12/12/2011
ندوة عن القضية الفلسطينية

 

البيان الصحفي

أقامت رابطة أصدقاء كمال جنبلاط، في مقرها في بيروت، عند الساعة السادسة من مساء يوم الاثنين في 12/12/2011 ندوة بعنوان: القضية الفلسطينية

-         تداعيات اللجوء الى الأمم المتحدة على مستقبل قيام دولة فلسطينية

-         هل آن الأوان للتركيز على خيار الدولة الفلسطينية الديموقراطية الموحدة

حضر الندوة حشد من الإعلاميين والمهتمين بالقضية الفلسطينية تقدمهم الوزراء السابقون فاروق البربير، د. صلاح سلمان وعباس خلف، وسفير فلسطين الدكتور عبد الله عبد الله  والنائب السابق حبيب صادق.

أدار الندوة وشارك فيها الأستاذ جابر سليمان، الذي وجه تحية إكبار للشهيد كمال جنبلاط الذي كان له دور نضالي بارز مساند للحق الفلسطيني، وهو الذي طالب بإقامة دولة فلسطينية موحدة في فلسطين تجمع الفلسطينيين واليهود منذ العام 1965.

ثم قدّم المشاركين في الندوة وعرّف بهما كباحثين فلسطينيين ناشطين.

مداخلة الدكتور احمد سامح الخالدي:

وجّه تحية للشهيد كمال جنبلاط لدوره الداعم للقضية الفلسطينية. وباشر مداخلته بتبيان السبب الذي حمل ابو مازن رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية على التوجه الى الأمم المتحدة وقال: يكمن السبب في أن طريق المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين أصبح مسدوداً نتيجة للتعنت الإسرائيلي والاستمرار في سياسة الاستيطان من جهة، ونتيجة لضعف الهيئة الدولية المشرفة على هذه المفاوضات وعجزها عن تصور حل مقبول تفرضه على الطرفين من جهة أخرى. وعن جدوى اللجوء الى الأمم المتحدة قال: الأمل ضعيف جداً وقد يكون مستحيلاً بسبب

الوقوف الأمريكي حارساً لإسرائيل، وبسبب قوة اليهود الانتخابية في الولايات المتحدة، يقابله عدم وجود أية قدرة أو حتى رغبة عربية حقيقية في تشكيل قوة دعم للموقف الفلسطيني.

واستخلص من هذه الوقائع أن الخيار الأممي مكتوب له الفشل وهذا ما توصل إليه الفلسطينيون في الداخل وفي الشتات، خاصة في ظل السلطة الحاكمة في اسرائيل اليوم وهي المتشددة في يهوديتها وعنصريتها.

وعن التقارب القائم حالياً بين فتح وحماس قال: ان الوقائع على الأرض تشير الى وجود دولتين ونظامين متناقضين في الضفة الغربية وغزة.

وعن حل الدولة الواحدة للفلسطينيين واليهود قائم على المساواة والمواطنة، قال:هذا الحل رغم وجاهته غير ممكن تطبيقه نظراً للرفض الإسرائيلي والسعي لإقامة دولة يهودية. وفي حال أمكن تطبيقه فإنه سينتج عنه سيطرة اليهود على كل المقدرات بحيث سيتحول الفلسطينيون الى مواطنين من درجة دنيا يعملون عند السادة اليهود. 

وفي ختام مداخلته دعا الدكتور الخالدي الى المواجهة بمفاهيم وأساليب جديدة تقوم على:

        1- فك الارتباط بين الاحتلال وإقامة الدولة

        2- إنهاء الاحتلال وهو مطلب يلتقي عنده الجميع، لأن المهم تحرير الأرض قبل إقامة السلطة

        3- التمسك بحق العودة

        4- الانتباه الى عرب 48 في الداخل الإسرائيلي لأنهم جزء أساسي من النضال الفلسطيني

مداخلة الدكتور ساري حنفي:

قدم لمداخلته بالقول:" تقوم السلطة الفلسطينية بتعبئة الدول عبر العالم، للتصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة على قرار الإعتراف بدولة فلسطين على حدود 1967.. وهذا يعني وصول عملية "اوسلو" للسلام الى افق مسدود، وشيء آخر غير معروف، هو: ماذا بعد؟ وكيف سيكون موقف السلطة الوطنية الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية من موضوع المقاومة؟

ثم تناول ثلاث قضايا أساسية تتعلق بإستحقاق أيلول:

أولا: مكانة منظمة التحرير

عملية "اوسلو" للسلام لم تلعب دورا في مأسسة منظمة التحرير الفلسطينية، بل همشت بعض مؤسساتها، وخلقت مؤسسات موازية لها تابعة للسلطة الفلسطينية الوطنية، فخلقت بينها أجواء من التنافس الشريف وغير الشريف أحيانا. وأعطى مثالا عن ذلك: دائرة شؤون اللاجئين وظاهرة الصراع على النفوذ بين الأطراف الفاعلة داخل المخيمات. وأردف قائلا: لقد وصلت عملية السلام الى افق مسدود، وأثبت الطرف الفلسطيني عدم قدرته على مواجهة مفترق طرق:

1-  إستغلال استحقاق ايلول، وجعل الإعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية بمثابة الأنياب لمنظمة التحرير تناضل بها ضد الإحتلال الإسرائيلي، وتحصّل عبرها حقوق اللاجئين الفلسطينيين، وتضع موضوع حق العودة بقوة على طاولة أية مفاوضات مستقبلية.

2-  قيام النخبة الفلسطينية، بمناسبة إستحقاق أيلول، بالإنقضاض على ما تبقى من مؤسسات لمنظمة التحرير الفلسطينية وبالتالي إلغاءها. وبيّن المحاضر مخاطر هذا المسلك على مستقبل القضية الفلسطينية مدعما رأيه بالعديد من المراجع القانونية.

ثانيا- موقف الشتات الفلسطيني

إعتمد المحاضر في هذا القسم من مداخلته على مجموعة مقابلات أجراها مع أطراف عدة في كل من لبنان وسوريا، وعلى متابعات صحفية لمواقف الكتاب الفلسطينيين من استحقاق ايول. وإستخلص من ذلك وجود تباينات في الآراء والمواقف التي إتخذتها الفصائل الفلسطينية تجاه هذه الخطوة. وعدّد نماذج من هذه التباينات. وقال: يمكن توزيع هذا التباين على ثلاثة مواقف:

1-  الموقف الأول يرى ان الإعتراف العالمي بالدولة الفلسطينية هو خطوة في الإتجاه الصحيح وهو إذا لم ينفع فليس فيه ضرر.

2-  الموقف الثاني اللا مبالي يرى في عملية أوسلو وفي مشروع الدولة الفلسطينية تكريسا للشرخ الكبير بين فلسطينيي الضفة الغربية وغزة من جهة، وفلسطينيي الشتات من جهة اخرى.

3-  الموقف الثالث: هو المعارض لخطوة أيلول ويعتبر ان ذلك سيعطي شرعية لقيادة فلسطينية فاسدة ودكتاتورية. هذا الموقف، تقوده مجموعة شبابية نشطت مع الإنتفاضات العربية.

ثالثا- حق العودة

أورد المحاضر عدة آراء فلسطينية ترى تعارضا مبدئيا بين مشروع الدولتين وحق العودة، وذكر مواقف للدكتور عزمي بشارة، وبيانا لحركة فتح في بيت لحم صدر في كانون الأول 2003، جاء فيه إذا كان علينا الإختيار بين الدولية الفلسطينية وحق العودة، فسنختار حق العودة. واضاف: يبدو حل الدولة الواحدة الديموقراطية غير ممكن في المستقبل المنظور. ولذا ادعو الى حل ثالث وهو تأسيس دول قومية إمتدادية، أي دولة تتمتع بحيز جغرافي مثل اي دولة أخرى لكنها تميّز بين المواطنة الإجتماعية والجنسية. وشبه ذلك بدولة إسرائيل التي هي دولة إمتدادية ليهود العالم بوصفهم جاليات لها يمتلك كل منهم حق العودة، ويتم الدفاع عن حقوق مواطنتهم في اي بلد كانوا. وهذا يخرج الدولة القومية الإمتدادية من مجرد إدارة مشكلة اللاجئين، وإيجاد حلول لها بواسطة قوانين الهجرة والإقامة في الدولة العبرية والدولة الفلسطينية.

رابعا- الخاتمة

إنعكاسات إستحقاق أيلول يتوقف على الطريقة التي ستتعامل بها القيادة الفلسطينية مع هذا الإستحقاق. وعدد عدة إحتمالات وختم بالقول: إن منهج الحل الخلاق المبني على الدولة القومية الإمتدادية يتناسب مع روح العروبة والقومية العربية.

مداخلة الأستاذ جابر سليمان:

تناول الأستاذ جابر سليمان في مداخلته مبادرة القيادة الفلسطينية للتقدم الى الأمم المتحدة بطلب نيل الاعتراف بدولة فلسطين وقبول عضويتها في الأمم المتحدة، وانعكاسات هذه المبادرة.

استعرض بداية الخلفيات التاريخية للقضية الفلسطينية أمام الأمم المتحدة: التقسيم، حق العودة، منح عضو مراقب، ظهور اسم فلسطين في الأمم المتحدة (1988).

ثم شرح مفاهيم الاستقلال: الاعتراف، العضوية، الفواصل والحدود. وتساءل: هل فلسطين بحاجة الى الاعتراف بها كدولة في الأمم المتحدة؟ وما جدوى طلب الانضمام الى الأمم المتحدة؟ وشرح السيناريوهات المتوقعة لطلب انضمام فلسطين الى الأمم المتحدة، وتحدث عن الفشل أمام مجلس الأمن بسبب الموقف الامريكي الرافض. وعن إمكانية الحصول على عضو مراقب في الجمعية العامة. كما تحدث عن سيناريو تراجع القيادة الفلسطينية عن مبادرتها والعودة الى المفاوضات. وتساءل عن جدوى هذه الخطوة سواء قبلت فلسطين عضواً في الأمم المتحدة او لم تقبل، وأورد عدداً من المخاطر والعواقب مقابل عدد من المزايا واستند الى آراء خبراء في القانون الدولي، والى مواقف منظمة التحرير الفلسطينية، التي جاءت متناقضة. ثم طرح المحاضر تساؤلات بخصوص اللاجئين والدولة، وركز في تساؤله عن مصير اللاجئين إذا قامت الدولة. وفي خلاصات لكل التساؤلات:

1-  ضرورة المحافظة في مطلق الحالات على الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف وفي مقدمها حق العودة وحق تقرير المصير.

2-  ضرورة تجنب استخدام القيادة الفلسطينية لأي لغة قانونية وسياسية يفهم منها ان قيام الدولة الفلسطينية في حدود 1967 يعني تطبيقاً لحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني.

3-  ضرورة أن تسعى المبادرة الفلسطينية الى الحصول على موافقة الأمم المتحدة على تعزيز موقع منظمة التحرير الفلسطينية ورفعه من مستوى مراقب الى عضوية كاملة.

4-  ضرورة الإبقاء على منظمة التحرير الفلسطينية في راس هرم النظام السياسي الفلسطيني على أن تشكل السلطة والدولة قاعدة الهرم.

وتلا المداخلات مناقشة عامة شارك فيها العديد من الحاضرين، وأجاب المحاضرون عن الأسئلة والاستفسارات التي وردتهم من الحضور.

                                                      

 

 

الغاء الطائفية السياسية التي هي السبب الجوهري في تأخر البلاد.      اعتبار الرشوة في الانتخابات جناية والتشدد في معاقبة مرتكبيها.       اخضاع النائب لمراقبة ديوان المحاسبة بالنسبة لموارده ومصاريفه، ولمحكمة الاثراء غير المشروع لتأكيد صفة النزاهة      عدم الجمع بين الوزارة والنيابة ، واسقاط النيابة عن كل من يتولى الوزارة.      وضع قانون يحدد سن تقاعد النواب عند الرابعة والستين لتمكين الجيل الجديد من الدخول والتمثل ، دورياً في المجلس النيابي.   
رابطة أصدقاء كمال جنبلاط ٢٠١٢، جميع الحقوق محفوظة
a website by progous