
 
وعن اطفال لبنان والشرق الاوسط، قال طنوس: "لا اعلم العدد فقد زرت لبنان مرة واحدة، لكني اعتقد ان سبب انخفاض نسبة الاصابة تعود الى طبيعة الطعام في تلك المنطقة التي تكافح السرطان. هناك اكثر من 99 في المئة من امراض السرطان لا نعرف سببها انما نعرف القليل، فمثلا اذا كانت الام حاملا وتتعاطى المخدرات او ادوية مهدئة فمن المؤكد ان نسبة اصابة المولود بسرطان الدم ستكون عالية. كذلك التعرض كثيرا لاشعة الشمس لا سيما في المناطق المرتفعة وفي التنقل بواسطة الطائرات تزداد نسبة الاصابة بشكل بسيط، وهناك عائلات لديها نقص في المناعة تجاه مرض السرطان. وتعتبر روسيا وتليها الولايات المتحدة الاميركية من اكثر الدول اصابة بمرض السرطان".
 
الخوف من المريض خطأ كبير
وردا على سؤال عن الخوف من أن ينقل مريض السرطان العدوى الى شخص آخر، قال: "بالعكس على المصاب بالمرض ان يخاف من الاخر وليس العكس. ادافع دائما عن الاولاد المصابين، فإضافة الى مرضهم ومعالجتهم الكيميائية يذهبون الى المدرسة والكل يخاف منهم وهذا خطأ كبير. ان الادوية العلاجية التي يتم حقنهم بها او يتناولونها تسبب لهم فقدان المناعة لا سيما تجاه البكتيريا او الفيروسات او التهابات التي لا تتحملها أجسامهم، وإذا كان هناك شخص قربهم يعاني من هذه الامراض عليهم الابتعاد عنه، لان انتقال العدوى اليهم قد يؤدي الى وفاتهم".
 
وعما اذا كان عدد مرضى السرطان يرتفع سنويا، قال طنوس: "لا نعرف بشكل محدد الرقم وان كانت الزيادة قليلة، الزراعة اليوم تعتمد على الكيماويات لزيادة انتاج الخضار والفاكهة رغم سيئاتها. ومنذ فترة جرى الحديث في اميركا عن تعديل في التفاح لسحب كل الامراض منه، لكن تبين ان هذا الامر سيؤدي الى انخفاض كبير في الكميات ما يعني ان نسبة الوفيات بسبب المجاعة ستكون اكبر من نسبة الاصابة السرطان".
 
أضاف: "يجب ان نعلم اننا في يومنا هذا نفكر كثيرا بما يضرنا، وفي نفس الوقت نعيش لاعمار لم نكن نعرفها سابقا. ونقول اذا توفي احدهم بعمر الستين "حرام بعدو صغير"، وفي احيان اخرى يعمر الانسان حتى مئة عام، ولا يتحدثون عمن توفوا بسن 20 عاما".
 
أنواع كثيرة
وإذا كان التدخين يسبب الاصابة بمرض السرطان، قال: "أنواع كثيرة من السرطان تصيب الانسان دون ان يكون من المدخنين. ولكن من يدخن يكون عرضة للاصابته بنسبة أكبر. هناك خلايا في بعض العائلات تكون اضعف من غيرها فإذا دخل المسبب، اي مواد شعاعية او نفطية او غيرها، الى الجسم لا تحاربها الخلايا لانها ضعيفة، واذا لم نعالجها بسرعة يكون قد فات الاوان".
 
وعما إذا كان على الناس أن يخافوا من هذا المرض، قال طنوس: "اولا يجب ألا نفكر بتاتا بالمرض، وعلى المصاب ان ينسى ذلك وتكون نسبة الشفاء منه مرتفعة جدا اذا اكتشف في اولى مراحله. السر في الطب يقول: اذا اردت الشفاء من اي مرض عليك اكتشافه في مراحله الاولى، والاطباء لا يخفون شيئا عن العلاجات لهذا المرض. عندما يكبر المرض في الجسم لا يكبر الحجم فقط انما يبدأ بنشر الخلايا في مناطق أخرى".
 
وختم: "تبقى كلمة واحدة، الوقاية خير من قنطار علاج". 
 
لا يقوم العدل الا بتأمين العدالة وتوفير الاجهزة التي تقوم بتحقيق هذه العدالة      التعصب هو مصيبة الدنيا وآفة الدين ومهلكة الانسان      نحلم بسياسيين ورجال دولة همّهم الوحيد تنظيم هذه الدولة لا تفكيك عرى انتظامها وتطبيق مبادئ العدالة الاجتماعية      نحلم بالمسؤول الذي يتجرأ على توقيف كل لبناني يقوم بتحريض طائفي      رجل الدولة الحقيقي يجب ان تكون له دائماً عين على المبادئ يستلهم منها مواقفه وتصرفاته وعين اخرى على الواقع المحيط بتطبيقها      المطلوب ان تتحول المؤسسات الاقتصادية الى مؤسسات انسانية لأن "الاقتصاد" في النهاية ليس غاية بل وسيلة لتحقيق الانسان      لا حرية لمواطن فيما ينتقص من حرية الاخرين المشروعة      لا يهمني ان يقول الناس انهم تركوا كمال جنبلاط وحده، اعتزازي هو انني كنت ولا أزال دائماً وحدي، ولم ادخل يوماً في سياق آكلي الجبنة السياسية
رابطة أصدقاء كمال جنبلاط ٢٠١٢، جميع الحقوق محفوظة
a website by progous