سلسلة "عالم الكتب": تمنياتي لإنسان الغد



الكتاب: تمنياتي لإنسان الغد

الكاتب: كمال جنبلاط

الناشر: الدار التقدمية- المختارة- الشوف- لبنان

في تقديمه للكتاب ذكر الناشر كلاماً قاله المعلم كمال جنبلاط جاء فيه: "لا شيء يعادل فرح المعرفة، وهو فرح منتظر نسعى إليه في هذه الحياة الجديرة بأن نحياها... وإننا لا نستطيع أن نقدّم للجيل الذي نعيشه إلاّ فلسفة وجودية الكفاح، لكي لا نظل ننتقل من حفرة الى حفرة، أو لكي لا ننزل بعد كل صعود ولا نهبط بعد كل معراج".

كمال جنبلاط إذاً، يقدّم للشباب في هذا الكتاب مجموعة تعاليم صاغها على شكل تمنيات لإنسان الغد، لكي يتّعظ، ولكي يعرف سبيله الى التغيير وبناء المجتمع الأفضل، مجتمع الكفاية والعدل الذي أراده لنا المعلّم.

ومن مخطوطة له بلا عنوان أو تاريخ، نقتطف: "نحن من هؤلاء الذين يريدون الخلاص لهذه الأرض التي تكاثفت عليها لعنة الأجيال، الخلاص لهذه التربة، للمادة، للمجتمع بجميع أفراده".

وفي مقالة له في مجلة الأديب، آذار 1949، جاء ما يلي: "إن الإيمان بالحياة هو الإيمان بالتطور، فلولا التطور لما كانت الحياة... التطور على إطلاقه: تطور الكون والجماد والمادة الحيّة والإنسان والجماعة بجميع عناصرها الروحية والمادية... وإن كلمة الساعة هي في لبنان، وفي البلدان العربية، وفي كل بلد من بلاد العالم: علينا أن نكون في مقدمة التطوّر فنصيره، ويصير منّا" وفي عدد نيسان 1949 من مجلة الأديب نقرأ لكمال جنبلاط: "على مدى ما تصيبه المؤسسات البشرية من التوفيق والتأليف بين الحرية والوعي المتزايد من جهة، وبين الروح الاجتماعية المتوضحة أكثر فأكثر، يقوم نجاحنا في تكوين العالم الجديد والإنسان الجديد".

ويرى المعلم كمال جنبلاط أن للعلم والمعرفة دور أساسي في حياة الإنسان ولذلك كتب في جريدة الأنباء في 5/10/65 ما يلي: "الإنسان لا يكتمل إلاّ إذا وقع الانسجام الباطني والظاهر بين العقل والقلب... إذ أنه لا يستطيع أحد أن يرتفع في سلم الإنسانية، ولا أن يحقق في معراج المعرفة الحقيقية وتكوين الفردية الزاخرة بالنشاط وبالاستيعاب وبالقوة وبالحكمة، إلاّ إذا حصل هذا التوافق الأصيل بين عقلانية الفكر وتسلسل عقده وقلاداته، وبين اندفاع العاطفة وتوقها وشوقها المتلهف نحو الحق والوعي والجمال."

وفي مكان آخر يصف العلم قائلاً: "العلم ليس هو فقط سبيل للعيش، بل هو ينبوع سعادة وحياة لمن يعرف معنى الحياة".

وفي افتتاحية له في جريدة الأنباء في 9/7/1960، يعتبر كمال جنبلاط أن أطفال اليوم هم قادة الغد، ولذا يقول: "لعل معظم جهدنا اليوم هو لأجل هؤلاء الصغار... فإن طالبنا بحق كل مواطن في العلم، في السكنى، في العيش الفاضل، في الضمانات الاجتماعية، في العمل، في التقدم، في تبني روح الكفاح، في تفجير معادن القيادة المخلصة المسؤولة للجيل الجديد، فإننا نفكر بهم على الدوام..."

في هذا الكتاب جمعت الدار التقدمية مجموعة متنوعة من المقالات والمقابلات والندوات تعود الى فترات مختلفة من مسيرة كمال جنبلاط النضالية، والتعليمية (وهذا ما جعله يستحق عن جدارة لقب المعلم". يجمع بينها جميعاًُ توجّه المعلم الى الشباب والطلاب، يرسم طريق، يضع مفاهيم وبرامج، يوجه مسلكياً وأخلاقياً، يطالب بتقديس العلم والعمل على أنواعهما، ويحذر من العلم الناقص ومن استسهال الحياة بالاكتفاء بالقشور، والانجراف وراء الغوايات.

 وفي هذا السياق جاء في ندوة له ألقاها في دار التربية والتعليم الإسلامية في طرابلس بتاريخ 16/12/1965، ما يلي:

"إن لم تتخذ الدول والشعوب الحيطة في معالجة شؤون التربية وتنقية أجواء المجتمع الأسري وإخضاعها للتوجيه المناقبي والروحي الصحيح، فإن العالم سيشهد انهياراً شاملاً للمجتمع والإنسان وللحضارة". وتناول موضوع المخدرات وحذّر من مخاطره على الشباب، كما تناول مسألة التربية الجنسية وقال: "التربية الجنسية لها أهمية كبيرة في حياة الإنسان لأنها مصدر الحياة في النهاية، ومرتبطة بفكر الإنسان بشكل أصيل".

وعن دور الشباب في الحكم، حاضر كمال جنبلاط في نادي ذوق مصبح سنة 1974، ومما قاله: الشباب مرحلة نفسية من المراحل الثلاث أو الأربع التي يجتازها الكائن البشري، وتتسم بطابع الطموح والأمل والتخيّل الطوباوي، وتطلب الأفضل، والجموح الى تطلّب القدرة والقوة والنشوة... ولا شك أن شعار هذا الجيل هو تصوّره أنه يستطيع أن يبدّل كل شيء، ولا يأخذ بعين الاعتبار ثقل التقليد وامتداد التراث وضغط المادة وتشخّص الواقع الماثل في أشكاله وصوره". ويستطرد قائلاً: "لذا ترتدي التربية العامة، وفيما بعد الإعلام والقراءة أهمية كبرى في تكوين الشباب".

وتساءَل في هذه المحاضرة عن الدور السياسي الذي يلعبه الشباب في الحكم اللبناني، وأبدى عدداً من الملاحظات منها: "الشباب كشباب، لم يتوصلوا بعد الى توحيد مناهجهم والى تكوين طبقة فكرية جديدة في المجتمع اللبناني، ومعظمهم لا يتأثر بغير مصالح العيش المباشر وطلب العمل وظروف التعلّم والانصراف الى اللهو في جميع أشكاله... ولذا فإن التحدث عن دور للشباب في الحكم اللبناني هو حتى الساعة غير وارد، وحمّل جنبلاط أنظمة التمثيل المعمول بها في لبنان مسؤولية عدم تمكين الشباب من الانخراط في الحياة السياسية والوصول الى مراكز القرار والقيادة" وأبرز الدور السلبي الذي تلعبه الطائفية المعتمدة أساساً للحكم في لبنان، ودعا الى اعتماد علمانية إنسانية.

هذا قليل من كثير تضمنه كتاب كمال جنبلاط

        "تمنياتي لإنسان الغد"

نضعه بتصرف الشباب والطلاب، قادة الغد، وندعوهم الى قراءة هذا الكتاب وغيره من كتب المعلم كمال جنبلاط التي أرادها نبراساً للأجيال تهتدي بها لبناء مستقبلها ومستقبل بلدانها ومجتمعاتها.

وندعو من يرغب في الإستزادة بزيارة مكتبة كمال جنبلاط في مقر رابطة أصدقاء كمال جنبلاط على العنوان الآتي: كليمنصو- شارع المكسيك- بناية توتال سابقا- الطابق الثاني.

الغاء الطائفية السياسية التي هي السبب الجوهري في تأخر البلاد.      اعتبار الرشوة في الانتخابات جناية والتشدد في معاقبة مرتكبيها.       اخضاع النائب لمراقبة ديوان المحاسبة بالنسبة لموارده ومصاريفه، ولمحكمة الاثراء غير المشروع لتأكيد صفة النزاهة      عدم الجمع بين الوزارة والنيابة ، واسقاط النيابة عن كل من يتولى الوزارة.      وضع قانون يحدد سن تقاعد النواب عند الرابعة والستين لتمكين الجيل الجديد من الدخول والتمثل ، دورياً في المجلس النيابي.   
رابطة أصدقاء كمال جنبلاط ٢٠١٢، جميع الحقوق محفوظة
a website by progous