المكتب الوطني للدواء

 إن الهدف من إنشاء المكتب الوطني للدواء هو تأمين الأدوية الأساسية للمجتمع بنوعية ممتازة وأسعارٍ مخفضة وهو خطوة مهمة وأساسية لحماية المواطن اللبناني من فوضى سوق الدواء استيراداً وبيعاً وأسعاراً مع ما يرافق ذلك من تدنٍ في نوعية الخدمات الطبية والتداول بأدوية غير فعالة، أو لا حاجة للبلاد إليها، إضافةً إلى التلاعب بالأسعار.

 
وأصبحت الحاجة ملحة لتطبيق وتنفيذ مشروع المكتب الوطني للدواء في ظل الوضع الراهن واحتكار مجموعة قليلة من المستوردين سوق الدواء. كما تستورد هذه المجموعة أدوية لا حاجة للبلاد إليها وتفتعل طلباً غير حقيقيا بواسطة الترويج والدعاية الطبية المضللة، حتى بلغت أعداد الأدوية الموجودة في لبنان في العام  2012 ما مجموعه6560  دواء، أكثر من نصف هذه الأدوية غير أساسي ولا حاجة للبلاد إليه. 
 
ويقيناً أن المكتب الوطني للدواء، إذا استطاع ولوج باب الاستيراد وبيع الدواء في لبنان يصبح بإمكانه تأمين الأدوية الأساسية
من مصادرها الأصلية وبنوعيةٍ ممتازة وأسعارٍ مخفضة… وهي حسابياً سوف تكون أدنى من أسعار الوكيل في لبنان بنسبةٍ قد تصل الى 60%.
 
 
اولا: مهمة المكتب الوطني للدواء 
 
-تم انشاء المكتب الوطني للدواء بموجب المرسوم رقم 3197 تاريخ 13/5/1972، وتم الغاءهذا المرسوم بتاريخ 05/01/ 1983 واستعيض عنه بالقانون رقم 5/83 
 
-بتاريخ 8 تموز 1996 صدر المرسوم رقم 10777 الذي يتضمن النظام الداخلي للمكتب الوطني للدواء 
 
-ان المكتب الوطني للدواء هو مؤسسة عامة ذات طابع تجاري وصناعي، ويتمتع المكتب بالشخصية المعنوية والإستقلالين الإداري والمالي، ويخضع لوصاية وزير الصحة العامة.
مهمة المكتب الوطني للدواء هي استيراد وتصدير وشراء وبيع وتصنيع الأدوية الوارد بيانها في قانون مزاولة مهنة الصيدلة 
 
-لا تخضع أعمال المكتب إلا لرقابة ديوان المحاسبة المؤخرة والتفتيش المركزي، ولأحكام هذا القانون ، والأنظمة التي توضع تنفيذا  لهذه الأحكام .
 
-لا يجوز للمكتب أن يبيع الأدوية والمستحضرات الطبية من العموم مباشرة إلا في الحالات الطارئة التي  يعود أمر تقديرها لمجلس الوزراء .
 
ثانياً: في الأهداف والخطوات المطلوبة لأنجاح المكتب الوطني للدواء:
 
-يجب فصل تشكيل إدارة المكتب عن القرار السياسي، ووضع الآليات المناسبة لمنع اي فساد إداري او مالي، ويجب الأستعانة بخبراء من منظمة الصحة العالمية لدراسة وتنظيم عمليات انتقاء الأدوية، ووضع المواصفات الأدارية  والفنية المناسبة لتأمين جودة الأدوية بأقل كلفةٍ ممكنة، إذ أن الجودة والأمان تشكلان أهم معايير اختيار الأدوية ثم يليهما السعر، كما يجب وضع البرامج الخاصة في الأرشاد والتوعية.
 
 
-يجب وضع الخطوات اللازمة لمراقبة الكلفة بالنسبة للمجتمع عن طريق تخفيض عدد االمستحضرات الصيدلانية وتحديدها واشتراط تقديم الدليل على أن المستحضر المقترح شرائه  يلبي حاجة طبية فعلية اضافة الى دراسة وقياس تكلفة النظام العلاجي ككل وليس تكلفة الجرعات، كذلك خفض نسبة التلف نتيجة لاستخدام كمياتٍ مدروسة لمنتجات أكثر ثباتاً.
 
-يجب وضع المواصفات الخاصة بنقاء الأدوية وقوة مفعولها واعتماد معايير اختبار سلامة وفعالية الأدوية استناداً إلى تأمين العقاقير الأساسية والضرورية للمجتمع اعتماداً على الاحتياجات الصحية الفعلية في البلاد.
 
-يجب اختيار الأدوية بأسمائها الدولية غير المسجلة الملكية في الدرجة الأولى ومن ثم يصار إلى الرجوع إلى الأسماء التجارية. ويجب عدم التمييز بين المستحضرات الصيدلانية الخاصة والمستحضرات الطبية. كما يجب تحسين وتجديد نظم التسجيل والرقابة وترشيد استعمال الأدوية 
 
-يجب خفض عدد الأدوية التي ينبغي شرائها وتخزينها وتحليلها وتوزيعها، لذلك ينبغي تنشيط عمليات شراء الأدوية الوطنية ضمن الشروط الفنية اللازمة لضمان الجودة والأمان مما يؤدي حتماً إلى تخفيض كلفة هذه الأدوية .
 
-يجب ألّا يسمح بإدخال واعتماد أي دواءٍ جديد إلا إذا كان ذا فائدة واضحة تفوق ما سبق اختياره من أدوية، لذلك فإنه إذا ظهرت معلوماتٍ جديدة عن أدوية مستعملة وتبيّن أنها لم تعد تحتفظ بالتوازن الجيد بين الفائدة والخطر، فيجب الغاؤها والاستعاضة عنها بأدوية أكثر أماناً، لذلك يجب أن يكون هناك مراجعة دورية نظراً إلى التقّدم الذي يحدث حالياً في العلاج الدوائي ومن أجل تحقيق الاحتياجات الطبية الملائمة في ضوء الخبرة السريرية.
 
-يجب تأمين وتدريب العناصر اللازمة في مكتب الدواء على استخدام نظام للمعلوماتية وتطوير أعمال الأبحاث والرصد.
 
-يجب وضع  خطة إعلامية مدروسة لشرح الأهداف والخطوات المستقبلية للمكتب الوطني للدواء فنياً واقتصادياً،      وبرامج وطنية وكتيبات إرشادية وتوعية لوصف وترويج الاستعمال الرشيد للأدوية التي تتوافق مع اللائحة الوطنية الأساسية للأدوية.
 
-يجب وضع نظام حديث لتسعير الدواء كون التسعير الحالي غير مناسب إطلاقاً لنجاح أعمال المكتب الوطني للدواء، بحيث أن الصيدلي يفضل بيع أدوية الوكيل غالية الثمن على أدوية المكتب الوطني للدواء الرخيصة الثمن نسبياً، بالرغم من أنها قد تكون مماثلة تماماً في التركيب والتأثير والنوعية والمصدر. والسبب هو هامش الربح الذي يتقاضاه الصيدلي من الوكيل، والذي يحمل الصيدلي على الامتناع عن بيع أدوية المكتب الوطني للدواء.
 
وأخيراً، فإن العمل الفني والتخطيط السليم والتنظيم الإداري واستحداث المراكز اللوجستية القادرة لا تكفي وحدها لتطبيق هذه السياسة. إذ أن هذه الخطوة يجب أن يصاحبها قرار سياسي حازم يمنع التدخلات والضغوط السياسية والادارية وتصميم اكيد على محاربة الفساد بكل اشكاله.
 
 
 
اعداد: التجمع المدني لسلامة المواطن - 31 آذار 2014
لا يقوم العدل الا بتأمين العدالة وتوفير الاجهزة التي تقوم بتحقيق هذه العدالة      التعصب هو مصيبة الدنيا وآفة الدين ومهلكة الانسان      نحلم بسياسيين ورجال دولة همّهم الوحيد تنظيم هذه الدولة لا تفكيك عرى انتظامها وتطبيق مبادئ العدالة الاجتماعية      نحلم بالمسؤول الذي يتجرأ على توقيف كل لبناني يقوم بتحريض طائفي      رجل الدولة الحقيقي يجب ان تكون له دائماً عين على المبادئ يستلهم منها مواقفه وتصرفاته وعين اخرى على الواقع المحيط بتطبيقها      المطلوب ان تتحول المؤسسات الاقتصادية الى مؤسسات انسانية لأن "الاقتصاد" في النهاية ليس غاية بل وسيلة لتحقيق الانسان      لا حرية لمواطن فيما ينتقص من حرية الاخرين المشروعة      لا يهمني ان يقول الناس انهم تركوا كمال جنبلاط وحده، اعتزازي هو انني كنت ولا أزال دائماً وحدي، ولم ادخل يوماً في سياق آكلي الجبنة السياسية
رابطة أصدقاء كمال جنبلاط ٢٠١٢، جميع الحقوق محفوظة
a website by progous