المؤتمر السنوي الثالث: خطوط التصدع المستجدة في شرق أوسط متغير

 

 
البيان الصحفي للمؤتمر
 
نظمت رابطة أصدقاء كمال جنبلاط، بالتعاون مع مؤسسة فريدريش ايبرت، نهار الأربعاء الواقع فيه 04 كانون الأول 2013، في فندق كراون بلازا في بيروت، مؤتمرها السنوي الثالث. حضر المؤتمر عدد كبير من المهتمين، ونواب ووزراء سابقون وشخصيات سياسية أخرى، وأساتذة جامعيون، ومسؤولو أحزاب ومؤسسات مجتمع مدني، وجمعيات أهلية.
وكان على المحاضرين في هذا المؤتمر، مناقشة "خطوط التصدع المستجدة في شرق أوسط متغير". وتوزعت أعمال المؤتمر على افتتاح وثلاث جلسات، امتدت من الساعة 9:30 صباحا حتى الساعة 17:30 مساء.
الافتتاح:
كلمة الأستاذ عباس خلف:
افتتح أعمال المؤتمر الوزير السابق الأستاذ عباس خلف، رئيس رابطة أصدقاء كمال جنبلاط، وبعد ترحيبه بالحضور والمحاضرين، ربط تاريخ عقد المؤتمر بذكرى ولادة المعلم كمال جنبلاط، وذكّر بأن كمال جنبلاط كانت له مواقف واقتراحات حلول لمعظم المشاكل التي عانت ولا تزال تعاني منها منطقة الشرق الأوسط، وأضاف: لو اعتمدت هذه الحلول، كانت وفّرت على المنطقة الكثير من الأزمات.
ثم استعرض الأوضاع الراهنة في منطقة الشرق الأوسط، بجذورها وأسبابها وتطوراتها، وما يرافق التحركات الثورية الساعية للتغيير من تحديات، بعضها مسؤولة عنه الأنظمة الاستبدادية القامعة لشعوبها، وبعضها الآخر الى الانقسامات والتصدعات ذات الأبعاد الدينية والمذهبية والاثنية، التي تتجسد بحركات أصولية، وسلفية ترفض الآخر، وتسعى لاقامة ديكتاتوريات مذهبية على أنقاض الأنظمة الاستبدادية المنهارة.
وطرح مجموعة من الأسئلة حول خطوط التصدع المستجدة في منطقة الشرق الأوسط، وأمل من المحاضرين الاجابة عنها في رؤاهم للمشكلات التي تعاني منها المنطقة.
وبعد ان استعرض المواضبع التي يفترض تناولها في محاور المؤتمر الثلاث، استشهد بأقوال للمعلم كمال جنبلاط، تؤكد أن شعوب المنطقة ستثور حتما على الأنظمة الاستبدادية، وتعمل لاقامة أنظمة ديمقراطية، وتوجه لهذه الشعوب تحية إشادة وتقدير وتشجيع، وتخاطب الحكّام بالقول: ان الأنظمة القامعة، وان قمعت شعوبها، لن تستطيع أن تؤخر بزوغ فجر الحرية، وإقامة عالم جديد تسوده العدالة الاجتماعية.
كلمة السيد أخيم فوكت:
تكلم السيد فوكت بصفته ممثلا لمؤسسة فريدريش ايبرت في لبنان، وأعلن عن سروره لمشاركة المؤسسة في تنظيم المؤتمر. وتحدث عن الأحداث التي عصفت في أوروبا في أواخر ثمانيات القرن الماضي، وقال: في العام الأول (1989)، احتفلنا ببزوغ عصر الحريات، وسقوط الأنظمة الديكتاتورية، مع الحركات الثورية السلمية التي قامت في دول وسط أوروبا، كما احتفلنا بسقوط جدار برلين، وانهيار الأنظمة الشيوعية. وفي العام الثاني، شهدنا نشوب حرب داخلية في يوغوسلافيا. وفي العام الثالث، حققت سلوفاكيا استقلالها، وانهار الاتحاد السوفياتي، وتفككت يوغوسلافيا.
وللمقارنة، أضاف، خلال السنوات الثلاث الأخيرة، حصلت تحديات كبرى في منطقة الشرق الأوسط، بدأت مع حركات التغيير في بلدان الربيع العربي، وتواصلت صراعا داميا في أكثر من دولة، واستطاعت أن تسقط أنظمة استبدادية، ولكنها واجهت مصاعب جديدة، تمثلت بصعود الاسلام السياسي كقوة تسلط بديلة للنظام الديكتاتوري. ودخلت المنطقة في مرحلة من التصدع لها أبعاد دينية ومذهبية وعرقية، انعكست توترات أغرقت المنطقة في نزاعات دموية إلغائية. وأمل من المحاضرين معرفة كيفية التصدي لخطوط التصدع المستجدة في الشرق الأوسط.
الجلسة الأولى: شارك في هذه الجلسة الدكتورة منى فياض، والدكتور محمد مراد، والسيدة مارتينا صبرا، وأدارتها الاعلامية وردة الزامل. وكان عنوان هذا المحور: شعب واحد، رؤى متعددة، جذور الثورات وانعكاساتها في منطقة الشرق الأوسط.
كلمة الدكتورة منى فياض:
تحدثت الدكتورة منى فياض عن العوامل التي ساعدت في قيام الثورات في آن واحد، في منطقة الشرق الأوسط، وركزت على شرح هذه العوامل، وخاصة النفسية منها. واعتبرت أن تراكما لعوامل متضافرة أتاح للشعوب العربية أن تتغلب على الصدامات التي واجهتها، سواء من الاحتلال الاسرائيلي لفلسطين وأراض عربية، أم لسياسات الانتدابات المعتمدة على سياسة "فرّق تسد"، والتفرقة الدينية والطائفية والمذهبية والاثنية. كما انها صبرت وتحمّلت لسنين طويلة حكم الديكتاتوريات مع ما رافقه من قهر وقمع واعتقال تعسفي وفساد... وذكرت كأمثلة ان السلطات المصرية سيطرت على الأوضاع في البلاد من خلال اعتمادها على قوانين الطوارىء، فيما استخدم النظام السوري السياسة، لاحكام سيطرته على البلاد. وعن لبنان قالت: لدينا قمع في لبنان، ولكننا نستخدم تعابير للتهدئة اثر كل قمع كتعبير "عفا الله عمّا مضى".
وفي مجال آخر، تحدثت عن انبثاق وعي جديد في الشرق الأوسط، من نماذجه بو عزيزي في تونس، وخالد سعيد في مصر، وردّت أسباب هذا الوعي الى الأوضاع المعيشية، وانتشار العلم بين الشباب، وتطور وسائل التواصل الاجتماعي. وربطت بين الأزمة الاقتصادية في العديد من البلدان مثل تونس، سوريا، ومصر، وبين الحركات الاجتماعية. وقالت لولا  هذه الأزمة، لكانت الحركات الاجتماعية تأخرت أكثر. ثم تحدثت عن فشل الأحزاب العلمانية في استقطاب الناس، الأمر الذي أفسح في المجال لبروز الحركات الاسلامية. واعتبرت الثورة الاسلامية في ايران نموذجا لهذا البروز.
كلمة الدكتور محمد مراد:تحدث الدكتور محمد مراد عن الجغرافيا السياسية العربية بين انكشاف الداخل واختراق الخارج. فقدم تعريفا للجغرافيا السياسية العربية، وحدد مساحتها وامتدادها وتركيبها السكاني والسياسي. ثم وصف المشهد السياسي المتفجر والموحد في المنطقة، وأرجع أسبابه الى امكانيتين: رؤيا تقول بوجود مؤامرة أجنبية تسعى الى انتاج جغرافية سياسية جديدة من خلال احداث حروب أهلية عربية مفتوحة لصالح اسرائيل، واستغلال فرصة فراغ القوة في النظام العربي لإقامة منظومة اقليمية ملحقة بالخارج، تسهّل عودة جديدة للاستعمار الشركائي في عصر العولمة الراهن.
وأما الرؤية الثانية، فتعزو اسباب التفجير العربي الى اختلال ذاتي – بنيوي، مرتبط بثلاث أزمات: أزمة الدولة الحديثة، أزمة المجتمع، وأزمة النظام السياسي، وقدم شرحا لهذه الأزمات. وتكلم عن الأساليب التي يمكن أن يعتمدها الاختراق الخارجي لتحقيق أهدافه، واستخلص ان الصراعات بين دويلات المذاهب في هذه الحالة قد تدوم مائة عام، كما حصل في أوروبا قبل العبور الى العلمنة، سيستمر خلالها تأبيد اسرائيل كقوة متفوقة. ودعا، ختاما، الى اجراء نقد ذاتي موضوعي، والبحث عن مرتكزات بنائية جديدة لنهوض العرب.
كلمة السيدة مارتينا صبرا: قدمت السيدة مارتينا صبرا عرضا مصورا لما قصدت الاضاءة عليه من أحداث في الشرق الأوسط. تحدثت بداية عن التجمع الاجتماعي العالمي الذي جرى في تونس  خلال شهر آذار من العام الحالي 2013، والذي شاركت في أعماله ونشاطاته، فاعتبرته مجالا لحوار ديمقراطي، وتبادل الخبرات للمجتمع المدني المناهض لليبرالية الجديدة والهيمنة على العالم من قبل رأس المال. ثم تحدثت كمراقبة غربية وقالت: لم ننتبه كثيرا كغربيين الى التغييرات الاجتماعية على الأرض، وما نشهده اليوم من تغيير في معدلات الولادات، يعطينا الدليل على ما تصبو اليه نساء العالم. ولذا علينا تسليط الضوء على ضرورة حصول تغيير في العلاقات "والجندر" والتعليم في العالم العربي. كما يتوجب ترجمة التغيرات الاجتماعية الى تغيرات سياسية. وهذا يعني أنه على الأحزاب غير الاسلامية، طريق طويل من العمل على تطوير نفسها. ويقع على عاتق الوسائل الاعلامية، مسؤولية بالغة الأهمية في مواكبة الثورات العربية. وأنا أشكك في القول أن الاعلام يقود هذه الثورات.
 
الجلسة الثانية:
تناول المحور الثاني من "المؤتمر" قضية الطائفية والتعايش بديلا للنزاع. أدار الجلسة الدكتور رؤوف الغصيني، وحاضر فيها النائب الدكتور غسان مخيبر، السيد جورج اسحق (مصر)، والدكتور تيودور هانف (ألمانيا).
كلمة الدكتور غسان مخيبر:
بدأ الدكتور مخيبر كلامه بهذا التساؤل: "كيف يمكن أن نتكلم عن المدنية والعلمانية، في دولة أصيحت مشلولة وقاطعة للرؤوس؟ وأردف: عانت المنطقة فترات كثيرة من الاضطرابات، ومعها عانى لبنان. والآن تعاني دول المنطقة موجة خطيرة من الاضطرابات. وبات اللبنانيون في مواجهة من مخاطر خطوط التصدع الجديدة التي ترتسم في المنطقة، يخافون، ليس على الأوضاع في لبنان، بل أيضا على مصير المسيحيين في المنطقة، بعد تزايد التصدع السني – الشيعي، وبروز المذهبية القاتلة، وتراجع فكرة تقبّل الآخر، والوقوع في دوامة العنف القاتل.
وفي مكان آخر، تحدث عن أن لبنان، وفقا لدستوره، هو الدولة المدنية الوحيدة في المنطقة، فلا دين للدولة، ولا مرجعية دينية للتشريع، باستثناء نظام الأحوال الشخصية. وانتقد تساهل الدولة مع الذين أقاموا ارتباطات طائفية مع جهات خارجية، سهّلت التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية اللبنانية. ورأى أن الحل في لبنان، هو في اعتماد النسبية في الانتخابات، واقامة مجلس شيوخ، واستطرد ان هذا الحل يحتاج الى أدوات غير متوفرة في لبنان حاليا.
كلمة السيد جورج اسحق:
تكلم السيد اسحق عن مصر، فقال: لن أتكلم عن التسامح الديني، لأن التواصل والتعاون بين الدول أصبح يتم على أساس التفاهم على العيش المشترك، القائم على فكرة المساواة والمواطنة. وأضاف: في مصر، بدأ تدخل الكنيسة في السياسة في عهد السادات، الذي اعتمد في حكمه على قوى الاسلام السياسي، وأعلن أنه رئيس مسلم لدولة اسلامية، فاصطدم بالبابا شنودة الذي رأى في هذا الاعلان، حرمان الأقباط من حق المواطنة وقبول الآخر. وميز بين الأقباط كجماعة دينية تمثلها الكنيسة، والأقباط كفئة اجتماعية تشارك في النسيج الوطني المصري. وأضاف، في عهد مبارك، أيّدت الكنيسة النظام في مواجهة فزاعة الاسلاميين الذين أحرقوا العديد من الكنائس.
وعن حركة "كفاية" التي أسسها قال: انها كانت الشرارة الأولى التي أدّت الى ثورة 25 يناير.
كما تحدث عن ضآلة التمثيل المسيحي بالانتخابات التي كان النظام يزورها، وآمل أن يساعد الدستور الجديد على تمكين المسيحيين من لعب دور أكبر في الحياة العامة والسياسة في مصر، لأنه ينصّ على حرية الاعتقاد، ويمنع التمييز، ويكفل حقوق المواطنة.
كلمة الدكتور تيودور هانف: ركّز الدكتور تيودور هانف في كلمته على مبدأ التعايش السلمي وقال: هذا التعايش يبدأ برفض التعليقات السلبية، والاعتراف بالمجتمعات كما يريد كل منا ان يكون. ووجود مجتمعات رافضة للتنازل عن هويتها، هو أهم سبب من أسباب فشل عملية استيعاب اختلاف الثقافات. ولذا ان كنا نريد التشديد على ضرورة التعايش، فعلينا أن نرفع من نسبة العلاقة التطوعية، وأن نخفض من نسبة العلاقة الطبيعية في المجتمعات.
 
الجلسة الثالثة
 
في هذا المحور الذي أعطي عنوان: "الإسلاميون – التحدي للقوى التقدمية"، أدار الجلسة الدكتور أنطوان سيف وحاضر فيها السيدة راضية نصراوي (تونس)، سفير مصر في لبنان الأستاذ أشرف محمد حمدي سعد، والدكتور مكيال لودرز (المانيا).
 
كلمة السيدة راضية نصراوي:
 
بعد الاعلان عن أنّها تشرّفت بنيلها جائزة كمال جنبلاط لحقوق الانسان في العالم العربي، ذكرت أن الشعب التونسي ثار على الديكتاتورية وأسقط النظام، ولكنه ما زال يناضل لتحقيق الديموقراطية والعدالة، بعد أن اغتصب الاسلاميون السلطة وعطلوا مسيرة السلطة، وأوقعوا البلد في دائرة العنف والقتل والافلاس الاقتصادي والمصاعب الحياتية. وأضافت: إفتقدت الحركة الثورية لقيادة واعية قادرة على نقل تونس من الاستبداد الى الديموقراطية الاجتماعية، فقفز الاسلاميون الى السلطة، وسعوا لاقامة نظام اسلامي، وفشلت الحركة الثورية في توحيد جهودها بهدف مواجهة الاسلاميين، وتحقيق التغيير من أجل اقامة ديموقراطية حديثة. وبررت فشل القوى العلمانية والديموقراطية بعدم توفر الوعي السياسي الكافي للتغيير، طالما أن تونس لم تشهد انتخابات برلمانية حرّة الا بعد الثورة. وانتقدت بشدّة اقدام الاسلاميين على الغاء المكتسبات الحقوقية التي كانت تتمتع بها المرأة التونسية (منع تعدّد الزوجات، المساواة الكاملة بين المرأة والرجل).
 
وأملت في أن تتمكن القوى اليسارية والليبرالية المتحالفة من ترحيل السلطة القائمة حالياً، وإقامة ديموقراطية حقيقية في تونس.
 
كلمة السفير أشرف محمد حمدي سعد:
 
حرص الأستاذ أشرف محمد حمدي سعد على التوضيح بداية بأنه لا يتكلّم كسفير لمصر في بيروت، بل كمواطن مصري. وأعلن أن منطقة الشرق الأوسط تمرّ بمرحلة تحوّل جذريّة غير مسبوقة في أحداثها وتحدّياتها. وقال عن الحراك الجاري في مصر أن الهدف منه تحديد الهوية السياسية للمواطن المصري في القرن الحادي والعشرين، وأن هذا الحراك سيحقق الحرية والتغيير، ويسير في الاتجاه الصحيح. وأضاف: ليس شرطاً أن تتبع الثورة خطّاً مستقيماً، بل المهم أن يستمر تحرّكها الى الأمام. قد تقع الثورات في أخطاء، ولكن المهم أن تصحح مسارها، لكي يتسنى لها تحقيق أهدافها، ولذا من المبكر حاليّاً الحكم على نتائج الثورة في مصر أو تحديد الفائز والخاسر من نتائجها.
 
واعتبر، في مكان آخر، أن أحد عوامل صعود الاسلام السياسي كان خلوّ الساحة السياسية من البدائل نتيجة لضرب الحركات السياسية القومية واليسارية من جانب الأنظمة العربية، وأردف: إلا أن الحركات الاسلامية، عندما وصلت الى السلطة، فشلت في الاختبار، ولم تحسب جيّداً حجم التحدّيات وطبيعة الاستحقاقات والقواعد والقيود المرتبطة بقيادة بلادها، وعلى الأخصّ الاقرار بالديموقراطية والاستماع جيّداً لمطالب الشارع. وعدّد الأخطاء التي ارتكبتها جماعة الإخوان المسلمين في مصر، ومثيلاتها في دول مثل تونس وليبيا.
وعن السؤال: هل يبقى لحركات الاسلام السياسي أملاً في المستقبل؟
أجاب: نعم شرط استفادتها من أخطاء الماضي، والعمل للمحافظة على مؤسسات الدولة وتطويرها، ونبذ العنف، والالتزام بمبادئ الممارسة الديموقراطية الحقيقية، والتصرف على أساس المواطنة، واعتبر ان الحوار هو أفضل وسيلة لتحقيق أهداف ومصالح المجتمع.
 
كلمة السيد مكيال لودرز:
 
أعلن أنه سيتكلم كمراقب أجنبي يواكب التطورات في منطقة الشرق الأوسط. وقال: يبدو أن الحركة الاستقلالية العربية التي نشطت في القرن العشرين، قد فشلت في مواكبة التطور الديموقراطي، ولذلك، تشهد المنطقة نشوب ثورات ضد الأنظمة القائمة، ويمر العالم العربي في مرحلة انتقالية يبرز فيها التباين عاموديّاً بين النزعة الى التقدم من جهة، والتناحر الطائفي من جهة أخرى.
 
وأشار الى أن الحكّام وصلوا الى السلطة عن طريق العنف وهم يرفضون التخلّي عنها، ووصف البنية الاجتماعية في العالم العربي على أنها هرمية: عند القمّة رجال المال والسلطة، في الوسط طبقة وسطى ضعيفة، وعند القاعدة أكثرية شعبية مقهورة، جاهلة وفقيرة. ثم أعلن: جميع الأنظمة التي كانت قائمة، والتي قامت كنظام الإخوان المسلمين فشلت لأنها ترفض قبول الآخر، ومن فشل الدولة المركزية استفادت الحركات الاسلامية السلفية التي سيؤدي استمرارها الى نشوب مشكلات متعددة في مختلف بلدان المنطقة.
وأضاف، في مكان آخر، ان التدخلات الخارجية في المنطقة ستتواصل، وستعرقل قيام مجتمع جديد، وأن العنف سيستمر لعدم وجود دولة مركزية قوية في أي من بلدان المنطقة. وطالب بتغيير القيم والخروج من منطق أن الدولة الحديثة تحتاج الى مواطنين مستعدين لممارسة دورهم في الدولة. وقال: إن العالم العربي بحاجة الى ثورة فكرية وسياسية، قد يرافقها العنف وإراقة الدماء ولكنها قادرة على الوصول الى نهاياتها وتحقيق الغاية منها.
 
الغاء الطائفية السياسية التي هي السبب الجوهري في تأخر البلاد.      اعتبار الرشوة في الانتخابات جناية والتشدد في معاقبة مرتكبيها.       اخضاع النائب لمراقبة ديوان المحاسبة بالنسبة لموارده ومصاريفه، ولمحكمة الاثراء غير المشروع لتأكيد صفة النزاهة      عدم الجمع بين الوزارة والنيابة ، واسقاط النيابة عن كل من يتولى الوزارة.      وضع قانون يحدد سن تقاعد النواب عند الرابعة والستين لتمكين الجيل الجديد من الدخول والتمثل ، دورياً في المجلس النيابي.   
رابطة أصدقاء كمال جنبلاط ٢٠١٢، جميع الحقوق محفوظة
a website by progous