02/05/2012
ندوة بعنوان: مشكلة السكن والإسكان في لبنان



البيان الصحفي

أقامت رابطة أصدقاء كمال جنبلاط  يوم الأربعاء في 2 أيار 2012، في مقرّها في بيروت ندوة بعنوان:

"مشكلة السكن والإسكان في لبنان"

-        أزمة السكن بين المالك والمستأجر، هل يحلّها مشروع القانون الجديد للإيجارات؟

-        أزمة الإسكان بين الكلفة المرتفعة وصعوبات التمويل، ما المطلوب من المصارف والمؤسّسات الرسمية والأهلية لحلّها؟

-        الحاجة ملحّة لإستراتيجية إسكانية تحلّ أزمة السكن، وتحدّ من الهجرة القسرية للشباب.

شارك في الندوة وأدارها الدكتور غازي وزني الذي قدّم زميليه المشاركين في الندوة: النائب ايلي عون عضو لجنة الإدارة والعدل النيابية، والدكتور نسيب غبريل.

كلمة الدكتور غازي وزني:

عرض الدكتور وزني بداية لمشكلة السكن والإسكان في لبنان، فرأى فيها معضلة وطنية فعلية وحقيقية، معرّضة، مع الوقت، للتفاقم والتأزّم، وتهديد النسيج الاجتماعي، والاستقرار الاقتصادي والمالي، وزعزعة الاستقرار الأمني.

وفي تحديده لأسباب تفاقم مشكلة السكن أورد 8 نقاط أبرزها:

1- الارتفاع القياسي والعشوائي لأسعار العقارات الذي انعكس مشكلة اجتماعية تطال شريحة كبيرة من اللبنانيين باتت عاجزة عن تأمين مسكن لها.

2- ضعف سوق الإيجار وارتفاع كلفة المساكن المعروضة.

3- تزايد الطلب للسكن على العاصمة والمناطق المجاورة لها.

4- تخصيص معظم الشقق الحديثة البناء للبيع.

5- غياب القوانين والتشريعات المحفزة للإيجار.

وبعد ذلك حدّد الدكتور وزني المحاور الثلاثة للندوة:

- أزمة السكن بين المالك والمستأجر التي سيتناولها النائب ايلي عون

- أزمة الإسكان التي سيتكلم عنها الدكتور نسيب غبريل.

- الحاجة لاستراتيجية إسكانية وقال ان قطاع الإسكان يقع ضحية ارتفاع أسعار العقارات وغياب الدور الاستراتيجي للدولة، واقترح على الدولة القيام بما يلي:

1- وضع قانون جديد عادل للإيجار يراعي وضع المالك والمستأجر، ويلحظ إنشاء صندوق لمساعدة ذوي الدخل المحدود.

2- إقرار مشروع جديد للإيجار التملكي، تقدم به الوزير وائل أبو فاعور.

3- بناء مجمعات سكنية حكومية على مشاعات الدولة والبلديات بالتمويل الذاتي أو بمشاركة القطاع الخاص.

4- تطوير البنى التحتية في المناطق لتشجيع السكن خارج العاصمة.

 

كلمة النائب إيلي عون:

رأى النائب عون في موضوع الإيجارات مشكلة تقضّ مضاجع عدد كبير من اللبنانيين، لغياب سياسة إسكانية تواكب ما سمي بالقوانين الإستثنائية للإيجارات، الأمر الذي نتج عنه مشكلة إجتماعية إقتصادية باتت شبه مستعصية على المشترع ان يجترح  لها حلولا تخلو من الإجحاف بحق هذا الطرف او ذاك مهما حاول ان يجتهد. وهذا الواقع بات يضغط على الجميع لإيجاد حل سريع للمعضلة الإجتماعية المتفاقمة. والتي تنعكس سلبا على المالك كما على المستأجر.

وتساءل، وهو العضو في لجنة الإدارة والعدل الناظرة حاليا في مشروع قانون جديد للإيجارات، هل هذا المشروع يحلّ الأزمة- المعضلة؟

وأجاب: هذا الحل مهما كان مدروسا فإنه لن يأتي مثاليا. اللجنة النيابية تسعى للتوصل الى قانون يحرر عقد الإيجار ويفرج عن الملكية الفردية من جهة، ويقترن من جهة أخرى، بعمل ما يخفف عن كاهل المستأجر عبء هذا التحول عن طريق توفير حد أدنى من الإستقرار يحيث يأتي الحل تدريجيا على مدى سنوات، على ان يقترن بتقديمات يساهم فيها القطاع الخاص والدولة والمالك. وعدّد  ما يمكن القيام به على الشكل التالي:

1-    في التحرير: سيستمر المستأجر في المأجور لمدة ست سنوات قابلة للتمديد ثلاث سنوات برضى المالك، وعليه ان يدفع زيادات سنوية على بدل الإيجار بمعدل 15% على الفرق بين ما يدفعه وبدل الإيجار الذي تقرره لجنة تخمين يرأسها قاض.

الخطة المواكبة، إقرار المجلس النيابي، تزامنا مع  إصدار قانون الإيجارات، لقانون الإيجار التملكي المفترض ان يكون مدعوما من الدولة.

الصندوق المستقل المتوجب إنشاؤه على ان يكون تابعا لوزارة العدل والهدف منه تأمين الأموال اللازمة لمساعدة المتسأجرين القدامى من ذوي الدخل المحدود على دفع الزيادات التي تطرأ على بدلات إيجارهم.

2-    وبالنسبة لأزمة الإسكان طالب بأن تتشارك المصارف مع المؤسسات الرسمية والأهلية في حلّها.

وأضاف النائب عون: لا بد من تفهم مخاوف المستأجر من جهة، وأوضاع المالك من جهة أخرى.

وأضاف: بفعل قناعتنا وسياستنا الموروثة من أيام المعلم كمال جنبلاط وتوجيه الرئيس وليد جنبلاط، نقف الى جانب الطبقات ذات القدرات المالية المحدودة، ونساهم في تحسين شروط النقاش ليأتي القانون الجديد متناسبا مع هذه القناعات. وطالب ختاما، بوضع خطة إسكانية مستدامة مبنية على دراسات علمية وتوقعات مستقبلية تواكب الأجيال الطالعة.

 

كلمة الدكتور نسيب غبريل:

تحدث الدكتور غبريل عن الفورية العقارية التي إمتدت من أواخر العام 2006 الى العام 2012، وحدّد عدة أسباب لها أبرزها: إرتفاع الطلب من المغتربين، تدفق رؤوس الأموال وخاصة الودائع المصرفية، إقدام مصرف لبنان على السماح بتحرير 60% من قيمة القروض لعدة قطاعات من الإحتياطي الإلزامي، المنافسة بين المقاولين والمطورين لبناء وحدات سكنية، إشتداد المضاربة في السوق العقاري وخصوصا الأراضي، دخول الهواة الى سوق البناء، غياب الأرقام والإحصاءات والمؤشرات. ثم تحدث عن بداية تراجع حركة البناء خلال العام 2010، وحدّد لذلك عدّة أسباب أهمها: الإرتفاع الكبير في الأسعار، حصر العروض بالشقق الفخمة، إرتفاع حدة الخطاب السياسي المحلّي، تراجع ثقة المستهلك اللبناني.

وإستعرض عددا من المؤشرات لأسعار الشقق وقارن بين أسعارها في لبنان وأسعارها في مدن عربية أخرى ولمردود الإيجار للوحدات السكنية، حيث تراجع هذا العائد من 11% قبل 6 سنوات الى اقل من 4.7 % سنة 2011. كما تحدث عن غلاء إيجار الشقق بشكل كبير فاق مثيلاتها في مدن مثل مدريد وبرلين وشنغهاي.

وفي كلامه عن الوضع الحالي أورد ما يلي:

-        جمود في الطلب، ضآلة سوق الإيجار، إستنفاد الإحتياطي الالزامي المسموح به من البنك المركزي، توقف المصارف عن التسليف حسب حوافز مصرف لبنان، إحتمال توقف المؤسسة العامة للإسكان عن تقديم القروض السكنية، تباطؤ النمو الإقتصادي ومعدلات الدخل وشبه غياب العرض السكني الموجه للفئات ذات الدخل المحدود.

وتحدث بعد ذلك عن دور المصارف الأساسي في تسهيل تملك اللبنانيين للمنازل من خلال القروض السكنية الطويلة الأجل وقدّم أرقاما تؤكد على أهمية هذا الدور.

ثم ختم مقدما عددا من الحلول لأزمة الإسكان أبرزها:

-        رفع مستوى الدخل وتحفيز النمو الإقتصادي.

-        تخفيض حاجات الدولة للإستدانة والعجز في الموازنة العامة.

-        تحصين الإقتصاد اللبناني من الأوضاع السياسية غير المستقرة.

-        تطوير البنية التحتية في المناطق، خاصة القريبة من بيروت.

-        عدم فرض ضرائب جديدة.

-        إجراء مسح سكان لتقدير نسبة النمو السكانية، خاصة في المدن وتحديدا في بيروت.

-        ضرورة هندسة وإطلاق مؤشرات تعكس إتجاهات الحركة العقارية، خصوصا حركة الطلب.


حضر الندوة عدد كبير من المهتمين بهذه المشكلة الحياتية تقدمهم: النائبان أمين وهبه وأكرم شهيب، الوزير السابق عباس خلف، نائب حاكم البنك المركزي سعد عنداري، ممثلون عن تجمع المستأجرين وتجمع مالكي الأبنية المؤجرة  وممثلو إتحادات ونقابات عمالية ومهتمون وناشطون في المجتمع المدني.

 

 

 

 
 

الغاء الطائفية السياسية التي هي السبب الجوهري في تأخر البلاد.      اعتبار الرشوة في الانتخابات جناية والتشدد في معاقبة مرتكبيها.       اخضاع النائب لمراقبة ديوان المحاسبة بالنسبة لموارده ومصاريفه، ولمحكمة الاثراء غير المشروع لتأكيد صفة النزاهة      عدم الجمع بين الوزارة والنيابة ، واسقاط النيابة عن كل من يتولى الوزارة.      وضع قانون يحدد سن تقاعد النواب عند الرابعة والستين لتمكين الجيل الجديد من الدخول والتمثل ، دورياً في المجلس النيابي.   
رابطة أصدقاء كمال جنبلاط ٢٠١٢، جميع الحقوق محفوظة
a website by progous