27/04/2011
ندوة المركزية بعنوان: حركات التغيير في العالم العربي- اليقظة العربية الجديدة

 

البيان الصحفي

أقامت رابطة أصدقاء كمال جنبلاط، بتاريخ 27 نيسان 2011، في فندق البريستول، في بيروت، ندوتها المركزية بعنوان: حركات التغيير في العالم العربي- اليقظة العربية الجديدة.

 شهدت القاعة حضورا مميزا تقدمه السادة: سفير جمهورية مصر العربية أحمد البديوي، الوزير السابق عصام نعمان، النائب السابق محمود طبو، النائب السابق حبيب صادق، المحافظ السابق حليم فياض، النائب أمين وهبه، الوزير السابق بشارة مرهج، الأستاذ وليد جنبلاط، الدكتور سعد العنداري، السفير جوي تابت، الدكتور سمير صباغ، النائب السابق أحمد سويد، الأستاذ منير بركات، الدكتور ملحم خلف (رئيس جمعية فرح العطاء)، والأستاذ طلال سلمان.

شارك في الندوة الأساتذة:

جميل مطر: كاتب ومفكر – جريدة الشروق – جمهورية مصر العربية

جورج اسحق: أول منسق لحركة "كفاية" ومناضل تقدمي - جمهورية مصر العربية

د. رغيد الصلح: مستشار مؤسسة عصام فارس -  لبنان

د.يوسف الشويري: مدير عام مركز دراسات الوحدة العربية – لبنان

د. بول سالم: المدير الإقليمي لمؤسسة كارنيغي – لبنان

عربي العنداري: ناشط في الحركة المطالبة بإسقاط النظام الطائفي في لبنان

أدارت الندوة الإعلامية السيدة نجاة شرف الدين

إفتتح الأستاذ عباس خلف رئيس رابطة أصدقاء كمال جنبلاط أعمال الندوة، بكلمة جاء فيها بعد الترحيب بالحضور والضيوف المصريين.

"ثورة الشباب في مصر أحدثت تغييرا عميقا في المنطقة العربية، وحطمت عقدة الخوف لدى الشعوب العربية، وكسرت هيبة سلطات القمع وأنظمة القهر. ثورة شباب مصر تؤسس لثقافة ثورية جديدة في العالم العربي فتحت شهية العالم العربي على الحرية والممارسة الديمقراطية والعيش بكرامة."

وعن لبنان قال: "إن محنة لبنان لا تقتصر على طغيان النظام الطائفي وهيمنته على الحياة العامة فحسب، بل تتعداه إلى واقع عدم تطبيق الدستور وإتفاق الطائف."

الجلسة الأولى

توزعت اعمال الندوة على ثلاث جلسات، وخصص قسم من كل جلسة للمناقشة والاجابة عن الاسئلة

والاستفسارات.

كانت الجلسة الاولى مخصصة لموضوع : "مقدمات اليقظة العربية الجديدة"

·        واقع الاحزاب والحركات السياسية العربية (الحاكمة والمعارضة)

·        الواقع الاجتماعي والاقتصادي

·        الواقع العربي في اطار العلاقات الدولية

شارك فيها الاستاذان : جميل مطر / د. بول سالم

قدمت الاعلامية السيدة نجاة شرف الدين للندوة بالقول: في الواقع، العنوان لم يتحدث عن ثورات عربية، وربما من المبكر الوصول الى استنتاجات محددة، وتوصيفات واضحة لما حصل ويحصل.

ولكن ما اود قوله هو ان المشهد العربي الذي نقل عن الهواء مباشرة فاجأ الجميع، وطرح علامات استفهام كبيرة حول ما كنا نقرأه ونسمعه ونتوقعه خلال السنوات الماضية. وبعد طرحها عددا من التساؤلات حول ما يشهده العالم العربي من التحركات، قدمت المحاضرين على التوالي.

كلمة  الأستاذ جميل مطر

ربط بين ثورات الشباب والبيئة الجاهزة لانطلاق الثورة في كل من تونس ومصر. الثورة على البطالة والفساد والتفاوت في الدخل وصعوبات العيش.

وعن المؤثرات الخارجية، اشار الى الأزمة المالية العالمية والمشكلات الاقتصادية. ثم تحدث عن الاستقطاب العالمي الثنائي ثم الاحادي، وربط بين ما تعانيه الشعوب العربية وبين ارتباط الحكام بالولايات المتحدة، ورفضهم الاعتراف بتراجع مكانة هذه الدولة وفشلها في تولي مسؤوليات، واحتلال موقع القيادة المنفردة. الشباب العرب، بعد انفتاحهم عن ما يشهده العالم من تبدلات بفضل تطور وسائل الاتصال الاجتماعي، باتوا يرفضون مقولة ان الولايات المتحدة تستحق من الشعوب

معاملة خاصة، ويعتقدون ان الطبقات الحاكمة في الدول العربية تخطىء اذا استمرت تمارس سياسات تعكس خضوعها للنفوذ الاميركي.

وتحدث عن المؤثرات التي بدلت المفاهيم في المجتمعات الشبابية حول ما يمثله الغرب ... ومنها:

-         الترويج للخطر الاسلامي

-         الحرب ضد الارهاب

-         ملاحقة المفكرين الرافضين باستخدام اشنع فنون التعذيب، فنشأ جيل من الشباب يحلم بالقضاء على هيمنة الارهاب، وعلى اساليب الحكم والسياسة والاقتصاد وادارة شؤون المجتمع والعلاقات بين طوائفه وطبقاته.

وعن البيئة الاقليمية، اشار الى المستجدات التالية:

1.    الصلح بين مصر واسرائيل

2.    صعود افكار وسلوكيات انفكاك القضية الفلسطينية في منظومة النظام العربي.

3.    الثورة الاسلامية في ايران

4.    توقف التكامل السياسي والاقتصادي، وتراجع روح القومية  والقضية الفلسطينية

5.    انحسار الهوية العربية

وتحدث المحاضر عن الانظمة العربية وسياساتها الاستبدادية وبروز طبقات حاكمة فاسدة، مما جعل الوضع يستقر على الكثير من اليأس.

من هنا جاءت ثورة الشباب ردا على كل ذلك.

كلمة الدكتور بول سالم

تحدث الدكتور سالم عن الانظمة في العالم العربي وصنفها على انها جميعها سلطوية.

-         انظمة ملكية لا زالت على أبواب الانفتاح والديمقراطية الشكلية.

-         جمهوريات الحزب الواحد أو العائلة الواحدة التي دخلت في لعبة الانفتاح ومظاهر الديمقراطية الى درجات

وعن الخلفيات الاجتماعية والاقتصادية، اشار الى ان معظم الاقتصاديات العربية ريعية: النفط والسياحة.

وتحدث عن فشل النموذج الاشتراكي لسوء الادارة وانعكاس ذلك على الشباب خاصة. كما تحدث عن فشل الحركات السياسية بسبب اعتماد الأنظمة الحاكمة على سياسة القمع.

وعن الظروف المساعدة على التغيير ، اشار الى ان ما حصل في تونس برهن أن السلطة أضعف مما كان يعتقد. ولكن الدولة السلطوية ، رغم ذلك، ما زالت محاصرة لكنها لم تهزم.

وعن مستقبل هذه الحركات قال: بعض الانظمة ستنهار، وبعضها الآخر قد يصل الى صيغة ديمقراطية مع دور للقوات المسلحة، على النموذج التركي، وبعض الانظمة قد تصمد.

العالم يراقب ويتردد، وحتى الآن لا يوجد تغيير كبير في العلاقات الدولية والاجتماعية.

الجلسة الثانية:

تحدث المناضل المصري جورج إسحق ومستشار مؤسسة عصام فارس الدكتور يوسف الشويري عن قوى التغيير: منظماتها، برامجها، ودورها في التحولات الديمقراطية في المنطقة العربية.

وقد بدأ جورج إسحق مداخلته بتوجيه تحية تقدير وإجلال لجميع الشهداء العرب الذين سقطوا في الثورات العربية الراهنة ثم شدد على ان ثورة 25 يناير في مصر لا يمكن إختزالها بموضوع الفيسبوك خاصة وإن حركة كفاية لعبت دورا كبيرا منذ سنوات عديدة في .... الأفكار التي أشعلت الثورة.

أكد ان الفرق بين ثورة عام 1952 وثورة عام 2011 أنه في الأولى الجيش بدأ والشعب أيد، أما ثورة 2011 فقد بدأها الشعب وأيدها الجيش. ودعا إلى تشكيل مجلس وطني من شخصيات مصرية وازنة لكي يخاطب المجلس العسكري ويعمل على إقرار دستور جديد تخاض على أساسه الإنتخابات المعدلة التي ستكون أهم إنتخابات في تاريخ مصر.

وشدد إسحق ان الهدفين الأساسيين الذين تحققا هما: لا للتوريث ولا للتمديد. أما الباقي فهو حالة من الحراك السياسي ومن عدم التوازن والخوف. وإعتبر ان القضيتين الأساسيتين المطلوب حمايتهما هما مياه النيل والجامعة الوطنية.

وختم الأستاذ جورج إسحق حديثه بأن مصر سترجع إلى دورها العربي الكبير ومكانتها.

من جهته، قال الدكتور يوسف الشويري ان الشباب في العالم العربي يشكلون أكثر من نصف السكان وهؤلاء الشباب يتمتعون بالصبر والعناد والإصرار وأشار إلى إستطلاع للرأي اجرته

مؤسسة عربية قبل أشهر من إندلاع الثورات أشارت فيه الى عشرة عناصر مفاجأة لدى الشباب العربي وهي.

1.    الرغبة المتأصلة لدى الأكثرية لتحقيق الديمقراطية

2.    القلق من تصاعد كلفة المعيشة

3.    الإهتمام بالفجوة المتصاعدة بين الفقراء والأغنياء

4.    قلة التفاؤل في الإنتعاش الإقتصادي

5.    توسع الفجوة في قطاع التعليم بين دول الخليح والدول العربية الأخرى

6.    فرص العمل في القطاع الخاص

7.    تزايد أهمية الإنترنت ووسائل الإتصال الإجتماعية

8.    الإعتماد على التلفزيون والفضائيات كمصدر موثوق للأخبار.

9.    تعاظم دور الأهل وخاصة دور الأم في نطاق الأسرة العربية لأنها أكثر ثباتا في الرأي وإصرارا

10.تطور إيجابي وتزايد الوعي بأهمية المواطنة في بناء المجتمعات

الجلسة الثالثة:

اما الجلسة الثالثة فقد كانت مخصصة لموضوع  أين لبنان من حركات التغيير العربية

-       النظام والوضع السياسي

-       الوضع الطائفي، والحركة الشبابية المطالبة بإسقاط النظام الطائفي

-       الوضع الإقتصادي والإسثماري

-       الوضع الإجتماعي

شارك في هذه الجلسة: الدكتور رغيد الصلح، والناشط الأستاذ عربي العنداري. قدمت السيدة نجاة شرف الدين لهذه الجلسة بالقول: في بداية التحولات وحركات التغيير العربية ربط البعض بين هذه الحركات وثورة الأرز عام 2005،ربما كان المشهد واحدا ولكن الظروف والمطالب مختلفة.

وتمنت للثورات العربية ان تتجاوز نتائج ما وصلته ثورة الأرز اللبنانية وتستطيع بناء دولة مدنية تعبر عن طموحات شعوبها.

كلمة الدكتور رغيد الصلح:

إنطلق الدكتور رغيد الصلح من مقولة " دور البلد النموذج" ليتحدث عن موقع لبنان من حركات التغيير العربية، وأردف البعض يرسم للبنان دور"الرسالة"، أو دور "الشريك".

وإستعرض عدة محطات من التاريخ الحديث للمنطقة العربية ليستخلص ان اللبنانيين كانوا في قلب حركة التغيير والتحديث التي إنتشرت في المنطقة العربية منذ نهاية القرن التاسع عشر إلى اليوم.

وفي هذا السياق نوّه المحاضر بالدور المرموق الذي اضطلع به الزعيم الراحل كمال جنبلاط في رفع شأن لبنان في المجتمع الدولي وبين أحرار العالم. وإستشهد بقول للرئيس الجزائري هواري

بومدين عن كمال جنبلاط: اننا لا نعامل كمال جنبلاط كما نعامل الملوك والرؤساء،  إنه ليس واحدا منهم، ولكنه بالنسبة إلينا أكبر منهم جميعا.

كمال جنبلاط إقتحم ابواب الحداثة السياسة، وقد بدا وكأنه يعد لبنان لولوج مرحلة جديدة من مراحل التحول الديمقراطي.

ثم تساءل الدكتور الصلح: لماذا تراجع دور لبنان الإقليمي والتغييري؟ لماذا لم يتمكن لبنان من ان يساهم في حركة التغيير العربية؟

وحدد الأسباب التي حالت دون ذلك إنطلاقا من الفارق المهم بين أوضاع الدول العربية التي تعيش حالة التغيير، وبين الأوضاع الراهنة في لبنان. في هذه الأقطار الكثير من الدولة، أما لبنان ففيه القليل منها. التغيير قام ضد الإستبداد وفي لبنان لا يوجد إستبداد ولا سلطة مطلقة.

ثم دعا اللبنانيين الى المساهمة في حركة التغيير العربية. وركز على ضرورات التركيز على الإصلاح.

وقال: الهدف الذي يجب ان نعطيه الأولوية هو بناء الديمقراطية ونبه إلى مخاطر إستمرار  الجدل الحاد حول السلاح ووظيفته والإتفاق على انتهاج سياسة دفاعية جديدة ومحددة.

وإنتقل الى الحديث عن الأوضاع التربوية والإجتماعية والصحية التي تحتاج إلى الكثير من العمل والإصلاح. وختم بالقول: اللبنانيون يدخلون ميادين التحرير عن طريق تعزيز الدولة حتى ترتقي الى مستوى الدولة الديمقراطية الحديثة.

كلمة الأستاذ عربي العنداري:

بدأ كلمته بالقول: لا يمكن مقارنة ما نقوم به في لبنان مع ما حصل في العالم العربي. نحن مجموعة من الشباب حاولنا محاكاة  ما يقوم به الشباب العربي. لا يجمعنا برنامج موحد سوى الشعار الذي رفعناه. أحلامنا كثيرة ولكن علينا  عمل الكثيرلتنظيم تحركنا وتوحيد شعاراتنا وأهدافنا. وتحدث عن الطائفية وإنعدام الديمقراطية، وفشل الأحزاب اللبنانية.

وقد عقب الأستاذ عباس خلف على كلمة السيد عنداري بالقول: من اجل مصداقية الحراك الذي تقومون به، يجب ان تكسبوا مصداقية لدى الشعب، وذلك بالتوحد حول اهداف محددة وواضحة.                 

الغاء الطائفية السياسية التي هي السبب الجوهري في تأخر البلاد.      اعتبار الرشوة في الانتخابات جناية والتشدد في معاقبة مرتكبيها.       اخضاع النائب لمراقبة ديوان المحاسبة بالنسبة لموارده ومصاريفه، ولمحكمة الاثراء غير المشروع لتأكيد صفة النزاهة      عدم الجمع بين الوزارة والنيابة ، واسقاط النيابة عن كل من يتولى الوزارة.      وضع قانون يحدد سن تقاعد النواب عند الرابعة والستين لتمكين الجيل الجديد من الدخول والتمثل ، دورياً في المجلس النيابي.   
رابطة أصدقاء كمال جنبلاط ٢٠١٢، جميع الحقوق محفوظة
a website by progous