سلسلة "عالم الكتب": كتاب" الانسان والحضارة"



الكتاب:         الإنسان والحضارة

الكاتب:         كمال جنبلاط

الناشر:         الدار التقدمية

كل مَن يتابع كتابات وفكر المعلم كمال جنبلاط، تلفته "نزعة الإنسان" التي شكّلت المحور الأساس في كل ما كتب ووضع من أفكار ومبادئ.

"لقد كان "الإنسان"، بما يمثّل من قيمة "ذاتية" بناءّة في مسيرة التكور الإنساني الجامع، هدفاً للمعلم كمال جنبلاط، فعمل على وضع الأسس التي من شأنها "أنسنة" هذا الإنسان، ومنحه ما يستحق من قيم خير وحق ومحبة وجمال، في إطار تسوده الحرية والديموقراطية والعدالة، وفي مجتمع ثائر متمرّد يتمرّد على الإرتهان والخنوع والظلم، ويؤسس لآفاق إنسانية رحبة يجد فيها الفرد حقيقته، ويتعالى فوق المكدّرات التي قد تصيبه في كيانه الاجتماعي والسياسي والاقتصادي، والصحي والمعنوي. بهذه العبارات قدّم الناشر لهذا الكتاب.

ويضيف الناشر: "يقع هذا المؤلف الذي جمعته الدار التقدمية من خلال افتتاحيات ومقالات ومقابلات للمعلم كمال جنبلاط، في أربعة فصول، يتناول أولها مفهوم الحرية والديموقراطية والعدالة، ومن ثم مفهوم الثورة، حيث يعالجها كعلم قائم بحدّ ذاته، له قيود وشروط وواجبات، ثم ندخل ميدان الحضارة ورغبات الإنسان لننتهي الى ثقافة الإنسان الروحية والخلقية والغذائية، وتأثير هذه الثقافة في تطوّر ذلك الإنسان "التطور الإيجابي" وتحديد أهدافه ورؤاه."

في التمهيد لكتابه يدعو كمال جنبلاط الى التمرّد الخلاّق والثورة على القيود والاستسلام والخنوع، وقد صدرت هذه الدعوة عنه في 5/4/1947، وكان وقتها يشغل منصب وزير لأول مرة. ورغم مشاغله السياسية حرص على أن يلتقي مساء كل اثنين بالشباب ويدعوهم لبناء "لبنان الجديد". ومما أورده في هذا التمهيد نقتطف: "لا اقتصاد بلا علم، ولا اقتصاد بلا عقل، ولا اقتصاد بلا إرادة، ولا اقتصاد بلا فن، ولا اقتصاد بلا شعور ولذّة وألم ورغبة وإيمان، وكل هذا لا يكون دون تمرّد، قصدت التمرّد في حديثي، ولست بداع الى ثورة معلومة، بل إنّا نريدها ثورة روحية، نريدها جامحة "كالأعاصير، تلهب النفوس، وتمحو القيود، وتصهر عناصر أمّة، وتوحّد وطناً، وتبني دولة... ولا يمكن أن تنمو وتزدهر عوامل الاقتصاد في بلد إلاّ إذا هبت فيه روح الخلق هذه، ولا خلق إلاّ أذا تمرّد الصانع على القالب الذي صنعته يداه فحطّمه، وبدّل منه وغيّر، أو إلاّ إذا تآمر العالم والمهندس فأوجدا من جديد للعقل ميول وأشكالاً، وللوجود غير إمكانيات".

وفي مكان آخر من التمهيد يتكلم كمال جنبلاط عن رسالة الإنسان فيقول: "إن قدسية الإنسان وقدسية رسالة كل إنسان في هذا الوجود، وفي أي حقل عمل، هي أنه شريك الله في تتميم، وفي تجميل هذا الوجود وفي خلقه ...". ويخاطب اللبناني واللبنانية قائلاً: "يجب أن نبني من لبنان دولة، وبدون تمرّد لن نبني لبنان، يجب أن نتكرّس لهذا التمرد، إنّ التمرّد الخلاّق وحده يبعث لبنان أمّة واعية ومستقلة ومؤمنة فعلاً.

في الفصل الأول من الكتاب الذي أعطاه عنوان: "الديموقراطية/المشاكل والحلول"، يستعرض كمال جنبلاط مواضيع الحزب الواحد ومستقبل الاشتراكية، ويقدّم مفهوم للتقدمية وللأخلاق والديموقراطية وأزمتها في لبنان، محدداً المشاكل ومقترحاً الحلول. كما يتحدث عن الشباب ودورهم، وعن المرأة وحقوقها. ومما جاء في هذا الفصل نقتطف ما ورد حول التمثيل النسبي في المجلس النيابي: "لإبراز النخبة علينا واجب تعديل قانون الانتخاب، بتبنّي التمثيل النسبي في المجلس النيابي. فالتمثيل النسبي يغيّر وجه المجلس النيابي بشكل كامل".

وفي الفصل الثاني يرسم كمال جنبلاط معالم الطريق... نحو تحقيق العدالة... والحرية. ويتحدث عن العدالة الاجتماعية وعلاقتها بالحرية. ومما قاله عن هذه العلاقة، نستعير: "الحرية بدون عدالة فوضى مستهترة وظالمة بالنسبة للآخرين، وحرية المرء في المجتمع وفي الدولة يحدّها حق الآخرين بالتحسس بحرّياتهم... والأخوّة بدون عدالة هي شعورية أو عاطفية غير مدركة لما تقصد ولما تفعل، أقرب من انجذابية الحيوان بعضه لبعض من حبّ الإنسان البصير المدرك لواجباته، ولحقوق الآخر".

        وعن روح الحرية والعدالة، جاء في كلمة له ألقاها في واشنطن في 2/7/1954، تضمنها الكتاب، ما يلي: "يقولون لكم أنه قد تولد في نفوس الشرقيين كره للأجنبي، ورغبة في عدم التعاون. هذا غير صحيح، نحن ندرك أن انعزالية الدول والأقاليم قد قضي عليها نهائياً ولا تجوز، وأن كل قضية داخلية أو خارجية لها اليوم وجهها العالمي ولا تحلّ مشاكلنا الداخلية ذاتها إلاّ بقدر ما ننفتح على العالم، وأن العالم بأسره تشدّه اليوم روابط الفكر والمادة وتفعل في اتجاه توحيده... وإنما نطلب من الأجنبي أن يحترم حقنا في الحياة".

وأما في الفصل الثالث من الكتاب الذي حمل عنوان: "الحضارة والرغبات" فتركيز على الرغبات في التقدم والتبديل والتغيير، والأنانيات، والفوارق بين الطموح و الطمع. وحديث عن الأمل يراود الإنسان.

وفي الفصل الرابع والأخير: "من بستان الروح، حديث عن نزعات الشباب، والعنف والجنس والصحة والمرض، ودردشة صوفية، وختاماً مقابلة أعطاها المعلم للصحافية ليلى عبود في 21/2/1975، تحت عنوان: "يوم في دارة كمال جنبلاط" تضمنت أشياء مهمة عن حياة كمال جنبلاط اليومية وأفكاره وناسه.

هذه إطلالة على كتاب فيه الكثير الكثير من فكر كمال جنبلاط ومبادئه وطروحاته وطموحاته، انها مدخل للمريدين والراغبين الذين يمكنهم الاستزادة والتعرف اكثر على هذه المواضيع عن طريق اقتناء الكتاب أو زيارة "مكتبة كمال جنبلاط" في مقر رابطة أصدقاء كمال جنبلاط في بيروت- كليمنصو- شارع المكسيك، بناية توتال سابقا- الطابق الثاني.

       

الغاء الطائفية السياسية التي هي السبب الجوهري في تأخر البلاد.      اعتبار الرشوة في الانتخابات جناية والتشدد في معاقبة مرتكبيها.       اخضاع النائب لمراقبة ديوان المحاسبة بالنسبة لموارده ومصاريفه، ولمحكمة الاثراء غير المشروع لتأكيد صفة النزاهة      عدم الجمع بين الوزارة والنيابة ، واسقاط النيابة عن كل من يتولى الوزارة.      وضع قانون يحدد سن تقاعد النواب عند الرابعة والستين لتمكين الجيل الجديد من الدخول والتمثل ، دورياً في المجلس النيابي.   
رابطة أصدقاء كمال جنبلاط ٢٠١٢، جميع الحقوق محفوظة
a website by progous