19/09/2012
ندوة فكرية حوارية بعنوان:" الإسلام السياسي في السلطة في العالم العربي": التحديات والفرص

أقامت رابطة أصدقاء كمال جنبلاط في مقرها في بيروت، عند الساعة السادسة من مساء يوم الأربعاء في 19/9/2012 ندوة فكرية حوارية بعنوان:" الإسلام السياسي في السلطة في العالم العربي": التحديات والفرص
شارك في الندوة: الدكتور رضوان السيد والأستاذ كريم مروة وأدارها امين سر رابطة أصدقاء كمال جنبلاط الأستاذ سعيد الغز.
حضرة الندوة حشد من رجال الفكر والسياسة تقدمهم: النائبان مروان حمادة وفؤاد السعد والوزيران السابقان إبراهيم شمس الدين وعباس خلف والسادة محمود سويد، فنسان جيسر( المؤسسة الفرنسية للشرق الأدنى)، الدكتور ملحم خلف، منير حمزة، عصام مكارم، اللواء ياسين سويد، الدكتور حسن عواضة، والدكتور وليد خدوري.
بداية شجب أمين السر الإساءة الى المقدسات إنطلاقا من ان ممارسة الحرية تتوقف عند حدود إحترام حرية الآخرين، ودعا الى إتخاذ قرار دولي ملزم يمنع التطاول على المقدسات. وفي الوقت عينه نبه الى عدم الوقوع في الفخ المنصوب للمسلمين وجرّهم الى مواقف تسيء الى حضارتهم وتسيء الى العلاقات بينهم وبين سائر المكونات في العالم، وحذّر من ظاهرة العصبية والتزمت التي لا ينتج عنها إلا الضرر.
 وبعد الترحيب بالحضور قدم لموضوع الندوة بطرح العديد من الأسئلة التي تحتاج الى أجوبة حول كيفية ممارسة الإسلاميين للسلطة وإنعكاسات هذه الممارسة إجتماعيا وإقتصاديا.
وإستعرض محاور الموضوع المطروح للمناقشة والبحث، وقدم المشاركين في الندوة.
كلمة الدكتور رضوان السيد:
 حدد الدكتور السيد مفهوم الإسلام السياسي وإعتبره صنيعة الأحزاب الإسلامية، ووسيلتها للوصول الى السلطة بهدف إدخال الدين في بطن الدولة عن طريق تطبيق الشريعة الإسلامية، وإعتبر هذا الطرح وهما تقبلته الجماهير آنيا. وربط وصول الإسلاميين الى السلطة بفشل الأنظمة، وخاصة الجمهوريات الخالدة وإعتمادها على سياسة القمع.
ومن ثم شرح الأسباب التي مكنت الإسلاميين من الوصول الى السلطة وربطه خاصة بطريقة تعاملهم مع البسطاء من الناس وتقديم المساعدات لهم.
وإنتقد إزدواجية تعاطي الإسلاميين للسلطة: لغة مع الشارع ولغة مختلفة تماما مع الدول الأخرى. وركّز على الشرذمة الدينية للأسلاميين التي جعلت للإخوان اسلاما وللسلفيين إسلاما آخر و حذّر من إنعكاسات فشل الإسلاميين على الإسلام كدين وتحميله اوزار فشلهم، لأنهم سعوا للإستيلاء على كل شيء بإسم الدين. وأشار الى ان ممارستهم للسلطة لا تختلف عن ممارسة من سبقهم من الحكام.
وإنتقد غياب الدور الإستراتيجي لمصر كقائدة للأمة العربية. وإعتبر دعوة الرئيس مرسي لتشكيل لجنة رباعية لمعالجة الوضع المتأزم في سوريا خطأ لم يسبقه عليه أحد، وأتاح لإيران التدخل رسميا في الشؤون العربية الداخلية، وتمكينها من إعطاء النظام السوري فرصة إضافية لقتل شعبه.
وعن فوائد وصول الإسلام السياسي الى السلطة قال: هكذا أصبح بالإمكان محاسبته على الإزدواجية والعجز عن تحقيق الوعود البراقة الأمر الذي سيدفع الناس الى التخلي عنه.
كلمة الأستاذ كريم مروة:
تناول الأستاذ مروة الجانب الليبرالي، وركّز على ما حققه ويحققه الثوار العرب، وعلى الأخص اسقاط أنظمة الإستبداد. وحمل هذه الأنظمة ايا كان شكلها، مسؤولية التخلف والتشرذم والفساد الذي أصاب المجتمعات العربية.
وربط أسباب الثورة العربية الجديدة بالثورة للكرامة والحق في العمل والعيش، مشيرا الى ان هؤلاء الثوار لم يكن لديهم برنامجا جاهزا للحكم والتطبيق، بل كانوا من مشارب متنوعة لا يجمع بينها سوى التوافق على إسقاط أنظمة القمع والإستبداد. وهذا ما أتاح للإسلاميين فرصة الوصول الى السلطة ودغدغة آمال البسطاء من الناس.
وإستعرض التجارب التي عرفتها ثورات تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا. وأكد على دور المثقفين العرب في الثورات وضرورة إنقاذها مما تتعرض له من عراقيل. وركز على دورهم خاصة في الثورة السورية الذي سيمنع التقسيم والحلول المذهبية.
وأعلن الأستاذ مروة تفائله في المستقبل وقال: لن يستطيع الإسلاميون إقامة أنظمة إسلامية، بل سنفرض عليهم القبول بالأنظمة المدنية التي وحدها قابلة للحياة في مجتمعاتنا العربية.
وتلا الندوة مناقشة عامة شارك فيها السادة: مروان حمادة، محمد الصلح، ياسين سويد، محمود سويد، والأب الدكتور أنطوان ضو.
 

لا يقوم العدل الا بتأمين العدالة وتوفير الاجهزة التي تقوم بتحقيق هذه العدالة      التعصب هو مصيبة الدنيا وآفة الدين ومهلكة الانسان      نحلم بسياسيين ورجال دولة همّهم الوحيد تنظيم هذه الدولة لا تفكيك عرى انتظامها وتطبيق مبادئ العدالة الاجتماعية      نحلم بالمسؤول الذي يتجرأ على توقيف كل لبناني يقوم بتحريض طائفي      رجل الدولة الحقيقي يجب ان تكون له دائماً عين على المبادئ يستلهم منها مواقفه وتصرفاته وعين اخرى على الواقع المحيط بتطبيقها      المطلوب ان تتحول المؤسسات الاقتصادية الى مؤسسات انسانية لأن "الاقتصاد" في النهاية ليس غاية بل وسيلة لتحقيق الانسان      لا حرية لمواطن فيما ينتقص من حرية الاخرين المشروعة      لا يهمني ان يقول الناس انهم تركوا كمال جنبلاط وحده، اعتزازي هو انني كنت ولا أزال دائماً وحدي، ولم ادخل يوماً في سياق آكلي الجبنة السياسية
رابطة أصدقاء كمال جنبلاط ٢٠١٢، جميع الحقوق محفوظة
a website by progous