على مطايا الحلم

 "عندما تضيق بنا فسحة الامل في هذا البلد الصغير لبنان، وعندما يضيق بنا مجال التنفس فنكاد نختنق من انعزالية الاديان والاحزاب والطوائف ومفاهيم الاوطان، يلذ لنا أن نسترسل في منعطفات الخيال أو في أرجاء الحلم الواسع.

نحلم بأن يزول كل تمييز بين اللبنانيين على أساس المعتقد أو المذهب والدين في السياسة، في الاقتصاد، في ارتياد دور العلم وسواها من منافع الحضارة، ومن أسباب العيش. نحلم بأن تصبح هذه الدولة دولة مدنية، لا دولة مار مرون، ولا النبي محمد (ص)، وطبعاً لا دولة الحاكم بأمر الله ! فترفع هذه المفاهيم الضيقة من النصوص ومن النفوس بجرأة حاكم حازم لا يأبه بأقوال الجهلاء، وبنصائح بعض رجال الدين، وبآراء بعض المنظمات والشخصيات الطائفية، بل بما يشير عليه ضميره وروح العدل في نفسه، أي بما تفرضه المسيحية الحقيقية، بما يفرضه الاسلام الحقيقي".
 

كمال جنبلاط

(من افتتاحية لجريدة "الانباء" في 25/6/1960)
 
 
لا يقوم العدل الا بتأمين العدالة وتوفير الاجهزة التي تقوم بتحقيق هذه العدالة      التعصب هو مصيبة الدنيا وآفة الدين ومهلكة الانسان      نحلم بسياسيين ورجال دولة همّهم الوحيد تنظيم هذه الدولة لا تفكيك عرى انتظامها وتطبيق مبادئ العدالة الاجتماعية      نحلم بالمسؤول الذي يتجرأ على توقيف كل لبناني يقوم بتحريض طائفي      رجل الدولة الحقيقي يجب ان تكون له دائماً عين على المبادئ يستلهم منها مواقفه وتصرفاته وعين اخرى على الواقع المحيط بتطبيقها      المطلوب ان تتحول المؤسسات الاقتصادية الى مؤسسات انسانية لأن "الاقتصاد" في النهاية ليس غاية بل وسيلة لتحقيق الانسان      لا حرية لمواطن فيما ينتقص من حرية الاخرين المشروعة      لا يهمني ان يقول الناس انهم تركوا كمال جنبلاط وحده، اعتزازي هو انني كنت ولا أزال دائماً وحدي، ولم ادخل يوماً في سياق آكلي الجبنة السياسية
رابطة أصدقاء كمال جنبلاط ٢٠١٢، جميع الحقوق محفوظة
a website by progous