08/11/2012
ندوة بعنوان:""بين صندوق الضمان الإجتماعي والمستشفيات ونقابة الأطباء مشكلة مزمنة"

البيان الصحفي

أقامت رابطة أصدقاء كمال جنبلاط، في مقرها في بيروت، عند الساعة السادسة من مساء يوم الأربعاء الواقع  في 07 تشرين الثاني 2012، ندوة كان موضوعها، " بين صندوق الضمان الإجتماعي والمستشفيات ونقابة الأطباء مشكلة مزمنة"
-    ما أسباب الفشل في إيجاد حلول مقبولة لهذه المشكلة؟
-    كيف السبيل للخروج من هذا المأزق؟
-    من يكفل للمريض الحصول على الدواء والإستشفاء ويحميه من أطماع المتاجرين بصحة المواطن وسلامته؟

أدار الندوة وشارك فيها الدكتور سامي ريشوني (أمين سر مجلس نقابة الأطباء) الذي رأى ان هذه المشكلة المزمنة جعلت المريض والمستشفيات والأطباء ضحايا هذا الواقع المتوتر، الأمر الذي يهدد الأمن الصحي والإجتماعي في لبنان.
وفي تحديده للمشكلة وأسباب الفشل في إيجاد حلول لها، عرض لمطالب الأطباء ومشاكلهم مع صندوق الضمان شارحا مشكلة التعرفة الطبية التي يجب ان تغطي أتعاب الأطباء وتتحدد مع كل تبدل لغلاء المعيشة، الأمر الذي لم يحصل. وعرض لمشاكل الطوابع، والأتعاب، والضمان الصحي للأطباء وعائلاتهم. ثم حدد سبل الخروج من هذا المأزق إنطلاقا من ان الأطباء شركاء أساسيون مع الضمان ، ودعا الى إيجاد قواسم مشتركة، عبر الحوار الجدي، وتوحيد الجهود والمواقف بين المؤسسات الضامنة، وإعتماد تعرفة موحدة لكافة المؤسسات.
ولضمان حقوق المرضى دعا الى إعتماد البطاقة الصحية الموحدة لكل مواطن على الأراضي اللبنانية.
ثم قدم على التوالي المشاركين في الندوة.
كلمة الأستاذ سامي يوسف: (المدير المالي للصندوق الوطني للضمان الإجتماعي)
بداية إعتبر الأستاذ سامي يوسف، ان المشكلة المطروحة في الندوة هي فرع من مشكلة الرعاية الصحية في لبنان، وليست مشكلة قائمة بحد ذاتها. ثم تناول دور ومسؤولية كل طرف ومدى إلتزامه بالقيام بالدور المطلوب منه، لتحديد حجم تأثيره  في المشكلة.
1-    الدولة، وقد إعتبرها مسؤولة عن رسم الخريطة الصحية وإعطاء التراخيص للمستشفيات والمراكز الصحية، ولإنشاء كليات الطب، كما انها مسؤولة عن حسن سير عمل صندوق الضمان كونه يخضع لرقابتها، وتشارك في إدارته، وهي مسؤولة جزئيا عن تمويله لتساهم ب 25% من التقديمات، وكرب عمل يتوجب عليها دفع إشتراكات عن الأجراء العاملين في الإدارات والمؤسسات العامة. وتساءل: هل تحملت الدولة مسؤوليتها وفق ما هو مطلوب منها؟
2-    أصحاب العمل والأجراء الذين يساهمون من خلال الإشتراكات في تمويل الصندوق بنسبة 9%. وإستعرض بالأرقام الوقائع التي تؤكد وجود تهرب كبير في تسديد بدلات الإشتراكات من جانب أصحاب العمل، وعدم التصريح عن كامل الأجور التي يدفعونها للعمال في مؤسساتهم، الأمر الذي أوجد خللا بنيويا في مالية الصندوق.
3-    مقدمو الخدمات الصحية: الأطباء، المستشفيات، المراكز الصحية... أورد أرقاما عن الأطباء واوضاعهم مع صندوق الضمان وقال: عدد الأطباء المتعاقدين مع الضمان 10980 يسدد إشتراكاته منهم 4700 طبيب فقط، تحدد أتعاب الأطباء وفقا لتعريفات الأعمال الطبية التي لا يجوز تجاوزها، وحمل المستشفيات مسؤولية كلفة الفاتورة الصحية الى جانب الأطباء، ومطلوب منهم تقديم أفضل أنواع العلاج مقابل تعريفات لا يجوز ان تكون غير عادلة.
4-    المرضى( المضمونين) وإعتبر ان حصول المواطن على الضمان الإجتماعي هو حق كرّسته شرعة حقوق الإنسان، وهو غير مسؤول عن التوازن المالي، وكلفة الفاتورة الصحية.
وفي القسم الثاني من مداخلته، إستعرض المدير المالي للضمان مدى تأثير أداء الأطراف المعنية بالحماية الصحية على أداء الصندوق كمؤسسة تدير التقديمات الصحية لحوالي ثلث اللبنانيين، وقال: إن أداء الجهات المعنية يظهر وجود مشاكل كثيرة على المستووين الإداري والمالي، ولكل من الأطراف حقوق يطالب بها، وواجبات يسعى للتهرب منها، وذكر ان سياسة الصندوق الصحية تحددها اللجنة الإستشارية الطبية العليا التي يتمثل فيها جميع الأطراف، ولا تنفرد بها إدارة الصندوق.
وكسبيل للخروج من المأزق، دعا كل طرف الى تحمل مسؤولياته، ونقد تصرفاته وتصحيح مسارها، بدل تحميل الأطراف الأخرى مسؤولية المشاكل التي يعاني منها الصندوق، لأن الإنهيار، إذا حصل، سيطال الجميع:
وختم مقترحا على القيمين على رابطة أصدقاء كمال جنبلاط المباشرة بدرس فكرة تأسيس "شرعة حقوق المضمون" أسوة بشرعة حقوق الطفل، وشرعة حقوق المرأة. على ان يشارك في هذا الجهد ممثلين عن الأطباء والمستشفيات والعمال والهيئات الإقتصادية وهيئات المجتمع المدني.
كلمة الدكتور بهيج عربيد (مستشار لدى وزارة الصحة)
اعتبر الدكتور بهيج عربيد موضوع الضمان الصحي بالغ الأهمية لأن مفاعيله تتناول القسم الأكبر من الشعب اللبناني، وذكرّ بالدور المميز الذي قام به المعلم كمال جنبلاط، وسعيه الدؤوب لضمان سلامة الغذاء والدواء، وحق المواطنين في الحصول على ما يكفل لهم الصحة الجيدة. وتناول في كلمته العلاقات الملتبسة بين منتجي الخدمات الصحية والمستشفيات منها. وأضاء على المشاكل المترتبة على سوء تطبيق التأمين الالزامي المتعلق بحوادث السير، وبالضمان الاختياري الذي تجاوزت خسائره المائة مليار ليرة لبنانية. ثم حلل واقع الخدمات الصحية، وما تعاني منه من قضايا مالية وخلافات بين صندوق الضمان والأطباء والمستشفيات. واستنتج أن هذه الأطراف محكومة بالتسوية السريعة لحاجة كل طرف منها الى الأطراف الأخرى. وحدد العوامل التي تتسبب بتفاقم الخلافات بين الضمان ومنتجي الخدمات الصحية، وركز على الدور السلبي للدولة المتمثل بالضغوطات السياسية والاعفاءات غير المبررة، وادخال فئات جديدة في الضمان دون تأمين التغطية المالية اللازمة لهم.
وتحدث بالتفصيل عن تطور العلاقة بين المواطنين وسياسة التأمين المنفذة في لبنان، التي ترتب عليها عدم توافر العدالة الصحية، ودعا الى تطوير الضمان، ورأى ان الحلول ممكنة على ثلاث مستويات من مواقع القرار: الدولة، المؤسسات الضامنة، السياسة الصحية العامة. وركز على المشروع الذي أعدته وزارة الصحة للتأمين الالزامي الشامل للمواطنين، والمتضمن وضع خريطة صحية شاملة للبنانيين، وتعزيز الرعاية الصحية الأولية في المراكز الصحية، تطوير أنظمة المعلومات، اعتماد بطاقة صحية الكترونية، اعتماد برامج ترشيد للانفاق وضبطه، آملا أن يرى هذا المشروع النور، نظرا لكونه بالغ الأهمية بالنسبة للفئات الأكثر فقرا بصورة خاصة.
كلمة الأستاذ جورج الحاج (رئيس اتحاد موظفي المصارف في لبنان)
بداية وصف واقع الاستشفاء الحكومي في لبنان بأنه مأسوي، مستشهدا بالأوضاع التي يعاني منها مستشفى الشهيد رفيق الحريري الحكومي، مستشفى بعبدا الحكومي،  ومستشفى البترون، وكلها مستشفيات حكومية عاجزة، لعدة أسباب، عن مواصلة العمل ، وتأمين الاستشفاء اللازم للمرضى. وعن المستشفيات الخاصة وارتفاع فاتورة الاستشفاء، قال انها تكاد أن تصبح وقفا على أبناء الطبقة الميسورة. وتحدث عن المشكلة القائمة والمزمنة بين صندوق الضمان والمستشفيات، وقال انه لا حل لها قبل حل مشاكل الضمان الادارية والمالية. واستعرض مراحل تأسيس وعمل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في مطلع الستينات، وعدد الأسباب التي أدت الى تراجع امكانات الصندوق المالية ، وهو ما ترتب عليه بروز مشكلة تعامل مع الأطباء والمستشفيات. وذكر أن القرار الارتجالي في انشاء الضمان الاختياري زاد من حدة المشكلة في صندوق الضمان. واستخلص أن انقاذ الصندوق هو مسؤولية وطنية تقع على عاتق كل أركان الدولة، لأن من حق المنتسبين للضمان، الحصول على العلاج داخل المستشفيات وخارجها، ودعا وزارة الصحة للقيام بالدور المنوط بها في مجال تأمين سلامة المواطن وصحته، والعمل على تطوير ونشر المستشفيات الحكومية، وطالبها بتشجيع الحوار بين أطراف الضمان الصحي واقرار البطاقة الصحية للبنانيين.
وعن أسباب الفشل في ايجاد الحلول أجاب: نحن بحاجة الى دولة مؤسسات وليس الى دولة طوائف ومذاهب، نحن بحاجة الى حركة نقابية مستقلة وملتزمة قضايا من تمثلهم. وطالب باقرار قانون ضمان الشيخوخة والبطاقة الصحية لكل لبناني.
وعن كيفية الخروج من المأزق قال: الحوار، النقد البناء والتخطيط. وعن من يكفل الحصول على الدواء والاستشفاء وحماية المواطن أجاب: الدولة العادلة القوية وحدها.


 

الغاء الطائفية السياسية التي هي السبب الجوهري في تأخر البلاد.      اعتبار الرشوة في الانتخابات جناية والتشدد في معاقبة مرتكبيها.       اخضاع النائب لمراقبة ديوان المحاسبة بالنسبة لموارده ومصاريفه، ولمحكمة الاثراء غير المشروع لتأكيد صفة النزاهة      عدم الجمع بين الوزارة والنيابة ، واسقاط النيابة عن كل من يتولى الوزارة.      وضع قانون يحدد سن تقاعد النواب عند الرابعة والستين لتمكين الجيل الجديد من الدخول والتمثل ، دورياً في المجلس النيابي.   
رابطة أصدقاء كمال جنبلاط ٢٠١٢، جميع الحقوق محفوظة
a website by progous