أبو فاعور: تطيير الوصفة الطبية وهم

 نظمت نقابة الصيادلة احتفالا بمناسبة اليوم ال21 للصيدلي، في فندق حبتور في سن الفيل، برعاية وزير الصحة العامة وائل ابو فاعور وحضوره الى رئيس لجنة الصحة النيابية النائب عاطف مجدلاني، نقيب الصيادلة ربيع حسونة، العقيد الطبيب جمال مكرزل ممثلا قائد الجيش العماد جان قهوجي، العقيد الطبيب علي السيد ممثلا اللواء عباس ابراهيم، الملازم أول الطبيبة هدى أيوب ممثلة المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عباس ابراهيم، نقيب محرري الصحافة الاستاذ الياس عون، المدير العام لتعاونية موظفي الدولة يحي خميس، عميدة كلية الصيدلة في الجامعة اللبنانية الدكتورة باسكال سلامة، رئيس مكتب مكافحة المخدرات العميد غسان شمس الدين، نقيب اطباء الاسنان الدكتور ايلي معلوف، نقيب اطباء الشمال ايلي حبيب، نقيب مستوردي الادوية آرمان فارس، عمداء كليات الصيدلة في الجامعات الخاصة وممثلون عن نقابات المهن الحرة ونقباء الصيادلة السابقون ورؤساء قطاعات المهن الحرة في مختلف الاحزاب وحشد كثيف من صيادلة لبنان وطلاب الصيدلة.

ثم تحدث حسونة، فقال: “اقترح احد الزملاء عنوانا لهذا اليوم، الصيدلي بين الامل والالم، ليعبر فيه عن واقع الزملاء والحالة التي نعيشها. ولكن بعزيمة كبيرة ونظرة متفائلة لغد افضل اخترنا ان يكون عنوان لقائنا اليوم الارتقاء بمعايير مهنة الصيدلة. بالرغم من كل ما نعانيه، بالرغم من الظلم الكبير الذي نتعرض له، بالرغم من كل الاعتداءات، ما زال لدينا العزيمة والارادة للنهوض بواقعنا والانتفاضة على الذات اولا حتى نصل بمهنتنا الى الامان. نعم لقد سئمنا ان نكون دائما في كنف العاصفة. سئمنا ان نكون بوجه العاصفة. سئمنا ان نكون عرضة للعاصفة. عواصف تأتينا من كل حدب وصوب حتى بتنا امام واقع مرير، قلة القلة من الصيادلة شطار ومنتفعون يتمتعون بامتيازات، كثير منها دون وجه حق، يقودهم الجشع ومراكمة النفوذ بينما الاكثرية الساحقة من الصيادلة توشك ان تكون على قارعة اليأس حتى تكاد جذوة الامل تنطفئ في نفوسهم، يقبضون على جمر وجعهم بصمت ينذر بثورة، نعم بثورة على كل من تهاون وساوم وتواطىء على مصيرهم ومصير اسرهم ومهنتهم بالدرجة الاولى، لكن الحق الحق اقول لكم اننا منذ اللحظة الاولى في سدة المسؤولية النقابية، ما خطونا خطوة، نقيبا ومجلسا، الا لتحقيق اقصى درجات العدالة، الا وكان ضميرنا المهني هو الموجه والمرشد والفيصل بين الحق والصواب، كنا نتطلع الى مستقبل آمن للصيادلة، والارتقاء بالمهنة متجاوزين الاساليب البالية والفئويات الضيقة ومراعاة من وضع نفسه في موقع الخصم، وحسبي اننا، نقيبا ومجلسا، عملنا من اجل المصلحة العامة للصيادلة، وحتى لمن اصابنا بسوء كلامه وافتراءاته، لان مهنة الصيدلة هي الامانة العظمى بقيمها وثوابتها وغدها الاتي، فمعا العمل ثم العمل والالتزام كل الالتزام من اجل الارتقاء بمهنتنا الى سمو المكانة الرفيعة التي تستحق”.
ابو فاعور
والقى ابو فاعور كلمة جاء فيها: “يشرفني أن اكون بينكم مع هذا الحضور الذي يعبر عن قطاع من القطاعات الانتاجية في لبنان التي نكن لها كل محبة واحترام، فنحن ما حرصنا يوما في وزارة الصحة الا كي تكون العلاقة مع نقابة الصيادلة كما مع كل الشركاء في القطاع الطبي والصحي، على أفضل ما تكون، هدفها الواضح خدمة المواطن اللبناني”.
أضاف: “أحيي النقابة ومجلسها على العمل المنتج الذي قمنا به في الاشهر الماضية، حيث كان سعي مشترك لكل ما يجمع بين مواقفنا وما يمكن ان يقدم الخدمة الافضل للمريض او المواطن اللبناني دون أن يضر بمصالح نقابة الصيادلة، وعلاقتنا دائما مفتوحة في التعاون على النجاح. هي علاقة تسودها رغبة دائمة لكي نعزز مكانة الصيدلي دون أن يمس ذلك بحقوق المواطن والمريض، ولا اعتقد ان هناك تضاربا في الامر اذا كانت النوايا متجهة لايجاد الحلول. وقناعتي دائما انه بالامكان الوصول الى الحلول. وقد واجهنا النقيب اليوم ببكائية تبدأ ولا تنتهي، وهذا منطق العمل النقابي والنقابي المهووس بحماية مصالح نقابته، فيعمل دائما في الحث على تحقيق المطالب. وانا مستعد لرفع كل ظلم ممكن ان يلحق بالصيادلة بما لا يتناقض مع حق الفقير اللبناني والمواطن اللبناني، واذا وقع اي اجحاف أو تقصير بحق اي صيدلي لبناني، فحدود تلبية وزارة الصحة في هذا الأمر هو تمسكها بالحد الادنى في هذه الايام بالمقدس لدينا وهو حق المريض والفقير اللبناني”.
وتابع: “شاءت بنا الاقدار والسياسات وقادتنا الى وزارة الصحة، واعتقد انه لم يكن لدينا اي هدف سياسي او اي هدف اقتصادي الا كيفية التخفيف عن كاهل المواطن، وتحديدا الفقير، وهذا التفكير هو في جذر قناعتنا وتفكيرنا السياسي. ونحن اليوم في خضم سياسة اصلاحية في كل القطاع الصحي، وهذه السياسة الاصلاحية تهدف الى حماية حق المواطن، واحيانا ندخل في تناقضات مع نقابة مستوردي الادوية، مع الصيدلة، مع المستوصفات، لدرجة انه لم يبق لنا صديق الا المواطن، وانا اتمنى على كل الشركاء في القطاع الصحي تفهم هذا الامر، وهذه السياسة الاصلاحية لا نعتقد بانها تخلق تناقضات كبرى الا عندما تتقدم فيها المصالح السياسية والاقتصادية على الحقيقة وعندما تتعارض المصالح مع الحقوق، فنحن مع الحقوق، واعتقد ان نقابة الصيادلة ستكون شريكا في هذه السياسة الاصلاحية. واعتقد ان السياسة التي اسميتها اليوم عاصفة وزارة الصحة على المستوصفات والمختبرات الطبية بشكل او بآخر سيستفيد منه الصيدلي ضمن حق الاستفادة للمواطن”.
وميز بين “صيدليات تلتزم بالقانون وأخرى تستقوي على القانون”، وقال: “نقابة الصيادلة تحسن أوضاعها اذا ما انحازت الى جانب الدولة”.
أضاف: “كذلك هناك احتكارات من قبل بعض الصيدليات الكبرى وهذا الامر لا يمكن ان يستمر، فلا كبير على الدولة الا حق المواطن. نحن في نظام اقتصادي حر ولكن لسنا في نظام احتكارات”.
وتابع: “الوصفة الطبية الموحدة اعتقد انها من الانجازات التي تساهم في تنظم القطاع الصحي وقطاع الدواء، وكما وعدنا اننا في آخر هذا الشهر سنتسلم الوصفة الطبية الموحدة حيث تجري طباعتها اليوم، وبالتالي هذا الامر يحتاج الى تعاون بين الصيادلة”.
وتطرق الى موضوع الشغور الرئاسي، فاعتبر أن “له الكثير من السلبيات، الا ان له ايجابية واحدة وهي انني مستمر في وزارة الصحة، واتمنى ان لا يكون لدى البعض من العاملين في القطاع الصحي والطبي وهما بأنه حالما يترك الوزير وزارة الصحة سنقوم بتطيير هذه الوصفة الطبية، واي تلاعب سيلاحقه القانون ولن يكون احد فوق القانون. وحتى لا اعطي أية اوهام، فان حملة انطلاق القطاع الصحي والطبي انطلقت، والقطار لن يتوقف”.
في الختام قدم حسونة دروعا تقديرية لأبو فاعور ومجدلاني والطلاب المتفوقين في الصيدلة.
 
جريدة الانباء
لا يقوم العدل الا بتأمين العدالة وتوفير الاجهزة التي تقوم بتحقيق هذه العدالة      التعصب هو مصيبة الدنيا وآفة الدين ومهلكة الانسان      نحلم بسياسيين ورجال دولة همّهم الوحيد تنظيم هذه الدولة لا تفكيك عرى انتظامها وتطبيق مبادئ العدالة الاجتماعية      نحلم بالمسؤول الذي يتجرأ على توقيف كل لبناني يقوم بتحريض طائفي      رجل الدولة الحقيقي يجب ان تكون له دائماً عين على المبادئ يستلهم منها مواقفه وتصرفاته وعين اخرى على الواقع المحيط بتطبيقها      المطلوب ان تتحول المؤسسات الاقتصادية الى مؤسسات انسانية لأن "الاقتصاد" في النهاية ليس غاية بل وسيلة لتحقيق الانسان      لا حرية لمواطن فيما ينتقص من حرية الاخرين المشروعة      لا يهمني ان يقول الناس انهم تركوا كمال جنبلاط وحده، اعتزازي هو انني كنت ولا أزال دائماً وحدي، ولم ادخل يوماً في سياق آكلي الجبنة السياسية
رابطة أصدقاء كمال جنبلاط ٢٠١٢، جميع الحقوق محفوظة
a website by progous