15/02/2012
ماذا بعد صعود الحركات الإسلامية في العالم العربي، ووصول الإسلاميين الى السلطة في مصر وتونس والمغرب؟"

 

البيان الصحفي

أقامت رابطة أصدقاء كمال جنبلاط في مركزها في بيروت، عند الساعة الخامسة من بعد ظهر يوم الأربعاء في 15 شباط 2012، ندوة حوارية حضرها حشد كبير من المهتمين بينهم السادة: النائب وليد جنبلاط والنائب فؤاد السعد، والوزير السابق عباس خلف، والسفير السابق لطيف ابو الحسن، والشيخ سامي ابو المنا(أمين عام مؤسسة العرفان) والعميد المتقاعد أحمد ابو زكي ونائب حاكم المصرف المركزي الدكتور سعد العنداري، واللواء المتقاعد ياسين سويد.

تناولت الندوة موضوع:" ماذا بعد صعود الحركات الإسلامية في العالم العربي، ووصول الإسلاميين الى السلطة في مصر وتونس والمغرب؟"

أدارت الندوة والحوار الإعلامية السيدة نجاة شرف الدين التي قدّمت للندوة بما يلي: إستذكار المشهد التونسي والصدمة التي خلّفها هذا المشهد على الصعيدين العربي والعالمي. والأحلام الكبيرة بالربيع العربي الذي إنطلق من تونس الى مصر فليبيا واليمن والبحرين ليحط في سوريا، وما واجهته وتواجهه هذه الأحلام من صعوبات وتحديات وما يرافق حركات التغيير من عراقيل وتحديات. وتساءلت: هل يمكن للإسلام السياسي ان يسرق الثورة من عيون أبنائها ويقضي على أحلامهم ببناء دولة ديمقراطية حرة  تسعى الى اقامة العدالة الإجتماعية والمساواة. وتركت للمحاورين المشاركين في الندوة الإجابة عن التساؤلات الكثيرة المطروحة واعلنت ان الندوة موزعة على ثلاثة محاور، وستكون البداية مع العلاّمة السيد هاني فحص الذي سيتناول موضوع:" هل يمكن الركون الى تعهدات الإخوان المسلمين في مصر للحفاظ على مدنيّة وديمقراطية الدولة؟ وهل تستطيع الحركات الإسلامية التخلّي عن تشددها الإيديولوجي وتصبح حركات ديموقراطية منفتحة على الآخرين؟" يلي ذلك محور يتناول فيه الأستاذ محمود سويد الإجابة عن "بعد فشل الأنظمة المستبدة في تحقيق اي إنجاز قومي عربي، هل دفنت فكرة القومية العربية؟ ام لا يزال من الممكن النضال من اجل قومية عربية مدنية مستنيرة؟" أما المحور الثالث فيجيب فيه الأستاذ سركيس نعوم  عن السؤال التالي: "ما هي التبعات على لبنان في حال سقوط النظام السوري ووصول الإخوان المسلمين الى السلطة؟"

كلمة العلامة السيد هاني فحص:

بدأ كلمته بالمقارنة بين الديموقراطية والإسلام، وإعتبر الشورى في الإسلام صورة مبسطة عن الديموقراطية، وقال: الدولة شأن معرفي فيما الفقه علم واضح. وأردف: النهوض ببناء الدولة لا ينحكم بالعقائد. الدولة الدينية قائمة على التكليف. ورجل الدين في هذه الحالة هو السلطة كما هي الحال في إيران. أما الإخوان المسلمون فقد ظهروا في مصر بعد سقوط الخلافة العثمانية الإسلامية. وكان لهم دورهم، ورغم تعرضهم للملاحقة والتضييق، إستطاعوا ان يقيموا شراكة مع رأس المال المتوسط ليستمر معهم في تقديم كل أشكال العون للفقراء وبهذا أصبح بمقدورهم التواصل مع مئات آلاف العائلات والتأثير على مواقفها. وقد ساعدهم في ذلك إقامتهم في فترة ما علاقة مع المخابرات المصرية، فيما الليبراليون واليساريون لوحقوا وتشتتوا وضعفوا.

وفي مكان آخر تساءل المحاضر: لقد وصل الإسلاميون الى السلطة بالوسائل الديموقراطية ولكن هل سيستمرون في المحافظة على الديموقراطية؟ إذا فعلوا ذلك علينا ان نتقبل ثنائيتهم. وإذا لم يفعلوا هناك خوف على المسار والمصير. وقال: الديموقراطية شأن الشعوب وليست شأن الأحزاب. والعقائدية لا تبني الدول، بل القواعد الشعبية والأفكار الحرّة.

كلمة الأستاذ محمود سويد:

قدّم الأستاذ سويد لكلمته بمقدمة عن الفكرة العربية والعروبة ودور اللغة والقرآن الكريم في ترسيخ الإنتماء العربي بصرف النظر عن مضمونه الديني الذي يخص المسلمين وحدهم. وإعتبر القومية العربية، الشكل الذي تنتظم من خلاله علاقات الشعوب والمجتمعات والكيانات العربية في مختلف الشؤون.

وتناول موضوع الأنظمة الإستبدادية وعجزها عن إنجاز اي هدف قومي عربي. وإعتبر جامعة الدول العربية اول شكل من أشكال التعبير القومي المنظم وقد كانت القضية الفلسطينية شغلها الشاغل من سنة 1948 الى جانب حركات التحرر العربية من الإستعمار. أما المسألة القومية في العالم العربي فقد تمثّلت بالوحدات القومية التي نشأت في الغرب الأوروبي ومن رواد القومية العربية ذكر قسطنطين زريق، وساطع الحصري وزكي الأرسوزي وعبد الله العلايلي. فهؤلاء وغيرهم من المفكرين إعتبروا الصراع مع الحركة الصهيونية صراعا حضاريا قبل ان يكون عسكريا.

ثم تحدث عن المحاولات التوحيدية التي برزت في النصف الثاني من القرن العشرين، والتي كانت تعبيرا عن تكتلات سياسية غير مدروسة ولذا فشلت.

وعن الغزو العراقي للكويت والهيمنة السورية على لبنان قال انهما أثارا اسئلة قلقة ازاء الفكرة العربية. وخاصة ان الجامعة العربية فشلت في إقتراح حلول لها، الأمر الذي أدى الى تفكك العلاقات العربية وتنامي التقوقع والإنغلاق الكياني.

وفي مكان آخر تحدث عن الأنظمة الإستبدادية التي واكبها التخلف والفساد محميا من الدول الكبرى حرصا منها على مصالحها في المنطقة وخاصة النفط وإسرائيل. ونتج عن ذلك فراغ فشلت حركة التحرّر الوطني العربي من ملئه، فملأته الحركات الإسلامية.

وفي قسم ثان من كلمته تحدث المحاضر عن ثورات عربية لم تكتمل رغم إستجابة الشعوب وخاصة الشباب لهذه الثورات فقطف الإسلاميون الثمرة ووصلوا الى السلطة بفضل تنظيمهم مقابل تفكك الحركات الشبابية. وقارن المحاضر بين الإستبداد الديني والإستبداد العسكري والديكتاتوري والمح الى وجود تحالف ما وشراكة بينها. الإسلاميون تصدروا المشهد العربي ولكن العسكر لم يغيبوا عن هذا المشهد،لا أحد يعلم الى ماذا سيؤول هذا المخاض، رغم الوعود الكثيرة التي يغدقها الإسلاميون. وتساءل: هل تنجح الفوضى المفتعلة والعفوية نتيجة عدم بروز قيادات قادرة على السيطرة في تفكيك المجتمعات العربية الى كيانات إثنية مذهبية؟ وأجاب، في العديد من الدول العربية الظروف ملائمة مثل مصر واليمن وسورية...

وعن الدول الكبرى وسياساتها في المنطقة العربية قال انها تفاجأت بالربيع العربي ولكنها سارعت الى حجز مكاسب لها ونفوذ في العالم العربي الجديد.

كما تحدث عن الأقليات وقلقها مع قيام حكومات إسلامية لا توحي بالثقة والإطمئنان. ودعاها الى الإندماج في الحركات التغييرية. وتفاءل بالمستقبل رغم ما تعرضت وتتعرض له الفكرة العربية. وقال: إن الشرط لإنتصار الإنسان العربي هو إعتماد نهج العلمانية والديمقراطية. وإعتبر ان تحقيق ذلك هو المؤشر لإمكانية التغلب على الغزو الصهيوني وإسرائيل العنصرية، خاصة بعد ان أدركت إسرائيل ان عصر الحروب الصاعقة والإنتصارات السريعة والتفوق العسكري على العرب قد إنتهى.

كلمة الأستاذ سركيس نعوم:

بداية علّق على ثلاثة أمور:

1-  إسرائيل في حالة إكتئاب يقول بعضهم، وهذا غير صحيح مع الترسانة الهائلة من السلاح التي ستمكنها من الإستمرار الى فترة طويلة في المنطقة.

2-  دعوة المسيحيين الى الإنضمام الى الأحزاب التي تقود حركات التغيير ليست دقيقة ، فالمسيحيون كانوا في الأساس من مؤسسي ومنظّري مختلف الأحزاب التي قامت في العالم العربي.

3-  إحترام حقوق الأقليات قول فيه الكثير من التجني على هذه الأقليات لان ما لا يقل عن 50% من هذه الحقوق تعطى لهم منّة من الآخرين.

وعن وصول الإسلاميين الى السلطة، أعلن عن عدم خوفه من ذلك، فهم كان لهم دورهم الى جانب الليبراليين والديموقراطيين في الربيع العربي، ولكن تميّزهم في التنظيم ساعدهم في جني ثمار الربيع العربي بسسب تشرذم الآخرين.

وفي الحديث عن الإسلاميين في سوريا قال:

ليس محتوما إنتصارهم رغم ان الأغلبية الشعبية معهم ولذلك عدة أسباب أهمها: تماسك أركان النظام السوري، الدعم الإيراني والمصالح الروسية والصينية.

وأضاف، ربما ينتهي النظام ولا تنجح الثورة فتدخل سوريا في مرحلة حرب أهلية طويلة.

وعن الموقف اللبناني مما يحصل في سوريا أشار الى وجود إنقسام كبير. قسم مع النظام والقسم الآخر مع الثورة، وقد يتحول هذا الإنقسام الى إضطرابات أمنية ذات طابع مذهبي. وأردف: الشيعة والسنة في لبنان قوتان متكافئتان عدديا تقريبا وقد يكون من مصلحتهم البحث عن تفاهم ما يجنبهم الصراع الدموي الذي بدأ وتواصل منذ مئات السنين. وهنا يبرز الدور الوازن للمسيحيين والدروز ان يشكلوا جسر تواصل بين السنة والشيعة في لبنان.

وفي مكان آخر أعلن: انا لست خائفا من السيطرة السنية او الشيعية في هذا البلد او ذاك، بل خائف من محاولات الدول الكبرى إحتضان حركات الشعوب العربية وحرفها عن مسارها خدمة لمصالح هذه الدول التي سبق لها وقسمت المنطقة مناطق نفوذ لها بعد سقوط الدولة العثمانية. وعن المسيحيين اللبنانيين قال ان اوضاعهم افضل بكثير من اوضاع مسيحيي مصر وسوريا والعراق، ففي لبنان ما زال لهم دور يستطيعون ان يلعبوه إذا توفرت لهم قيادات غير التي اثبتت فشلها. ودعاهم الى عدم الخوف من المستقبل رغم عدم القدرة على الجزم بما سيحمله المستقبل للجميع من مختلف المذاهب والإثنيات.

ثم دار نقاش شارك فيه النائب وليد جنبلاط، واللواء ياسين سويد، والدكتور يوسف شويري، والدكتور سعود المولى، والسيد ناصر زيدان.

 

 

 

 

 

 

الغاء الطائفية السياسية التي هي السبب الجوهري في تأخر البلاد.      اعتبار الرشوة في الانتخابات جناية والتشدد في معاقبة مرتكبيها.       اخضاع النائب لمراقبة ديوان المحاسبة بالنسبة لموارده ومصاريفه، ولمحكمة الاثراء غير المشروع لتأكيد صفة النزاهة      عدم الجمع بين الوزارة والنيابة ، واسقاط النيابة عن كل من يتولى الوزارة.      وضع قانون يحدد سن تقاعد النواب عند الرابعة والستين لتمكين الجيل الجديد من الدخول والتمثل ، دورياً في المجلس النيابي.   
رابطة أصدقاء كمال جنبلاط ٢٠١٢، جميع الحقوق محفوظة
a website by progous