ضعوا الكمامة كي لا تصابوا بالسرطان لكن لا تكموا أفواهكم!

 بين تكديس #النفايات في المستوعبات وإحراقها يعيش #اللبنانيون هذه الأيام. روائح كريهة وخشية من أمراض عدة بدأ بعض الاختصاصيين التحذير منها،ولا سيما في التسجيل الذي انتشر ونسب الى طبيب عن ان الحرارة في الايام القادمة ستصل الى 48 درجة ما سيزيد من عملية تخمير النفايات، داعياًالجميع الى وضع كمامة على وجوههم عند خروجهم من منازلهم، متحدثاً عن تقارير تشير الى ان ما يتعرض له الناس يؤدي الى اصابتهم بأمراض #سرطانية ان لم يكن على المدى القصير فبالتأكيد على المدى الطويل.

 
لا استخفاف بالموضوع، والأمر يتجاوز المزاح فصحة الناس على المحك، هذا ما يتداول على مسامع الجميع، فهل فعلاً بات من الضروري أن نضع كمامة، وهل سنعاني انتشار الأوبئة في مشهد سيذكر بالحرب العالمية الاولى من دون مجاعة هذه المرة؟
 
أخبار ذات صلة
"ست الدنيا" تستغيث: "انقذوني من النفايات"
#الحرارة والتخمير
 
حتى وان كانت الحرارة لن تصل الى 48 درجة كما أكد الخبير بالارصاد الجوية عبد الرحمن زيواوي في حديث لـ"النهار"، فان "المرحلة الصعبة مرت في الامس حيث وصلت درجة الحرارة اليوم الى 39 درجة في بيروت عند الساعة التاسعة صباحاً لتهبط الى 38 درجة في فترة ما بعض الظهر. هذه الموجة جنوبية شرقية قادمة من شبه الجزيرة العربية، الرطوبة انخفضت الى 13 في المئة ما ادى الى اندلاع حرائق. الامر انتهى والحرارة في الايام القادمة الى انخفاض ولا سيما في المرتفعات، فمن المتوقع ان تلتزم الحرارة بالمعدلات الموسمية لشهر تموز، وان يصل حدها الاقصى في عطلة نهاية الاسبوع الى 32 درجة على الساحل بينما في المرتفعات قد تصل الى 30 درجة وفي البقاع الى 35".
 
تتعرض النفايات للتخمير بسبب حرارة الصيف والامر خطير بحسب الطبيبين، رئيس قسم الامراض الصدرية والعناية الفائقة في مستشفى المقاصد وائل الجاروش والطبيب الشرعي المتخصص بالامراض الداخلية سركيس ابي عقل.
 
أي دور للكمامة؟
 
يدعو ابي عقل الى ضرورة وضع كمامة للتخفيف من حدة الروائح، إذ قال لـ"النهار": "الحرارة سبب اساسي في تخمير النفايات والاكثار من الحشرات ما يؤدي الى روائح كريهة وامراض، لذلك على من يتواجد في مكان قريب من النفايات أن يضع كمامة يفضل ان تكون رطبة وان كانت لا تحمي مئة في المئة الا انها تخفف من الروائح الكريهة التي نتنشقها". في المقابل، قال الجروش أن "الكمامات المتوافرة في الاسواق والتي يقوم البعض بوضعها لا تقي من شيء، إذ إنالكمامات التي تحمي فعلاً من انتقال الروائح هي كمامات اختصاصية يتراوح سعرها بين 100 و مئة و150 دولاراً لا يوجد الا عدد قليل منها في لبنان وهي موزعة على العمال الذين يعملون مباشرة في اعمال تستوجب وضعها كالترابة والدخان وغيرها، اما الكمامات التي يضعها الناس العاديون فلا فائدة منها".
 
بين المعوي والرئوي
 
تجعل الروائح الكريهة الناس عرضة للإصابة بامراض خصوصاً "المعوية والرئوية" منها بحسب أبي عقل، مشيراً إلى أن "عواقب وضرر حرق النفايات اكبر من تركها تتخمر". أما الجاروش فاعتبر ان "التأثير الحاد يطال الاشخاص الذين لديهم مشاكل في الرئة، هناك مرضى لديهم مشاكل كالربو والانسداد الرئوي والتليف، الاشخاص الذين ينتمون الى هذه الفئة يتعرضون عند تنشقهم الدخان المتصاعد من احراق النفايات الى نوبات حادة سواء نوبة ربو حادة او انسداد رئوي حاد مما يستدعي زيارتهم الطبيب"، مضيفاً "هذه الايام نرى مرضى يقصدون الطوارئ بسبب الغازات المتصاعدة".
 
اذا كان ظهور العوارض السابقة هو على المدى القصير، فإن الجاروش يؤمد ان "هذه الانبعاثات تحتوي على غازات مسرطنة وعلى المدى الطويل هناك بعض الناس لديهم استعداد جسدي لان تؤدي هذه المواد المسرطنة الى نوع من سرطان في الرئة".
 
سواء أكانت الحال تستدعي كمامة أو لا، هل يتوقف اللبنانيون عن كم افواههم بعدما وصل الأمر الى صحتهم!
 
 
جريدة النهار 
لا يقوم العدل الا بتأمين العدالة وتوفير الاجهزة التي تقوم بتحقيق هذه العدالة      التعصب هو مصيبة الدنيا وآفة الدين ومهلكة الانسان      نحلم بسياسيين ورجال دولة همّهم الوحيد تنظيم هذه الدولة لا تفكيك عرى انتظامها وتطبيق مبادئ العدالة الاجتماعية      نحلم بالمسؤول الذي يتجرأ على توقيف كل لبناني يقوم بتحريض طائفي      رجل الدولة الحقيقي يجب ان تكون له دائماً عين على المبادئ يستلهم منها مواقفه وتصرفاته وعين اخرى على الواقع المحيط بتطبيقها      المطلوب ان تتحول المؤسسات الاقتصادية الى مؤسسات انسانية لأن "الاقتصاد" في النهاية ليس غاية بل وسيلة لتحقيق الانسان      لا حرية لمواطن فيما ينتقص من حرية الاخرين المشروعة      لا يهمني ان يقول الناس انهم تركوا كمال جنبلاط وحده، اعتزازي هو انني كنت ولا أزال دائماً وحدي، ولم ادخل يوماً في سياق آكلي الجبنة السياسية
رابطة أصدقاء كمال جنبلاط ٢٠١٢، جميع الحقوق محفوظة
a website by progous