ماذا بقي من العروبة؟

 في الخامس من كانون الثاني  2011، كتبت مقالاً موجزاً بعنوان "ماذا يبقى من العروبة" نشر في جريدة النهار بنفس التاريخ.

المشهد بعد ثلاث سنوات وسبعة اشهر تفوق مأساويته كل تصور او خيال. اجتاحت قوى الظلام والتعصب والبربرية كل الاقليات في العراق وقسم من سوريا، ودقّت اعناق رجالها وسبّت نسائها وذبحت اطفالها، والعياذ بالله.

في مطلع 2011 قلنا "ماذا يبقى من العروبة ان هي جُرّدت من انفتاحها وتنوعها وتعدديتها". ماذا نقول اليوم: هل بقي من اثر للعروبة التي امضينا عمرنا نناضل من اجل انفتاحها وتنوعها؟

اما لهذا الليل الطويل من آخر؟!

    25 آب 2014

     عبـــاس خلف

-         مرفق نص مقال 5/1/2011

 

                         ماذا يبقى من العروبة ؟

 

 

 

ضربت يد التعصب والتطرف والإرهاب ليلة رأس السنة الميلادية مجددا، مستهدفة كنيسة للأقباط في الإسكندرية مخلفة عددا كبيرا من الضحايا الأبرياء.
إنها واحدة من مسلسل الاعتداءات الهمجية ضد الأقليات الدينية في العالم العربي، بقصد تفريغ دول المنطقة من الأقليات المسيحية "وتطهيرهامن أي أثر للتنوع والتعدد والانفتاح.
ماذا يبقى من العروبة إن هي جُرِّدت من انفتاحها وتنوعها وتعدديتها؟
وهل هناك عروبة داخل أسوار التعصب والتطرف والانعزال؟ انظروا إلى العراق ومأساة مسيحييه الذين تشتتوا لاجئين في مشرق الأرض ومغربها، والى مسيحيي فلسطين وقد خلت منهم الضفة وغزة وبيت لحم؛ وهل ينتظر سائر المسيحيين العرب مصيرا مشابها من التهجير والتشرد والضياع؟
إن الأقليات المسيحية في بلاد العرب متأصلة في هذه الأرض، فالعرب الغساسنة كانت جذورهم ضاربة في ارض الجزيرة العربية من قبل الإسلام. أقباط مصر هم في أساس "الأمة المصرية"، ولم يكونوا يوما طارئين. ودورهم الرائد في نهضة مصر وتقدمها لا يمكن أن ينكره احد.
إن المسيحيين العرب الذين يتعرضون اليوم للتهجير والاضطهاد، كان لهم الفضل الأول في حفظ القرآن الكريم مدى الأجيال، وفي اغناء اللغة العربية وآدابها. وقد شكل انفتاحهم الحضاري والثقافي على العالم، عنصر إثراء وتقدم وحداثة للمجتمعات العربية التي تضم أقليات مسيحية.
إن السكوت على جرائم اضطهاد الأقليات المسيحية لا يجوز أن يستمر بعد اليوم. على القوى السياسية المتنورة ومؤسسات المجتمع المدني أن ترفع الصوت عاليا لوقف المدّ الظلامي المتخلف، والعودة إلى معنى العروبة الأصيل: التنوع والانفتاح واحترام دور الأقليات، دينية كانت أو عرقية. وإننا نرى أن الوقت حان للدعوة إلى مؤتمر شعبي يضم كل قوى المجتمع، بصرف النظر عن الخلفيات السياسية والعقائدية والطائفية والمذهبية، لكي تتصدى وتقاوم ما يجري في بعض البلدان العربية من تهجير واضطهاد للأقليات الدينية، وإحلال روح المحبة والتآخي والتضامن بين جميع مكونات المجتمعات العربية لأي دين أو معتقد انتمت.

      5/1/2011                                                                                                       عباس خلف

 

الغاء الطائفية السياسية التي هي السبب الجوهري في تأخر البلاد.      اعتبار الرشوة في الانتخابات جناية والتشدد في معاقبة مرتكبيها.       اخضاع النائب لمراقبة ديوان المحاسبة بالنسبة لموارده ومصاريفه، ولمحكمة الاثراء غير المشروع لتأكيد صفة النزاهة      عدم الجمع بين الوزارة والنيابة ، واسقاط النيابة عن كل من يتولى الوزارة.      وضع قانون يحدد سن تقاعد النواب عند الرابعة والستين لتمكين الجيل الجديد من الدخول والتمثل ، دورياً في المجلس النيابي.   
رابطة أصدقاء كمال جنبلاط ٢٠١٢، جميع الحقوق محفوظة
a website by progous