06/12/2012
"الإشتراكية التقدمية والديموقراطية" محور مؤتمر لرابطة أصدقاء كمال جنبلاط

«الإشتراكية التقدمية والديمقراطية» محور مؤتمر لرابطة أصدقاء «كمال جنبلاط»
النقاشات ركّزت على إمكانية أن تكون «الإشتراكية الديمقراطية» حلاً

جريدة اللواء
الخميس,6 كانون الأول 2012 الموافق 22 المحرم 1434 هـ


بقلم رحاب أبو الحسن

لم يكن كمال جنبلاط في زمانه إنساناً عادياً، بل كان مفكراً خارج إطار زمانه، حلم بحياة ديمقراطية وباشتراكية جامعة بين الحرية السياسية والديمقراطية الاجتماعية، لم يحلم يوماً بالمدينة الفاضلة، لكنه كان يرنو إلى حياة بسيطة تقوم على العدالة والمساواة فالاشتراكية كما قال عنها هي «التقدمية الاشتراكية» التي ترسّخت في فكري مطلع خمسينيات القرن العشرين، هي نظرة جديدة للوجود، جامعة بين الحرية السياسية والديمقراطية الاجتماعية في مفهومها الاشتراكي الاقتصادي وفق ما نقله عنه رئيس رابطة أصدقاء كمال جنبلاط الوزير السابق عباس خلف، خلال المؤتمر السنوي للرابطة الذي انعقد في فندق «الكراون بلازا» تحت عنوان «الاشتراكية التقدمية والديمقراطية في زمن التغيير» بالتعاون مع مؤسسة فريدريتش إيبرت ، لمناسبة ذكرى ميلاد المعلم كمال جنبلاط.
حضر المؤتمر مفكرون وباحثون في لبنان والمانيا وفرنسا وحشد من الشخصيات السياسية التي عاصرت كمال جنبلاط ورافقته في مسيرته السياسية أو التي رافقته في مسيرته الفكرية من خلال كتبه ومنشوراته.
ورأى خلف أن التقدمية التي بشر بها وحمل لواءها كمال جنبلاط هي تأليف جامع للديمقراطية السياسية والديمقراطية الاقتصادية والاجتماعية، أنها استشراف لمعالم التطور العالمي في الاقتصاد والسياسة والأنظمة القائمة على تنوعها معتبراً من تقدمية كمال جنبلاط واشتركيته تتعدى مفاهيم اليمين واليسار على السواء ، فهي تأليف جامع بين التجربة الماركسية والتجربة الرأسمالية الديمقراطية، وفقاً للمنطلق الذي قال به الفيلسوف الالماني «هيغل» النظام القادم علينا، قال كمال جنبلاط، هو النظام الانساني الكامل الذي يقضي على الطغيان السياسي وعلى الاستغلال الاقتصادي في آن معاً.
وقيل: «تقدمية كمال جنبلاط الاشتراكية شكلت عند ظهورها أول دعوة فعلية مبكرة لاشتراكية تقدمية ديمقراطية في المنطقة العربية. متناولاً لمميزات فكر كمال جنبلاط التي تجلّت بميزتين الديمقراطية، والنهج التقدمي الذي يتكيف مع المتطلبات.
أما ممثل مؤسسة «فديدريتش إيبرت» في لبنان سمير فرح رأى أن الاشتراكية التقدمية تعاني من حالة ركود وأصبحت بحاجة إلى التطوير والتغيير خاصة الاشتراكية الدولية حيث تشهد نقصاً في الممارسات الديمقراطية لدى بعض الأحزاب الأوروبية والعربية التي باتت في ممارساتها تشبه الأنظمة لا تمارس التغيير ولا تشجعه، داعياً هذه الأحزاب إلى أن تتمسك بزمام المبادرة بيدها وأن تعيد الثقة في ممارساتها التي تحترم مبادئها ومفاهيمها، مثلاً من الاشتراكية الدولية أن تعمل من أجل بناء الاستقرار السياسي والأمني حتى يتحقق الاستقرار الاجتماعي.
ورأى إن الاستقرار السياسي هو من أهم وأبرز النقاط  التي تؤكد على الديمقراطية حيث تكون الشعوب قادرة على تغيير واستبدال الطبقة الحاكمة دون الحاجة لتغيير الأسس القانونية للحكم.
بدأت أعمال المؤتمر بجلسة حملت عنوان «مفهوم الاشتراكية الديمقراطية: أدارها الدكتور انطوان سيف وتحدثت فيها مديرة معهد العلوم الاجتماعية في الجامعة اليسوعية الدكتورة فاديا كيوان والتي تحدثت عن ما «بين فكر كمال جنبلاط الاشتراكي الديمقراطي وحاجات اليوم» فرأت أننا نعيش اليوم  حقبة إنتشار الفكر النيوليبرالي في العالم، إضافة إلى محاولات متلاحقة على الصعيد الدولي لإيجاد بدائل إيديولوجية للفكر الشيوعي لمواجهة النيوليبرالية، خصوصاً وأننا نشهد تحولات في عدد من الدول العربية بهدف تحقيق الديمقراطية، في وقت يشهد فيه لبنان أزمة سياسية واقتصادية وتقلص الصراع السياسي إلى حد اتخاذه  الشكل الطائفي.
وتناول الدكتور محمد شيا «كمال جنبلاط المفكر الاشتراكي الديمقراطي والإنساني أولاً وأخيراً» ورأى أنه من الصعب تصنيف كمال جنبلاط وحصره في خانة واحدة، فهو على تنوّع مدهش، وهو إصلاحي وثوري  ، هو قومي واشتراكي وهو ديمقراطي ونخبوي ومدرسة في حد ذاتها بالغة العطاء والانتاجية.
ولفت إلى أن العمل الفكري لكمال جنبلاط كان مستمراً على مدار الساعة، إن كان وزيراً مواكباً أو معارضاً شرساً، وهو على تبحره في المبدئي والنظري والفكري لم تدفع به إلى آفاق مثالية إنما كان مفكراً مثالياً واقعياً مرناً وهو مفكر إنساني قبل كل شيء وبعد كل شيء مشدداً على أن الاشتراكية لدى كمال جنبلاط هي المدخل إلى الديمقراطية.
أما رئيس أكاديمية الدراسات الديمقراطية الاشتراكية في مؤسسة «فريدريش - إيبرت» والباحث في الدراسات السياسية المقارنة كريستيان كريل فتتحدث عن الأفكار الأهم للاشتراكية الدولية وفي طليعتها الحرية التي اعتبر أنها جوهر الديمقراطية متناولاً للمبادئ والأدوات التي تساعد على انتشار مجتمع ديمقراطي، وهي الديمقراطية التي لا يجب أن تتوقف عند حدود النظام بل يجب أن تنسحب على الاقتصاد بكل مكوناته، لأن النظام الديمقراطي وحده الذي يؤمن تمثيلاً عادلاً للشعب وممداوكة سلمية للسلطة، إضافة إلى الإصلاح، مشيراً إلى أن من الأدوات التي تساعد على الوصول إلى اشتراكية ديمقراطية انشاء دولة دستورية.
الجلسة الثانية
أما الجلسة الثانية فحملت عنوان «الاشتراكية الدولية: الدور والمواقف»، أدارتها الزميلة جيزيل خوري وتحدث فيها نائب رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي دريد ياغي عن «الاشتراكية الدولية: الدور والموقف»، فأشار إلى الصعوبات التي واجهت الحزب التقدمي الاشتراكي في الانتساب للاشتراكية الدولية، لافتاً إلى أن هذه التجربة للحزب تمثل التماس الأول لحزب لبناني وعربي مع أهمية اشتراكية متجددة منذ الحرب العالمية الثانية، وتطرق إلى ما قام به الحزب التقدمي الاشتراكي من خطوات لمساندة القضايا العربية في الاشتراكية الدولية في ظل المواجهة المستمرة مع الكيان الصهيوني.
وتناولت الجلسة الختامية لدور «الأحزاب الاشتراكية الديمقراطية في أوروبا: الإنجازات والتحديات» وأدارتها الزميلة وردة الزامل.

الغاء الطائفية السياسية التي هي السبب الجوهري في تأخر البلاد.      اعتبار الرشوة في الانتخابات جناية والتشدد في معاقبة مرتكبيها.       اخضاع النائب لمراقبة ديوان المحاسبة بالنسبة لموارده ومصاريفه، ولمحكمة الاثراء غير المشروع لتأكيد صفة النزاهة      عدم الجمع بين الوزارة والنيابة ، واسقاط النيابة عن كل من يتولى الوزارة.      وضع قانون يحدد سن تقاعد النواب عند الرابعة والستين لتمكين الجيل الجديد من الدخول والتمثل ، دورياً في المجلس النيابي.   
رابطة أصدقاء كمال جنبلاط ٢٠١٢، جميع الحقوق محفوظة
a website by progous