14/09/2011
ندوة فكرية بعنوان: تعدّدت مشاريع قوانين الانتخابات والمطلوب واحد

البيان الصحفي

أقامت رابطة أصدقاء كمال جنبلاط، الساعة السادسة من مساء يوم الأربعاء في 14/9/2011، ندوة فكرية بعنوان: تعدّدت مشاريع قوانين الانتخابات والمطلوب واحد:

- عدالة في التمثيل لكل شرائح المجتمع آخذة في الاعتبار كافة الهواجس.

- الإسهام في تجديد الطبقة السياسية.

- تشجيع قيام أحزاب وطنية لا طائفية.

حضر الندوة حشد من المهتمين من بينهم: النائب مروان حمادة، والنائب السابق أحمد سويد، والوزراء السابقون صلاح سلمان، عادل حميه، عصام نعمان، وعباس خلف، والسفيران جوي تابت وجهاد كرم، وحشد من ممثلي جمعيات المجتمع المدني والإتحادات النسائية.

شارك في الندوة: السفير عبدالله ابو حبيب (مدير مركز عصام فارس للشؤون اللبنانية)، الدكتور صلاح حنين (نائب سابق، وباحث دستوري). شارك في الندوة وادارها الدكتور غالب محمصاني( محام وباحث دستوري).

مداخلة الدكتور غالب محمصاني:

بدأ الدكتور محمصاني مداخلته بالتذكير أن كمال جنبلاط كان من الأوائل الذين نادوا وثابروا على المناداة بضرورة وضع قانون انتخاب عصري يؤمن صحة التمثيل لكل شرائح المجتمع ويشجع على قيام الأحزاب الوطنية، ويساهم في تجديد الطبقة السياسية. وتابع المحاضر قائلاً: ولكن مطالبة كمال جنبلاط بقيت صراخاً في البرية، وبقي لبنان يعتمد قوانين انتخابية مبنية على النظام الأكثري في دوائر مفصّلة على قياس مصالح الأكثريات الطائفية الحاكمة.

وانتقل الى الحديث عن وثيقة الوفاق الوطني التي توافق عليها اللبنانيون في الطائف، والتي نصّت على وجوب وضع قانون انتخابي جديد على أساس المحافظة يراعي قواعد العيش المشترك ويضمن صحة التمثيل السياسي لمختلف فئات الشعب.

وعلى هذا الأساس، تابع الدكتور محمصاني: انصرفت مختلف الفئات السياسية الى وضع مشاريع قوانين مختلفة الأسس والقواعد غير أن السلطة اللبنانية واصلت إجراء الانتخابات على اساس نظام الاقتراع الأكثري في انتخابات أعوام 1992 و 1996 و 2000.

وفي سنة 2005 قال المحاضر تشكلت لجنة رسمية لوضع مشروع قانون جديد للانتخابات برئاسة الوزير فؤاد بطرس، غير أن حرب تموز 2006 عطلت إقرار هذا المشروع.

وجاءت المفاجأة عام 2008 في مؤتمر الدوحة حيث تقررّ العودة الى قانون انتخاب 1960.

وختم الدكتور محمصاني مداخلته بالقول: الحكومة الحالية تسعى الى وضع قانون انتخابي جديد، من هنا أهمية هذه الندوة ومناقشاتها.

مداخلة السفير عبدالله ابو حبيب:

انطلق السفير ابو حبيب من مساوئ قانون الانتخاب الحالي الذي لا يسمح لبعض الطوائف والمذاهب خاصة الصغيرة بأن تنتخب أكثرية منها معظم ممثليها في البرلمان، وأشار الى أن المسيحيين ينتخبون 34 نائباً في دوائر ذات أغلبية ناخبة مسيحية، فيما يقرر ناخبون غير مسيحيين مصير الـ 30 نائباً مسيحياًُ المتبقين من أصل 64 نائباً مسيحياً.

وكنتيجة لهذا القانون تشكلت في المجلس النيابي الحالي كتلٌ نيابية غير ميثاقية وطنياً، لأنها تحتكر التمثيل المذهبي في مجلس النواب.وأنتج قانون الانتخابات الحالي والقوانين التي سبقته تمثيلاً لا يتماشى مع متطلبات الدستور، وقد اقرّ الجميع بهذا النقص.

ثم استعرض السفير ابو حبيب ما قام به مركز عصام فارس من أبحاث ودراسات مقارنة في مؤتمر عقده المركز بعنوان "النظام الانتخابي اللبناني، خيارات للإصلاح".  عن أهم الأنظمة المتبعة دولياً:

1- أنظمة الأكثرية في دوائر فردية ومتعددة المقاعد في دورة أو دورتين.

2- أنظمة النسبية في لوائح مقفلة وأخرى مع التفضيل.

3- الصوت الواحد للشخص الواحد.

وشرح الصعوبات العملانية التي تحول دون اعتماد نظام الاقتراع الأكثري في دائرة فردية بدورة أو بدورتين في الانتخابات اللبنانية نتيجة للأوضاع الجغرافية والتركيبة السكانية المذهبية في كل دائرة انتخابية.

ويصبح هذا ممكناً وصالحا اذا تقرر انتخاب مجلس نواب خارج القيد الطائفي عند استكمال تطبيق اتفاق الطائف.

وعن النظام النسبي قال: يفشل النظام النسبي مع التفضيل في تحقيق الميثاقية الطائفية، يضاف الى ذلك أنه يفسح مجالا كبيراً لاستخدام المال في الانتخابات والتأثير على مجرياتها ونتائجها، حيث يلعب الاعلام والاعلان دوراً مهماً لصالح من يملك القدرة على الانفاق في الانتخابات فينعدم مبدأ تكافؤ الفرص. كما أن تشكيل اللوائح في النظام النسبي يبقى رهناً بإرادة القيادات السياسية وتحالفاتها الانتخابية. وهذا لا يسمح لقوى التغيير في المجتمع من الوصول الى البرلمان،  ويحول دون تجدد الطبقة السياسية.

ولهذا يقول السفير ابو حبيب أن مركز عصام فارس للشؤون اللبنانية توصّل الى قناعة أن نظام "الصوت الواحد للناخب الواحد" هو الأفضل للتعددية اللبنانية. فهذا النظام يحقق مبدأ الميثاقية الوطنية والطائفية، ويضمن تواصل النائب مع ناخبيه، مع إمكانية بروز وجوه جديدة من مختلف الاتجاهات، وسهولة آلية الاقتراع والفرز، ويخفف من تأثير المال والإعلان والإعلام. كما أن هذا النظام يسمح، مع الوقت، بتجاوز الطائفية.

مداخلة الدكتور صلاح حنين:

بدأ الدكتور صلاح حنين مداخلته بالقول: مهمة القانون الانتخابي الأساسية هي تأمين التمثيل الصحيح، عن طريق إفساح المجال للناخبين بالتعبير عن رأيهم بحرية، وبتوسيع خياراتهم وإخراجهم من القيود التقليدية.

ورأى الدكتور حنين أن هذا يستوجب قراءة الواقع السياسي في لبنان، ولتحديد المشهد السياسي المتجدد، المطلوب اعتماد أحزاب وطنية لا طائفية، ولذا يجب أن يترافق صدور قانون الانتخاب الجديد مع قانون جديد للأحزاب، ينتج أحزاباً وطنية وديموقراطية فعلاً تقوم على مبدأي البرامج وتداول السلطة على رأس الحزب.

وانتقل الى تحليل طبيعة الأحزاب القائمة واستنتج انها لا تملك هيكلية وقيادة واضحة وليس لها مشروع واضح وينتقل قادتها من جهة الى اخرى.

وقال إن هذه الأحزاب تنضوي تحت راية فريقين يسيطران على أجواء الانتخابات، ولكنهما لا يمثلان الطاقات اللبنانية أو المجتمع المدني إلاّ بنسبة ضئيلة.

وقال ان قانون الانتخاب يقسم الى قسمين:

        1- الدوائر الانتخابية: نظام الاقتراع: أكثرية، نسبي، مزدوج.

        2- إدارة العملية الانتخابية: التحديث- الاصلاحات.

        وقال إن تقييم الدوائر يتصل بنظام الاقتراع:

        دوائر فردية: نظام أكثري

        دوائر صغرى: نظام أكثري

        دوائر وسطى أم كبيرة: نظام أكثري أم نسبي أم مزدوج

وأضاف: النظام النسبي مستحسن في المجتمعات المسطحة العلمانية وهذا غير متوفر في لبنان حالياً. ولذلك قد يكون من الأفضل اعتماد مبدأ الصوت الواحد للشخص الواحد.

وقال لضرورة تحقيق التوازن بين المتنافسين في مجالات: الإعلام، الإعلان، التمويل، ورقة الاقتراع مطبوعة في الدوائر الوسطى والكبرى، إنشاء هيئة مستقلة لإدارة الانتخابات، والبت بالشكاوي، ضمان حق الاقتراع للبنانيين المقيمين في الخارج، تخفيض سن الاقتراع الى 18 سنة، إلغاء الطائفية، إصدار قانون الانتخاب قبل موعد الانتخابات بسنتين.

مداخلة ثانية للدكتور غالب محمصاني:

في هذا القسم من مداخلته كمشارك في الندوة شرح الدكتور محمصاني مفهوم النسبية في قانون الانتخابات. وأشار الى أن نظام النسبة فيه العديد من الميزات: صحة التمثيل، العدالة، تحديث الحياة السياسية، رفع نسبة المشاركة، إبراز نخب سياسية جديدة، تأمين التعددية ضمن كتل الأكثرية. وشرح بعض التفاصيل التطبيبقية للانتخاب على اساس النسبية. وختم مداخلته بالإشارة الى أن التموضع الطائفي القائم في لبنان حالياً، هو وليد ظروف وأحداث طرأت في لبنان والمنطقة، وليس نتيجة للانتخابات التي هي من إفرازات هذا التموضع.

تلا الندوة مناقشة مستفيضة تناولت حسنات ومساوئ مختلف قوانين الانتخابات المعروضة على اللبنانيين، شارك فيها عدد كبير من الحضور بينهم النائب مروان حمادة، الوزير السابق عصام نعمان، الدكتور صلاح ابو الحسن والسيدة ليندا مطر.

مداخلة الاستاذ عباس خلف: توضيحا للإطار الذي حددته رابطة أصدقاء كمال جنبلاط للمناقشة في الندوة، قال رئيس الرابطة انه مذكور في متن الدعوة الى الندوة وهي:

-         عدالة في التمثيل لكل شرائح المجتمع آخذة في الإعتبار كافة الهواجس

-         الإسهام في تجديد الطبقة السياسية

-         تشجيع قيام أحزاب وطنية لا طائفية

  كما انه لا بد من التذكير بأن النص الذي ورد في البرنامج المرحلي للإصلاح السياسي الذي اعلنه كمال جنبلاط في 18 آب 1975 يشترط ان يكون النظام النسبي على اساس حزبي ولا طائفي.

 

الغاء الطائفية السياسية التي هي السبب الجوهري في تأخر البلاد.      اعتبار الرشوة في الانتخابات جناية والتشدد في معاقبة مرتكبيها.       اخضاع النائب لمراقبة ديوان المحاسبة بالنسبة لموارده ومصاريفه، ولمحكمة الاثراء غير المشروع لتأكيد صفة النزاهة      عدم الجمع بين الوزارة والنيابة ، واسقاط النيابة عن كل من يتولى الوزارة.      وضع قانون يحدد سن تقاعد النواب عند الرابعة والستين لتمكين الجيل الجديد من الدخول والتمثل ، دورياً في المجلس النيابي.   
رابطة أصدقاء كمال جنبلاط ٢٠١٢، جميع الحقوق محفوظة
a website by progous