27/03/2013
من ندوة "الأحوال الشخصية في لبنان بين الواقع والمرتجى" - نهار الاربعاء الفائت في 20 آذار 2013

 

نظمت رابطة أصدقاء كمال جنبلاط، في مقرها في بيروت، عند الساعة الخامسة من بعد ظهر يوم الأربعاء الواقع فيه 20 آذار 2013، ندوة فكرية بعنوان: "الأحوال الشخصية في لبنان بين الواقع والمرتجى". حضرها حشد من المفكرين والناشطين في المجتمع المدني، وممثلين عن الاتحادات النسائية والنقابية.

شارك في الندوة النائب الدكتورغسان مخيبر والدكتور أنطوان مسرة، عضو المجلس الدستوري والناشط الباحث في مجال الحقوق الدستورية والمدنية، والدكتورة أوغاريت يونان، رئيسة جامعة اللاعنف وحقوق الإنسان، والناشطة في مجال الحقوق المدنية، واضعة مشروع قانون لبناني للأحوال الشخصية.

أدارت الندوة وقدمت المشاركين، الاعلامية وردة الزامل التي قدمت للندوة بطرح تساؤلات مستمدة من عنوان الندوة مثل: نحن اليوم، وفي ظل الأوضاع الراهنة، هل نتطلع الى وطن بين الواقع والمرتجى؟ هل نتطلع الى الناي بالنفس عن الواقع الذي نعاني منه؟ يقولون عن الأمور المطروحة وتهم المواطنين "هذا مش وقته الآن". وهكذا، تراكمت الملفات في أدراج الحكومة وفي أدراج المجلس النيابي، ومن بينها مشروع القانون المتعلق بالأحوال الشخصية،وعرفت بالمشاركين:

 

كلمة الدكتور أنطوان مسرة:

تناول الدكتور أنطوان مسرة في كلمته الاطار الحقوقي لأنظمة الأحوال الشخصية في النظرية الدستورية المقارنة اليوم. وانطلق من واقعة أن أنظمة الأحوال الشخصية في لبنان والمجتمعات العربية، تدرج في اطار القانون الخاص المتعلق بالعائلة، وتهملها من أقسام القانون العام، وتدرج في اطار مصطلح "الطائفية" وأيديولوجيات الرجعية والتقدمية حول أشكال ادارة التنوع المدني والثقافي.

ثم استعرض تطور البحوث المقارنة المتعلقة بأنظمة الأحوال الشخصية ضمن اطار دستوري في ادارة التعددية الثقافية والدينية، في ما أسماه "منظومة الأنظمة الفيدرالية الشخصية"، مستندا الى مؤتمرات عقدت لهذه الغاية مثل مؤتمر مورا (Morat)في سويسرا سنة 1984، ومؤتمر نيو دلهي في الهند سنة 2007. وأشار الى أن الأنظمة العربية، باستثناء لبنان، ضربت بدرجات متفاوتة، التقاليد الدستورية في الفيدرالية الشخصية، بحجة تحقيق الانصهار بقوة الحديد والنار.

وعن الضوابط الحقوقية في الادارة الذاتية الحصرية، تكلم عن المادتين 9 و 10 في الدستور اللبناني، وحدد لانتظامها خمسة شروط:

1. أن تكون محددة لبعض القضايا

2. أن تتولى هيئات مركزية ضبط المعايير بشأنها.

3. ضرورة توافر مخرج بحيث لا يجوز ارغام شخص على الانتماء الى مجموعة أو طائفة.

4. أطر لا مركزية ادارية فاعلة.

5. ثقافة المجال العام العابر للطوائف للحؤول دون الانغلاق.

وأضاف، أوجد النظام اللبناني، من حيث المبدأ، وسيلة عملية خلال الانتداب الفرنسي، لتطبيق فيدرالية شخصية منفتحة عندما لحظ بموجب القرار 60 ل.ر. في 13 آذار 1936، انشاء طائفة الحق العام التي لا تعترف التشريعات العثمانية بوجودها. فالذين لا ينتمون الى طائفة، أو الذين يرغبون في التخلي عن انتمائهم الطائفي الأصلي بالولادة، يمكنهم الانضمام الى مجموعة الحق العام، التي هي طائفة غير مذهبية.

وختم قائلا: ان واقع لبنان، من خلال الاستيلاء على دور الدولة في جزر مذهبية تستفيد من خدمات ممولة خارج مسار السلطة المركزية، ينشىء حالة تقسيمية تخرق مرتكزات الميثاق اللبناني، ووثيقة الطائف بشكل خاص.

كلمة النائب الدكتورغسان مخيبر:
 
بداية أشار الدكتور مخيبر الى أن الندوة تسلط الضوء على اهتمامات الناس، وموضوعها مهم للناس، ومرتبط بكون لبنان دولة مدنية، ولا يعتبر الدين مصدرا للتشريع، الا في ما يتعلق بالأحوال الشخصية. ولذا، أضاف الدكتور مخيبر، فان ايجاد قانون مدني للأحوال الشخصية، هو حق لكل لبناني يرغب في ذلك، ومن الضروري حماية مدنية الدولة اللبنانية، لأن أنظمة الأحوال الشخصية القائمة في لبنان هي شذوذ عن القاعدة، خصوصا وأن المادة 9 من الدستور اللبناني تحمي هذا الحق. وذكر بأن المفاهيم التي اعتمدها الدستور اللبناني سنة 1926، والمعربة عن المفاهيم الفرنسية، هي مفاهيم دستورية مدنية. وأشار الى أن المادة 9 من الدستور، تعتبر حرية المعتقد مطلقة، وهي مسألة شخصية، وللمواطن ملء الحرية في أن يعلن عن معتقده أو لا يعلن. والدستور اللبناني، أضاف الدكتور مخيبر،نأى بنفسه عن المذاهب، فالدولة اللبنانية المدنية دستوريا، تحترم جميع الأديان والمذاهب، وتضمن حرية ممارسة الشعائر الدينية، شرط أن لا تلحق الضرر بالسلامة العامة وحريات الآخرين.
واستند الى القرار 60 ل.ر. الصادر سنة 1936، ليستنتج أن الدولة لم تتنازل عن حقها في التشريع المدني، ولذا فان اقرار قانون مدني للزواج في لبنان، لا يحتاج الى تعديل دستوري. ولاحظ أن المجتمع يزداد طائفية كلما ابتعد عن الدستور، وأضاف: ان قوانين الأحوال الشخصية تنظم الأمور بالنسبة للطوائف المعترف بها تاريخيا، ولكن هناك طوائف غيرها غير معترف بها، الى جانب كثيرين غير منتمين لأي طائفة، يخضعون الى القانون المدني الذي يبت في شؤونهم. وأشار الى وجود ما يشبه تكتل من رؤساء الطوائف اللبنانية للوقوف ضد اصدار قانون مدني للأحوال الشخصية، ودعا الناشطين في المجتمع المدني الى مواصلة النضال والتواصل مع قوى الضغط والنواب، لانتاج هذا القانون، لأنه لا يجوز أن يكون التشريع الفرنسي للبنان سنة 1926 و 1936 أكثر بعد نظر من المشرعين اللبنانيين في مطلع القرن الحادي والعشرين.
 
 
كلمة الدكتورة أوغاريت يونان:
 
أعلنت الدكتورة يونان أن قضية الأحوال الشخصية هي قضية حقوق، وطالبت بضرورة التركيز دائما على القضايا المدنية والمطالب المدنية، ومقاربة ذلك بالوسائل العلمية، مشيرة الى ان الظلم اذا وقع على فئة معينة، فانه يلحق الضرر بسائر الفئات. وأضافت: نريد قانونا مدنيا لبنانيا بدلا من القوانين الطائفية للأحوال الشخصية، على أن يتماشى هذا القانون مع شرعة حقوق الانسان، وشكت من أن الوضع القائم في لبنان، يمنع الدولة من التدخل في الشؤون التي تتعلق بالطوائف، لأن لكل طائفة نظامها الخاص بها للأحوال الشخصية. واستعرضت ما نصّت عليه كل من المادتين 9 و 19 من الدستور، التي تتعلق بالحقوق والحريات في ما يتعلق بالطوائف، وخاصة تلك التي تعطي لرؤساء الطوائف حق النقض على ما تصدره الدولة من قوانين تتعلق ببعض الشؤون الاجتماعية كالتعليم.. وأشارت أيضا الى القرار 60 ل.ر. الصادر سنة 1936 ، وتعديلاته الصادرة سنة 1939، لتستنتج ان هذا القرار يسمح بالزواج المدني، شرط حصوله خارج الأراضي اللبنانية، وبناء للقانون الأجنبي لكل شخص اختار شطب انتمائه الطائفي عن أوراقه الثبوتية، ولتطالب بانتاج قانون لبناني موحد وشامل لجميع اللبنانيين، وتتعهد بمواصلة النضال مع سائر الناشطين في المجتمع المدني، ومن يرغب من النواب، لتحقيق هذا الهدف.
كما استعرضت المراحل والعقبات التي مرت بها قضية الأحوال الشخصية في لبنان على مدى 77 عاما. شرحت المواد الدستورية وذكرت أنه بين سنة 1971 و 2011 تم تقديم 7 اقتراحات ومشاريع قوانين للأحوال الشخصية المدنية، وقارنت بين هذه المشاريع التي أرادها بعضهم الزامية ، والبعض الآخر اختيارية، ثم أضافت ان المشروع الحالي النائم في أدراج مجلس النواب منذ العام 2011، والذي تولت اعداده وشاركت في تقديمه وشرح مضمونه للنواب ولهيئات المجتمع المدني، يمتاز بأنه قانون لبناني للأحوال الشخصية موحد لجميع اللبنانيين، ولا يتناقض مع احتفاظ كل لبناني بحرية المعتقد والايمان. وختمت بدعوة جميع الذين يهمهم أمر الدولة المدنية لمواصلة الضغط والنضال لاقراره.
وتلا الندوة مناقشة عامة، أجاب خلالها المشاركون على الأسئلة والاستفسارات التي طرحها الحضور.
 

 

 

 

الغاء الطائفية السياسية التي هي السبب الجوهري في تأخر البلاد.      اعتبار الرشوة في الانتخابات جناية والتشدد في معاقبة مرتكبيها.       اخضاع النائب لمراقبة ديوان المحاسبة بالنسبة لموارده ومصاريفه، ولمحكمة الاثراء غير المشروع لتأكيد صفة النزاهة      عدم الجمع بين الوزارة والنيابة ، واسقاط النيابة عن كل من يتولى الوزارة.      وضع قانون يحدد سن تقاعد النواب عند الرابعة والستين لتمكين الجيل الجديد من الدخول والتمثل ، دورياً في المجلس النيابي.   
رابطة أصدقاء كمال جنبلاط ٢٠١٢، جميع الحقوق محفوظة
a website by progous