25/07/2012
ندوة بعنوان: "حل مشكلة إدارة النفايات في لبنان"

 

أقامت رابطة أصدقاء كمال جنبلاط عند الساعة السادسة من مساء يوم الأربعاء في 25 تموز 2012، في القاعة العامة في بلدة عيناب ندوة بعنوان: "حل مشكلة إدارة النفايات في لبنان". حضر الندوة عدد من المهتمين تقدمهم: النائب فادي الهبر والوزير السابق عباس خلف وقائمقام عاليه منصور ضو والعميد نزار عبد القادر وعدد من رؤساء البلديات وفاعليات قضاء عاليه.

أدارت الندوة المحامية الأستاذة غادة جنبلاط، فرحّبت بالحضور وشكرت رئيس وأعضاء مجلس بلدية عيناب وجمعية عيناب الإجتماعية على إستضافة هذا اللقاء. ثم تحدثت عما تعانيه المنطقة من آثار ضارة وكارثية يفرزها مطمر النفايات في بلدة الناعمة القريبة، وكلها إفرازات سامة وتشكّل خطرا كبيرا على الصحة.
وإستشهدت بكلام للمعلم كمال جنبلاط، ورد في كتابه "أدب الحياة" تحت عنوان " أدب الإنسان بالنسبة للطبيعة الخارجية" مشددا فيه على الضرورة الملحّة في عصرنا لتحقيق مثل هذا الأدب في تعاطينا مع الطبيعة. وأردفت: أما وقد أخلّ الإنسان في أنظمة الطبيعة فأفقدها توازنها ففاق معدّل التلوث قدرة الطبيعة على التنقية فأصبحنا نتنفس هواءً ملوثا، ونشرب ماءً ملوثا، ونأكل طعاما يحمل الكثير من أنواع التلوث. وإعتبرت مشكلة إدارة النفايات أهم مشكلات التلوث البيئي. وأوردت نماذج: المكبات والمطامر الموزعة في كل مكان وعند مجاري الأنهار والشواطئ. ثم أشارت الى ان التقدم الحاصل في إدارة النفايات لا يزال غير كاف لمواجهة هذه المشكلة. وقدّمت على التوالي المحاضرين في الندوة:
مداخلة السيدة باتريسيا صفير( مديرة برنامج البيئة والزراعة في جمعية الشبان المسيحية في لبنان)
إنطلقت السيدة صفير من غياب آلية متكاملة لمعالجة النفايات الصلبة، الأمر الذي ادّى الى تفاقم المشكلة. وأشارت الى ان المبادرات الأساسية لمعالجة هذا التفاقم تتمحور حول إستحداث قوانين إدارة متكاملة للنفايات تعتمد على مبادئ أساسية هي: التخفيف، التدوير وإعادة الإستعمال. هذه المبادئ ممكن ان تؤدّي الى "صفر نفايات" الذي يجمع بين كونه هدفا وخطة عمل في آن واحد.
وعن موضوع معالجة النفايات في لبنان، قالت، إن المقاربة عادة ما تكون آنية وفردية وظرفية، وهي، في معظم الحالات لا تؤمّن الحل الجذري لمعالجة ملف إجتماعي، صحي، تنموي، وبيئي. وتحدّثت عن التقصير الحكومي والتقاعس البلدي الناتج عن عدم توفر القدرة الإدارية، والفنية والتنفيذية، والمالية. وإنتقلت الى الحديث عما قامت وتقوم به جمعية الشبان المسحية، التي تأسست سنة 1890، من جهد يهدف الى تحسين معيشة سكان الريف بطريقة مستدامة، وبناء شراكات إستراتيجية مع الحكومة والحكم المحلي والقطاع الخاص. ومن خلال عملها في هذا المجال إكتسبت الجمعية خبرة كبيرة في إدارة البرامج المتوسطة والطويلة الأجل، وفي إدارة المشاريع والتواصل وتأمين الخبرات اللازمة في مجالات مختلفة. وعن إنجازات الجمعية عرضت جداول حول مراكز محطات أقامتها في 9 قرى لمياه الصرف الصحي و 7 مراكز لمعالجة النفايات الصلبة موزعة على مختلف المناطق اللبنانية.
ثم تحدثت عن الإستراتيجية الكفيلة بتحقيق مبدأ صفر نفايات، والتي تستوجب مشاركة جميع المعنيين فيها وخاصة الأفراد والتجمعات غير الرسمية، إضافة الى أصحاب القرار، والقيام بحملات توعية تشتمل كل شرائح المجتمع، بما في ذلك الأطفال والشبان وربات البيوت.
مداخلة الأستاذ وائل حميدان: (مؤسس وعضو مجلس إدارة الرابطة العالمية للناشطين في البيئة والمجتمع المدني "IndyAct")
  لأسباب عائلية طارئة إعتذر الأستاذ وائل حميدان عن المشاركة شخصيا بالندوة، وأرسل النص المكتوب لمداخلته، وتولّت الآنسة لارا غدّار(منسّقة حملة صفر نفايات في IndyAct ( تلاوتها نيابة عنه، وهي توضح موقف التحالف اللبناني نحو صفر نفايات، وأبرز ما جاء في المداخلة هو التالي:
طريقة معالجة الحكومة لملف النفايات يقتصر حتى الآن على خطط طوارئ سريعة وغير مستدامة، لا تأخذ بعين الاعتبار وقعها على اقتصاد لبنان ومجتمعه. فمثلا، الحل المقترح الأخير الذي يرتكز على التفكيك الحراري أو بمعنى آخر الحرق سوف يولد مشاكل بيئية واقتصادية واجتماعية عديدة على لبنان.
فالحرق هو مصدر اساسي لمادة الديوكسين وغيرها من الملوثات، كما هو اكثر كلفة من اي حل آخر خلال مرحلتي الانشاء والتشغيل ويولد اقل عدد من الوظائف مقارنة بالحلول الآخرى. كما ان الحرق يولد رماد سام (تقريبا ثلث حجم النفايات المحروقة) ويعتبر نفايات خطرة يتطلب مطمر خاص لها.
النفايات التي ينتجها لبنان والتي تحتوي على نسبة رطوبة عالية لا تتناسب مع تقنية الحرق، ولن تولد طاقة كهربائية. بل على العكس، حرق النفايات سوف يخسرنا الكثير من الموارد المالية التي نحن بحاجة لها، وخصوصا البلديات، لتنمية المجتمعات المحلية، علما بأن كلفة تشغيل المحرقة سوف يأتي من الصندوق البلدي المستقل.

النفايات هي مشكلة ادارية اكثر من ان تكون مشكلة تقنية. والحل المستدام يتطلب وقتا وقدرة إدارية لإستخدام الموارد في الاقتصاد اللبناني. لا يمكن حل مشكلة النفايات بشكل مستدام من دون استراتيجية وقانون وتشريعات، ولكن حتى الآن لبنان لا يمتلك أي قانون ينظم ادارة النفايات. لذلك يجب على الحكومة تبني سياسة إدارة المواد وإستردادها ومن ثم إزالة المواد غير القابلة للإسترداد تدريجياً، عبر استخدام تقنيتي التسبيخ والفرز ومن ثم اعادة التدوير. كما يتم طمر المواد المتبقية التي من الممكن ان يكون حجمها اقل من حجم الرماد الناجم عن الحرق.
في نفس الوقت على الحكومة وضع استراتيجية وقانون وتشريعات تنظم مرور المواد في الاقتصاد اللبناني لكي نتحكم بنوعية وكمية النفايات المنتجة، مما سيؤدي الى تقليص نسبة النفايات التي تطمر مع الوقت.
العديد من السياسيين حول العالم سقطوا لتبنيهم تكنولوجية الحرق بسبب عدم معرفتهم بخطورتها والمشاكل الاقتصادية والبيئية والاجتماعية الناجمة عنها، وبقي هؤلاء السياسيين عالقين بسمعة المحراق السيئة طوال مدة وجود هذه المحارق. نتمنى على السياسيين في لبنان ان لا يقعوا في نفس المشكلة.
وجرت مناقشة شارك فيها السيدات والسادة: هادية جابر، فادي الهبر، منصور ضو، يحيى خميس وسواهم.
 

الغاء الطائفية السياسية التي هي السبب الجوهري في تأخر البلاد.      اعتبار الرشوة في الانتخابات جناية والتشدد في معاقبة مرتكبيها.       اخضاع النائب لمراقبة ديوان المحاسبة بالنسبة لموارده ومصاريفه، ولمحكمة الاثراء غير المشروع لتأكيد صفة النزاهة      عدم الجمع بين الوزارة والنيابة ، واسقاط النيابة عن كل من يتولى الوزارة.      وضع قانون يحدد سن تقاعد النواب عند الرابعة والستين لتمكين الجيل الجديد من الدخول والتمثل ، دورياً في المجلس النيابي.   
رابطة أصدقاء كمال جنبلاط ٢٠١٢، جميع الحقوق محفوظة
a website by progous