سلسلة "عالم الكتب": كتاب" ربع قرن من النضال"



الكتاب  : ربع قرن من النضال

الكاتب  : كمال جنبلاط

الناشر  : الدار التقدمية – المختارة- الشوف- لبنان

"ربع قرن من النضال" يؤرّخ، كما يدل على ذلك إسمه لنضال كمال جنبلاط، وللحزب التقدمي الاشتراكي الذي أسسه سنة 1949، قسّم الكاتب كتابه الى فصلين اثنين:

في الفصل الأول المخصص للوجه الظاهر للنضال في الحقل الداخلي، حرص كمال جنبلاط على أن يكون مؤرّخاً ومحللاًّ أو موجهاً، وناقداً، في آن معاً. ومما كتبه في بداية هذا الفصل نستعير: "الوجه الظاهر للحزب والذي يستند إليه تاريخه هو ما برز من أعماله، وتصريح قادته، وتحليلهم للواقع، وما بدا من اتجاهاته، وما تبيّن من مواقفه في السنوات التي تشمل نضاله التاريخي، أي الزمني، إذ أن الخط السياسي هو تحليل ومواقف وعمل". ويسارع الى القول في مكان آخر: "الحزب، نشأته، تطوره، انفعاله بالأحداث وردّه عليها، كل ذلك ناجم ولا شك عن المفاهيم العلمية والنظرية التي حبا بها نفسه، وعن قدرة القيادة أو عدم قدرتها، في جميع المستويات، على استيعاب هذه المفاهيم للتمكن من تطبيقها عملياً، على مسارات العمل السياسي الفردي والاجتماعي". ويتابع الكاتب: "وكان هذا الوجه يشكّل نقصاً ظاهراً في تاريخ النضال العملي للحزب، لأن عدداً كبيراً من الحزبيين المثقفين يعوزهم الشوق الى التطلع العلمي والى البحث النظري، والصبوة الى التعرف الى الحقائق قبل تطبيقها".

ومع ذلك، حرص المؤلف على أن يستعرض في هذا الفصل، بعض العبر والقواعد والمقاييس، وبعض مناهج الخطة التي تحرك من خلالها الحزب في تاريخ نضاله الطويل، وقد وزّع ذلك على سبعة عشر عنواناً. كان من أبرزها ما يلي:

·   إيحاء القوة والفعالية في تحركات الحزب ونهجه ونشاطه الجماهيري وقد تجسّد ذلك، في مرحلة التأسيس، من خلال الاجتماعات الشعبية والمؤتمرات والتكتلات والتظاهرات والمساندات المقدمة لجميع أرباب المصالح المشروعة، دونما تمييز في الشمول، ودون تفريق بين فئة اجتماعية وأخرى. كان على الحزب في مرحلة التأسيس هذه، أن يوحي دائماً للناس بأنه واقف على قدميه ومتحرك في جميع الاتجاهات، وبأنه قوة فاعلة وحركة دائمة أو أن ما من شيء يستطيع وقف نشاطه وتحركه".

·   حرص الحزب منذ نشأته على تعميم البحث النظري العلمي والعملي وعلى استثارة الجدل في كل حقل من حقول التصور العام لإخراج اللبناني من الجمود وحرفية التقليد. واعتمد الحزب أساليب العمل المباشر ومبدأ التضحية بالذات للوصول الى أهدافه وتحقيق فكرة الانقلاب الشامل.

·   وفي سياق عرضه لهذا النشاط الحزبي يسجل كمال جنبلاط بعض الأخطاء والعبر، ومنها خطأ الاندفاع بالمصلحة الحزبية دون تقدير الظروف والأهداف السياسية الرئيسية. وخطأ تقدير طاقة الشعب وقدرة الناس على الصمود أو الدور الزمني للمعارضة الذي طال نسبياً بعد سنة 1952. خطأ الانفعال الشخصي والحزبي وسوء التقدير.

·   قبول مبدأ التسويات وفقاً لشروط معينة موضوعية، رغبة في الاستعداد لجولة مقبلة، إراحة الناس لفترة من الزمن، كسب ما يمكن الحصول عليه في ظرف معين، شرط أن لا تتم التسوية على حساب المبدأ.

وأما في الفصل الثاني الذي أعطاه عنوان: "الجهاد الأكبر" فيحدد المؤلف "نظرية الحزب على أنها صادرة عن النظرية الأحدية التوحيدية العلمية الجامعة للوجود المتجلي في مسار جدلية، وفي تكامل لعبة تعاكس وتنافر وتجاذب القطب في كل ظاهرة وبينة، ومن حيث تولد كل حركة، كما ترشدنا الى ذلك حكمة الشرق الأقصى في الصين والهند واليابان، وكما يتوضح ذلك تماماً في ضوء العالم الحديث". ويضيف المعلم في مكان  آخر من هذا الفصل: "إن تاريخ الحزب الحقيقي هو تسلسل هذه الرؤيا في العمق وفي الشمول وفي الإحاطة وفي التفصيل، وتنزّلها فيما بعد في قوالب التصور والتعرف والنشاط العملي الخارجي أي في حقل النضال... ولا قيمة للنضال إن لم يكن هناك هدف يستحق أن نناضل لأجله...

تاريخ نضال الحزب التقدمي الاشتراكي هو في الواقع تاريخ الفكر الذي رافق الأحداث، وبادر في تصويرها وتحليلها وتعليلها، ثم باشر بالانفعال بها، وبجعل محيطه يتأثر بدوره بهذا التحليل والتعليل والمواجهة... فتاريخ الحزب، في هذا الميدان، هو استجابة الى افضل ما في الإنسان من نزعة الى الوصول الى الحقيقة الكاملة غير المجتزأة وغير المحرّفة لأي وجه من وجوه الوجود الظاهر، ما أمكن ذلك... وقام الحزب، في تاريخ نضاله السياسي والفكري الطويل على استجلاء مظاهر الرفض في جميع الشؤون والمسالك والمعتقدات، وعلى التمييز فيما بينها، لكي لا ينجرف الإنسان والمجتمع في تيار يعاكس التنمية الحقيقية وسلكة الإبداع".

بعد هذا العرض الفلسفي للنظرية التي عمل الحزب بهديها، يتناول كمال جنبلاط في سرد تسلسلي المراحل التي مرّ بها نضال الحزب انطلاقاً من مرحلة التأسيس والانتشار، الى سائر المراحل من المشاركة في قيام تكتلات وجبهات حزبية وعمالية وشعبية سعت الى تحقيق أهداف اجتماعية ونقابية وسياسية. كما تناول دور الحزب في الثورات والحركات الشعبية والمطلبية، وصولاً الى مواقف الحزب من العروبة والحركات التي قامت في العالم العربي وافريقيا وآسيا.

في هذا الاستعراض للأحداث وللمواكبة الحزبية لها حرص المعلم كمال جنبلاط على أن يكون منصفاً، مبرّراً، حيناً، وناقداً حيناً آخر، هدفه على الدوام محاولة الوصول الى الحقيقة.

كتاب كمال جنبلاط:" ربع قرن من النضال"، فيه الكثير من الدروس والعبر، وفيه كمّ هائل من المعلومات التي تضيء على مرحلة من أهم مراحل تاريخ لبنان بعد الاستقلال، وإن كنت من الراغبين في الاطلاع أكثر وفهم تسلسل ما تعرّض ويتعرّض له لبنان، راجع كتاب "ربع قرن من النضال"  لكمال جنبلاط ، أو زر مكتبة كمال جنبلاط في مقر رابطة أصدقاء كمال جنبلاط على العنوان التالي: كليمنصو- شارع المكسيك- بناية توتال سابقا- الطابق الثاني.

الغاء الطائفية السياسية التي هي السبب الجوهري في تأخر البلاد.      اعتبار الرشوة في الانتخابات جناية والتشدد في معاقبة مرتكبيها.       اخضاع النائب لمراقبة ديوان المحاسبة بالنسبة لموارده ومصاريفه، ولمحكمة الاثراء غير المشروع لتأكيد صفة النزاهة      عدم الجمع بين الوزارة والنيابة ، واسقاط النيابة عن كل من يتولى الوزارة.      وضع قانون يحدد سن تقاعد النواب عند الرابعة والستين لتمكين الجيل الجديد من الدخول والتمثل ، دورياً في المجلس النيابي.   
رابطة أصدقاء كمال جنبلاط ٢٠١٢، جميع الحقوق محفوظة
a website by progous