وداع "الست مي" جمع كل لبنان

 منذ قرون، في تاريخ لبنان الحديث، ودار المختارة تثبت، في كل الازمات  والمناسبات انها مرجعية أساسية، ليس للموحدين الدروز فحسب، بل لمعظم اللبنانيين. هي المحور، وهي مركز الثقل في الملمات، في النزاعات السياسية وغير السياسية. 

وفي العقود الاخيرة، بعد اغتيال فؤاد بك جنبلاط سنة 1922، و عمر ابنه كمال خمس سنوات فقط، تولت زوجة فؤاد الست نظيرة الزعامة، واستطاعت، بلباقتها وبعد نظرها، أن تقيم شبكة علاقات سياسية واجتماعية مع مختلف الزعامات الوطنية.
وفي مطلع الاربعينات، سلمت الامانة الى ولدها كمال الذي أثبت، منذ مطلع شبابه وتعاطيه الشأن العام، أنه صاحب موقف، ورؤيا، ومشاريع اصلاحية سياسية واجتماعية واقتصادية وثقافية. وهو مفكر شمولي المعرفة والتفكير، ومناضل صلب لا يلين. في أيامه أصبح لدار المختارة دور تخطى لبنان الى دنيا العرب والعالم.
تعرف كمال الى مي ابنة الامير شكيب ارسلان "أمير البيان"، الكاتب والمفكر الذي اعتبر قضية الاسلام قضية العصر. 
عقد كمال ومي زواجهما مدنياً في جنيف (سويسرا) حيث كانت تقيم عائلة الامير شكيب ارسلان. وكان ذلك سنة 1948.
هذا الزواج الذي جمع بين العائلتين الجنبلاطية والارسلانية غمر الشوف والجبل بفرحة لا توصف. واكتملت الفرحة بعد سنة ونيف، عندما رزق العروسان بمولودهما الوحيد وليد. بعد الزواج والعودة الى لبنان تخلت مي عن لقبها الاميري لتصبح "الست مي". اكتسبت من دراستها في لبنان، ثم في فرنسا ثقافة عالية، جسّدتها جلسات فكر سواء في قصر المختارة ام في المنزل في بيروت. 
كما أقامت الست مي شبكة واسعة من العلاقات والصداقات ذات الطابع السياسي والثقافي والاجتماعي. وبعد اغتيال زوجها الشهيد كمال جنبلاط على يد الغدر سنة 1977 وقفت الست مي الى جانب ابنها وليد في أصعب الظروف التي فرض عليه مواجهتها. 
غياب "الست مي" شكّل حدثاً في تاريخ لبنان الاجتماعي، وها هو ابنها وليد، ورغم حزنه الذي لا يوصف على فقدانها، يعتبر انها "كانت وتبقى علامة فارقة سياسياً واجتماعياً وعائلياً" .
أصدقاء كمال جنبلاط يشاطرون الزعيم الوطني وليد جنبلاط الحزن، ويدعون له وللعائلة الكريمة بوافر الصحة وطول البقاء.
 
رابطة أصدقاء كمال جنبلاط
 
لا يقوم العدل الا بتأمين العدالة وتوفير الاجهزة التي تقوم بتحقيق هذه العدالة      التعصب هو مصيبة الدنيا وآفة الدين ومهلكة الانسان      نحلم بسياسيين ورجال دولة همّهم الوحيد تنظيم هذه الدولة لا تفكيك عرى انتظامها وتطبيق مبادئ العدالة الاجتماعية      نحلم بالمسؤول الذي يتجرأ على توقيف كل لبناني يقوم بتحريض طائفي      رجل الدولة الحقيقي يجب ان تكون له دائماً عين على المبادئ يستلهم منها مواقفه وتصرفاته وعين اخرى على الواقع المحيط بتطبيقها      المطلوب ان تتحول المؤسسات الاقتصادية الى مؤسسات انسانية لأن "الاقتصاد" في النهاية ليس غاية بل وسيلة لتحقيق الانسان      لا حرية لمواطن فيما ينتقص من حرية الاخرين المشروعة      لا يهمني ان يقول الناس انهم تركوا كمال جنبلاط وحده، اعتزازي هو انني كنت ولا أزال دائماً وحدي، ولم ادخل يوماً في سياق آكلي الجبنة السياسية
رابطة أصدقاء كمال جنبلاط ٢٠١٢، جميع الحقوق محفوظة
a website by progous