22/06/2011
ندوة فكرية بعنوان: " هل يتمتع لبنان بمقومات الدولة؟"

البيان الصحفي

أقامت رابطة أصدقاء كمال جنبلاط في مقرها في بيروت، عند الساعة السادسة من مساء يوم الأربعاء الواقع فيه 22 حزيران 2011، ندوة فكرية بعنوان: " هل يتمتع لبنان بمقومات الدولة؟"

شارك في هذه الندوة الدكتور سعود المولى والمقدم شريف فياض أمين السر العام في الحزب التقدمي الإشتراكي، وأدارها الدكتور غسان الخازن.

إستهل الدكتور غسان الخازن كلمته بالقول: إن مجرد السؤال عما إذا كان لبنان يتمتع بمقومات الدولة هو أسطع دليل على التاريخ البائس والمأساوي الذي سلكه هذا الكيان منذ قيامه سنة 1920. فليس سوى العليل يتساءل عن الصحة التي تخونه. ثم قدم أمثلة من التاريخ تثبت ان العامل الذاتي هو الأهم في تاريخ مسيرة الشعوب في بناء دولها. وهذا العامل أمعن اللبنانيون في شل قدراته.

ثم إستعرض العوامل التي حالت دون بناء دولة عصرية في لبنان: فذكر بالنظام الطائفي الذي تزاوج في لبنان مع النظام الزبائني، وهذا ما كان له الفعل المدمر على بناء الدولة. وتحدث عن الإلتباس الذي شاب الميثاق الوطني. وإصلاحات  الطائف الدستورية التي جعلت من الحكم في لبنان حكما جماعيا، بحيث أصبحت الدولة قطارا بلا قاطرة. وأضاف: تداخل عالم الأعمال والمال مع عالم السياسة وظهرت بدعة التوريث في الطبقة الحاكمة. وتحولت المذاهب إلى أحزاب سياسية، فأصبح لكل أمير طائفة دويلة ضمن الدولة.

وختم تقديمه بالإشادة بما قدمته المقاومة للبنان وتحصينه في مواجهة العدو الإسرائيلي، ولكنه حذر قائلا: إن الشكل الذي هي عليه المقاومة اليوم يكسر بشكل رسمي اهم مقومات الدولة. وقدم المحاضرين على التوالي: المقدم شريف فياض والدكتور سعود المولى.

كلمة المقدم شريف فياض:

تناول المقدم شريف فياض في كلمته الأزمات السياسية الحادة التي رافقت ولادة الإستقلال اللبناني سنة 1943. فعدد هذه الأزمات قائلا:

1-  أزمة النظام الطائفي وما نتج عنه من تقاسم للسلطة

2-  أزمة الهوية والإنتماء والخلاف حولها

3-  أزمة تهجير الفلسطينيين إلى لبنان

 

 

4-  أزمة قيام الكيان الإسرائيلي عند الحدود اللبنانية

5-  أزمة الحروب الإقليمية والهزائم العربية

وإستنتج القول: هذه الأزمات لم تسمح للدولة اللبنانية الناشئة ان تلتقط أنفاسها، وان تواجه كل ذلك بمؤسسات متماسكة.

وعن أهمية لبنان الجيوسياسية تحدث المحاضر قائلا: إن موقع لبنان جعله محط أنظار القوى الإقليمية والدولية. كما ان إنفتاح اللبناني على الحضارات والثقافات مكن الشعب اللبناني ان يلعب دورا محوريا في الثقافة ونقل الحضارات. وعدد ما يتمتع به لبنان من مزايا: الموقع- المناخ، الخدمات السياحية، الثروة المائية، المؤسسات المصرفية والصحية والثقافية والإعلامية، ودينامية الشعب اللبناني.

وإستخلص من كل ذلك مواجهة لبنان أزمات خارجية حادة لم يكن مستعدا لها فإنعكست سلبا على وضعه الداخلي وتماسكه الوطني وسياسته العربية والدولية. ونشبت في المقابل ازمات داخلية فشل الحكام في معالجتها، وفشلوا في إحترام الدستور فتوالت الأحداث: ثورة 1952، ثورة 1958، أزمة التعاطي مع العمل الفدائي الفلسطيني، الحرب الأهلية سنة 1975، تسوية الطائف، أزمة التمديد سنة 2004 وإغتيال الرئيس رفيق الحريري سنة 2005، وإنقسام  اللبنانيين وصولا إلى تسوية الدوحة.

وإستخلص القول: إن تسلسل الأحداث وطرق معالجتها يثبت عجز الدولة عن القيام بدورها، ويستدعي التفكير في مدى إمكانية قيام دولة فعلية في لبنان، ورأى ان الخلل الرئيسي يكمن في العقد الإجتماعي، واقترح عدة خطوات للخروج مما نعانيه سماها إصلاحات سياسية وإقتصادية وإجتماعية.

كلمة الدكتور سعود المولى:

بدأ الدكتور سعود المولى كلمته بالقول: إن الحديث عن الدولة اللبنانية ومقوماتها هو حديث عن النظام السياسي الأصلح والأفضل للبنان. وتناول الأمور التالية:

1-  مفهوم الدولة- الأمة الذي نشأ في المجتمعات الغربية المتجانسة مع التركيز على المسألة الإجتماعية كمشكلة رئيسية مجتمعية، ورافق ذلك تهميش الإهتمام بمشكلات الدول التعددية في أوروبا نفسها وللدول حديثة الولادة في آسيا وأفريقيا والمجالين العربي والإسلامي.

 

2-  المثقفون العرب واللبنانيون خاصة تعاملوا مع إنتاج معرفة علمية حول مجتمعاتهم على أساس معيارية النموذج الغربي. وحصل التناقض بين الدعوة إلى وطن تحت سقف واحد، دعوات إلى الصهر والدمج في دولة قوية، وإلى التفكيك والتذويب في وحدة أوسع وأشمل.

3-  مفهوم الدولة يقوم على رابطة الإقليم، فيما تقوم السلطة العامة للدولة على مفهوم المواطن، واستعرض الفوارق بين المفاهيم المعتمدة في الغرب، وتلك التي إستمرت حية في المجتمعات  العربية والإسلامية.

4-  وعن الخلل في بناء الدولة في بلد متعدد الطوائف كلبنان، قال المحاضر: يكون السؤال حول الدولة الموقوفة هو حول طبيعة النظام السياسي الأمثل الذي يحقق الإستقرار والأمن والأمان ويكفل تحقيق الذات والإزدهار للجميع. وفي الدول التعددية هذه غالبا ما يدور الحوار والصراع حول ماهية المجتمع والدولة والكيان، وحول الإنتماء والهوية، وحول المعنى والدور. ورأى الدكتور المولى انه برزت في التاريخ السياسي الحديث ثلاثة ايديولوجيات:

1-  الإتجاه اليعقوبي الراديكالي الداعي إلى المساواة الثقافية والقضاء على الإختلافات والتنوعات.

2-  الإتحاه الإثني- الأقوامي الذي يدعو لتعبئة الهويات على أسس اللغة والدين او التاريخ والثقافة.

3-  الإتجاه التوافقي ضمن دولة- امة- وطن، اي على التعددية والعيش المشترك.

حضر الندوة رهط من المسؤولين والمثقفين والإعلاميين من بينهم الوزيران السابقان بهيج طبارة وعباس خلف، والنائب مروان فارس والنائب السابق احمد سويد ، والمدراء العامون الحاليون والسابقون أحمد محمود، أنور ضو، فؤاد عبيد، وليد صافي، والقائد السابق للشرطة القضائية العميد أنور يحيى، والسفير جوي تابت والسفير السابق جهاد كرم، واللواء المتقاعد محمود طي ابو ضرغم،وامين عام الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم المحامي بيار الأشقر والدكتور سمير صباغ.

 

الغاء الطائفية السياسية التي هي السبب الجوهري في تأخر البلاد.      اعتبار الرشوة في الانتخابات جناية والتشدد في معاقبة مرتكبيها.       اخضاع النائب لمراقبة ديوان المحاسبة بالنسبة لموارده ومصاريفه، ولمحكمة الاثراء غير المشروع لتأكيد صفة النزاهة      عدم الجمع بين الوزارة والنيابة ، واسقاط النيابة عن كل من يتولى الوزارة.      وضع قانون يحدد سن تقاعد النواب عند الرابعة والستين لتمكين الجيل الجديد من الدخول والتمثل ، دورياً في المجلس النيابي.   
رابطة أصدقاء كمال جنبلاط ٢٠١٢، جميع الحقوق محفوظة
a website by progous