16/11/2011
ندوة بعنوان : "واقع الحركة العمالية في لبنان"

البيان الصحفي

أقامت رابطة أصدقاء كمال جنبلاط، في مقرها في بيروت، عند الساعة السادسة من مساء يوم الأربعاء في 16/11/2011، ندوة بعنوان : "واقع الحركة العمالية في لبنان"

- صراع دائم بين المطالب الاجتماعية والضغوط السياسية

- كيف السبيل الى إعادة توحيد الحركة العمالية وتصويب مسارها وانعتاقها من هيمنة السياسيين.

حضر الندوة حشد من المهتمين بالقضايا العمالية وممثلي النقابات والإتحادات العمالية تقدّمهم رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي النائب وليد حنبلاط والنائب أمين وهبه.

أدار الندوة وقدّم لها النقابي الأستاذ عصمت عبد الصمد أمين عام جبهة التحرر العمالي.تحدث الأستاذ عبد الصمد عن نشأة الحركة العمالية في منتصف القرن التاسع عشر في عدد من البلدان المتقدمة صناعياً في أوروبا وأميركا، ثم انتقل الى لبنان الذي بدأ يشهد انطلاقة الحركة العمالية مع بدايات القرن العشرين سنة 1913: تعاضدية مستخدمي وعمال سكة الحديد، وجمعية عمال الطباعة. وواصل استعراض تطور الحركة النقابية العمالية خلال عهد الانتداب، وعهد الاستقلال، وصدور قانون العمل اللبناني في 23 أيلول 1946، وقانون الضمان الاجتماعي سنة 1963، وعقود العمل الجماعية والوساطة والتحكيم سنة 1964، والضمان الصحي سنة 1971.

وفي مكان آخر، تحدث عن الاتحادات العمالية وقيام الاتحاد العام للنقابات سنة 1970، وأشار الى أن الجبهة التي ينتمي إليها قد تأسست سنة 1962 باسم جمعية التحرر العمالي في لبنان. وواصل استعراضه للتطورات العمالية والنقابية التي حصلت خلال الحرب الأهلية وما تلاها من تسييس وشرذمة للحركة العمالية التي فقدت الكثير من قدراتها.   

 

مداخلة المحامي أسامة العارف

انطلق الأستاذ أسامة العارف في مداخلته، بالتذكير بمظاهرة لنقابة مزارعي التبغ في الجنوب بتاريخ 28/1/1973، تصدرها قادة الحركة الوطنية وعلى رأسهم المعلم كمال جنبلاط، الذي تحدى قرار وزارة الداخلية في منع المظاهرة، وأمّن لها الحماية السياسية، وقد اضطرت الحكومة وقتها الى الإذعان والسماح بالمظاهرة. واستنتج القول: "هكذا أفهم موقف السياسيين من الحركة النقابية العمالية وليس كما يحدث اليوم".

وتساءل: "ما الذي يحدث الآن فعلاً؟

وأردف : ان الحرب الأهلية ساعدت على إعطاء تراخيص لنقابات واتحادات نقابية طائفية، فتراجعت الحركة العمالية النقابية، وتكرّست وحدة العمل النقابي وليس وحدة الحركة النقابية، في معارك المطالبة بإيجاد معادلة بين الأجور والأسعار. وذلك بقصد منع تأثير انهيار الليرة اللبنانية على مستوى معيشة العمال ونجحت الحركة العمالية في تحقيق نتائج إيجابية، دفعتها الى ترشيح رئيس الاتحاد العمالي العام وقتها السيد انطوان بشارة لرئاسة الجمهورية، تلا ذلك تفتح العيون على الحركة العمالية وتقرّر وضع اليد عليها للحدّ من تأثيرها ونفوذها، بعد أن تأكد عملياً عبورها للطوائف والمذاهب. واعتبر السوريون أن لجم الحركة النقابية لن يتم إلاّ عبر إيكال وزارة العمل إليهم أو الى الأحزاب المتحالفة معهم، فكان لهم ما أرادوا، وكرّت سبحة إعطاء التراخيص لاتحادات هنا وهناك لمسؤولين أمنيين في عدد من الأحزاب صنفوا نقابيين. وهكذا طغى على الحركة النقابية الطابع الطائفي والمذهبي والحزبي والسياسي. فضاعت قضايا العمال والطبقة العمالية، واصبح التحرّك العمالي يتّم خدمة للأحزاب السياسية. وبالتالي ارتفع عدد الاتحادات العمالية من 18 إلى 52 معظمها اتحادات طوائف ومذاهب.

وفي مكان آخر من مداخلته، تطرّق الأستاذ العارف الى المادة 83 من قانون العمل وقارن بين ما يُعمل به في لبنان وبين اتفاقية العمل الدولية رقم 87 التي لم يوقع عليها لبنان. ودعا الى إعادة تنظيم الحركة النقابية على أساسين:

1-  إقرار مبدأ نقابة واحدة لمهنة واحدة.

 

2- تعديل المادة 86 من قانون العمل التي تشترط ترخيص وزير العمل لإنشاء النقابة لا الإكتفاء بعلم وخبر كما ينص قانون الجمعيات.

وختم "بهذا يمكن إعادة توحيد الحركة العمالية وتصويب مسارها لخدمة العمال لا السياسيين".

مداخلة الأستاذ أديب ابو حبيب

استعرض الأستاذ ابو حبيب في مداخلته بعض المحطات الهامة في تاريخ الحركة النقابية، ومما قاله:

        - أول أيار 1925 أول احتفال عمالي لنقابة عمال الدخان.

        - حزيران 1929 صدور العدد الأول من مجلة "اليقظة" أول مجلة عمالية.

        - سنة 1937 ترشح رئيس نقابة عمال المطابع (سعد الدين مومنه) الى النيابة في لائحة واحدة مع رياض الصلح.

        - 1944 تشكيل الاتحاد العام لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان.

        - 1946 صدور قانون العمل اللبناني.

        - بين 1948 و 1966 جرى انقسام حاد في الحركة النقابية بين اليسار واليمين، وبسبب الانتماءات الدولية.

        - في 1962 تأسست جبهة التحرر العمالي بقرار من وزير الداخلية آنذاك الشهيد كمال جنبلاط.

        - أول ايار 1970 احتفال عيد العمال يجمع الحركة النقابية اللبنانية بكامل أطيافها وقيام الاتحاد العمالي العام، تلا ذلك عرض لما عانت منه الحركة العمالية أثناء الحرب الأهلية وما تلاها وخصوصاً تزايد التراخيص لاتحادات ونقابات جديدة، أوصلت عدد الاتحادات حالياً الى 52 اتحاداً وحوالي 600 نقابة، موزعة على الأحزاب والطوائف والمذاهب.

 

      

مداخلة الأستاذ جورج الحاج

بدأ مداخلته بالإشارة الى أهمية الملف العمالي والنقابي في لبنان، الذي لم يلق حتى اليوم المعالجة التي تطمح إليها القوى العمالية على اختلاف انتماءاتها السياسية وحتى الطائفية والمذهبية. وبرر ذلك بالقول: إن لهذا الموضوع اثاره على الواقع المعيشي والاجتماعي والاقتصادي. واستطرد قائلاً: البعض يعلن صراحة أن تنظيم العمل النقابي غير ممكن في الظروف السياسية الحالية. وقد يفجر خلافات حادة بين القوى السياسية، ولذلك المطلوب اليوم الاستقرار في ظل الصراعات التي تشهدها المنطقة، انطلاقاً من حرصهم على السلم الأهلي. وأضاف: هناك فئة أخرى لا تعتبر العمل النقابي حاجة ضرورية لتحقيق العدالة الاجتماعية. أما نحن، اردف الأستاذ الحاج، الذين نعتبر أنفسنا "أم الصبي"، فإننا نرى بأن لا وجود لدولة شعارها العدل والمساواة من دون تنظيم نقابي مؤثر وفاعل، ولا بد من وضع ميثاق اقتصادي اجتماعي يشارك في صياغته الدولة وأصحاب العمل وعمال يمثلون فعلاً اليد العاملة اللبنانية، ينضوون في اتحادات ونقابات ذات حضور حقيقي وفاعل في قطاعات العمل.

وفي مكان آخر، أشار الى واقع الحركة العمالية والنقابية وما تعاني منه في الوقت الراهن من تشرذم، وتدخل سياسي، وتفرّق القوى النقابية على أحزاب وطوائف، مما أفقد الحركة النقابية أهم مرتكز لقوتها ألا وهو الوحدة.

ثم انتقل الى الحديث عن تصور اتحاد موظفي المصارف الذي يرأسه الى موضوع واقع الحركة العمالية في لبنان. وطرح ثلاثة تساؤلات وأجاب عليها كما يلي:

السؤال الأول: هل المطلوب صياغة هيكلية نقابية جديدة؟

الجواب: نعم مطلوب صياغة قانون ينظم العمل النقابي في لبنان.

السؤال الثاني: هل النظام الداخلي للاتحاد العمالي العام المطبق حالياً قادر على مواكبة المتغيرات الطارئة على العمل النقابي؟

الجواب: لا لأن النظام الحالي بحاجة الى تعديل ليصبح أكثر ملاءمة للمعايير المتبعة في أنظمة الاتحادات العمالية ذات الطابع الوطني.

السؤال الثالث: هل يجوز أن تبقى الحركة النقابية من دون برنامج عمل على المستوى المطلبي والتنظيمي؟

الجواب: طبعاً لا، لأنه أصبح من الضروري أن يكون للحركة العمالية مشروعها الاقتصادي والاجتماعي.

وفي القسم الأخير من مداخلته، تحدث الأستاذ الحاج عن ورقة "سلوك مدوّن" اطلقها المركز اللبناني تضمنت عناوين واضحة يمكن من خلالها الارتقاء بالعمل النقابي الى طموحات النقابيين. ومن أبرز عناوين هذه الورقة:

        1- حرية المنظمة النقابية

        2- ديموقراطية المنظمة النقابية

        3- فعالية المنظمة النقابية

وختم مداخلته بالقول ان تحقيق المطالب العمالية لن يتحقق في ظل حركة عمالية مسيسة بلا قيادة موحدة، وبلا برنامج جامع، وفي ظل القانون الحالي للنقابات.

تلا هذه المداخلات مناقشة عامة وأجوبة المحاضرين على استفسارات وملاحظات عدد من الحضور.

واختتمت الندوة بمداخلة قصيرة لرئيس الرابطة الأستاذ عباس خلف نوّه فيها بورقة الحوار(سلوك مدوّن) التي أطلقها المركز اللبناني، كما ورد في مداخلة الأستاذ جورج الحاج، والتي تكفل حرية وديمقراطية وفعالية الحركة النقابية، وشدد على ان وحدة الحركة النقابية هي الأساس، بصرف النظر عن الإنتماءات السياسية، وهي الضامن لقوة ومنعة هذه الحركة وقدرتها على الوقوف في وجه هيمنة الزعامات السياسية والطائفية.

 

 

 

 

 

 

 

الغاء الطائفية السياسية التي هي السبب الجوهري في تأخر البلاد.      اعتبار الرشوة في الانتخابات جناية والتشدد في معاقبة مرتكبيها.       اخضاع النائب لمراقبة ديوان المحاسبة بالنسبة لموارده ومصاريفه، ولمحكمة الاثراء غير المشروع لتأكيد صفة النزاهة      عدم الجمع بين الوزارة والنيابة ، واسقاط النيابة عن كل من يتولى الوزارة.      وضع قانون يحدد سن تقاعد النواب عند الرابعة والستين لتمكين الجيل الجديد من الدخول والتمثل ، دورياً في المجلس النيابي.   
رابطة أصدقاء كمال جنبلاط ٢٠١٢، جميع الحقوق محفوظة
a website by progous