31/01/2013
"النازحون من سوريا الى لبنان"

أقامت رابطة أصدقاء كمال جنبلاط عند الساعة الخامسة من بعد ظهر يوم الخميس في 24/01/2013، ندوة بعنوان:
"النازحون من سوريا الى لبنان"
حضر الندوة النائبان فؤاد السعد وأكرم شهيب، والوزير السابق عباس خلف، ونقيب الصحافة محمد بعلبكي، وحشد من المهتمين بهذا الموضوع البالغ الحساسية في الوقت الراهن في لبنان.
كلمة الدكتور ملحم خلف:
أدار الندوة وشارك فيها الدكتور ملحم خلف ، ومما قاله: "مرة جديدة يفرض الواقع السوري نفسه على لبنان من زاوية جديدة تختلف كل الاختلاف عن سابقاتها". وأضاف: " الشعب اللبناني الذي عانى من التهجير واللجوء والهرب والتشرد، هو الأكثر التصاقا بهموم النازحين من سوريا، وهو الذي عرف كيف يستقبل على مرّ السنين، موجات النازحين من فلسطين والعراق والسودان واليوم من سوريا. غير أنه أمام ضخامة هذه الأزمة، يبقى لبنان مربكا ومشتتا، ولذلك يتحول هذا النزوح الى مشكلة مجتمعية، تنقسم حولها الآراء السياسية. وحذّر من ان تقضي الهواجس اللبنانية على الوجه الانساني للأزمة. وذكر عددا من الهواجس: ضخامة العدد، اختلال التوازن الطائفي، التأثير على الحياة العامة، الخشية على الاستقرار الاجتماعي والسياسي والأمني.
وفي مكان آخر، طرح عدة أسئلة حول مسؤولية الدولة: كيف تحدد سياستها، وعلى أية أسس، وضمن أي اطار قانوني؟ ثم تحدث عن اللجنة الوزارية التي تشكلت، للتعاطي مع هذه الأزمة، وتساءل عمأ اذا كانت المنظمات غير الحكومية، دولية كانت أم محلية، هي عضو في هذه اللجنة. وعددّ الفئات المستفيدة من الخطة: لبنانيون نزحوا من سوريا، سوريون ، فلسطينيون، وقدّم عدة اقتراحات من شأنها تنظيم العمل ، ووضعها بتصرف اللجنة الوزارية الممثلة في الندوة بمنسقها معالي الوزير وائل أبو فاعور. وركّز على أهمية احصاء النازحين وايوائهم، وعلى ضرورة ايجاد خلية أزمة دائمة.
كلمة وزير الشؤون الاجتماعية الأستاذ وائل أبو فاعور
بداية، نوّه الوزير بالدور الثقافي والتوجيهي الذي تقوم به رابطة أصدقاء كمال جنبلاط، ثم تحدث عن أزمة النازحين من سوريا، وقال:" لبنان يواجه اليوم أخطر وأضخم عملية نزوح، الأمر الذي نتج عنه خوف اللبناني من اللبناني الآخر، وخوف اللبناني من النازح. وأردف قائلا:" هذه الأزمة ترتب عليها، في لبنان، ضغوطات هائلة سياسية واجتماعية واقتصادية وأمنية. وضخامة الأزمة لا تسمح لنا بتجاهل المشكلة، لأنها مفروضة علينا، وهي لا تترك مجالا للسجال بين اللبنانيين، على المستويين الرسمي والشعبي، حول هذه المأساة".
وحذر الوزير أبو فاعور من أن تأخذنا هذه الأزمة اليوم الى اعتماد نهج الانتهازية الانتخابية من جهة، والانتهازية الاقتصادية من جهة أخرى. وأكد أن منطق الدولة يعني وضع خطة سيادية الى جانب الخطة الاغاثية والاحصائية والأمنية والاقتصادية.
وقال أن توقعات الأمم المتحدة تشير الى ان عدد النازحين قد يصل في شهر حزيران القادم الى حوالي أربعماية وخمسين ألف نازح. وهذا يثبت أن الرهانات اللبنانية حول الأزمة السورية كانت خاطئة . فالأزمة طويلة وتفرض التعاطي معها بجدية.
ثم تحدث عن تشكيل خلية أمنية مركزية مع فروع لها في المناطق، ستقوم باحصاء النازحين وتحدد أماكن اقامنهم.
واعترف أخيرا بأن هذا الموضوع، وبهذا الحجم، جديد على لبنان ، ولا خبرة لدى اللبنانيين لمعرفة كيفية مواجهته، من هنا الاستعانة بالمنظمات الدولية ذات الخبرة. ونأمل أن يحصل لبنان على مساعدات كافية من مؤتمر الكويت.
كلمة الدكتور سامي نادر:
حدد الدكتور سامي نادر أن حجم مسألة اللاجئين السوريين بأنه يضع لبنان حكومة وشعبا أمام خيار صعب، فهي تطرح اشكالية أخلاقية انسانية، بالتوازي مع اشكالية وطنية بالدرجة الأولى. وأضاف: ان معالجة هذه المسألة تتطلب قدرا كبيرا من الحكمة والمسؤولية، والابتعاد عن المنطق السياسي بمعناه الضيق والشعبوي. فهذه المسألة هي ، قبل كل شيء، مسألة انسانية، وترتب على الحكومة اللبنانية واجبات قانونية لجهة تطبيق المواثيق والمعاهدات الدولية. كما أنها تضع الحكومة اللبنانية والشعب اللبناني ككل، أمام مسؤولية أخلاقية انسانية.
وأضاف الدكتور نادر: لعلها مناسبة للتذكير بأن لبنان في تكوينه"ملجأ" للأقليات. هكذا كانت الحال مع كافة المكونات اللبنانية، وهذا ما شكل الفرادة اللبنانية.
ولذلك، فان أولى متطلبات مواجهة هذه الأزمة تكمن في عقلنة الخطاب السياسي، والابتعاد عن الديماغوجية والشعبوية، ومحاولات شحن النفوس والاستغلال السياسي البغيض لمأساة انسانية تهز الضمير العالمي. وشدد على ضرورة أن تكون للبنان، في هذا الظرف الصعب، دبلوماسية ناشطة، وطالب كافة أركان الدولة القيام بهذا الحراك الدبلوماسي، على أن يلي ذلك، مؤتمرات من أجل الحث على الاغاثة وتقديم الدعم اللازم ليتمكن لبنان من مواجهة هذه المسألة الأخذة بالاستفحال. 


 

الغاء الطائفية السياسية التي هي السبب الجوهري في تأخر البلاد.      اعتبار الرشوة في الانتخابات جناية والتشدد في معاقبة مرتكبيها.       اخضاع النائب لمراقبة ديوان المحاسبة بالنسبة لموارده ومصاريفه، ولمحكمة الاثراء غير المشروع لتأكيد صفة النزاهة      عدم الجمع بين الوزارة والنيابة ، واسقاط النيابة عن كل من يتولى الوزارة.      وضع قانون يحدد سن تقاعد النواب عند الرابعة والستين لتمكين الجيل الجديد من الدخول والتمثل ، دورياً في المجلس النيابي.   
رابطة أصدقاء كمال جنبلاط ٢٠١٢، جميع الحقوق محفوظة
a website by progous