إصدارات

 بيان لوسائل الاعلام عن ندوة 19 ايلول 2018

 
نظمت رابطة اصدقاء كمال جنبلاط في مركزها في بيروت، عند الساعة الخامسة من بعد ظهر يوم الاربعاء الموافق 19 ايلول 2018، ندوة بعنوان "ازمة السكن في لبنان مشكلة ضاغطة تبحث عن حل". شارك فيها وزير الشؤون الاجتماعية الاستاذ بيار بو عاصي  والدكتور كمال حمدان ، المدير التنفيذي لمؤسسة الابحاث والدراسات، وأدارت الندوة وشاركت فيها المحامية نايلة جعجع، باحثة قانونية وناشطة اجتماعية.
حضر الندوة حشد من الشخصيات السياسية والاجتماعية والحزبية وممثلين عن هيئات نقابية ومهتمين بشؤون الاسكان من مستأجرين ومالكين.
 
الاستاذة نايلة جعجع 
اشارت المحامية نايلة جعجع التي ادارت الندوة الى "غياب الحق بالسكن في الدستور اللبناني، على عكس ما هو وارد في بعض دساتير الدول العربية"، متوقفة أمام التزام لبنان بقضايا حقوق الانسان "وهو ما يعني ضمنا تأمين شروط توفير المسكن، وتحديد السكن الملائم".
وعرضت في كلمتها الافتتاحية لتواريخ قانون الاسكان منذ العام 1962 والتطورات التي رافقته لاحقا.
 
الدكتور كمال حمدان:
عرض الدكتور كمال حمدان لأسباب الازمة السكنية وتداعياتها  انطلاقاً من طرح مجموعة تساؤلات: لماذا ترك تعاظم الربح العقاري والفوائد المرتبطة به  على غاربه على امتداد عقود؟ لماذا انتهت الى السقوط كل الالتزامات التي سبق ان اعلنتها تكراراً الحكومات المتعاقبة؟ واين ما وعدت به الدولة من استثمار للممتلكات العامة والمشاعات وصولاً الى تحفيز استخدام الاراضي الوافرة المملوكة من الاوقاف الدينية بهدف تحقيق هذا الغرض الاجتماعي النبيل الذي يشكل اساس الاستقرار المعيشي في البلد.
واردف قائلاً: "ان معظم هذه التساؤلات تجد عناصر الاجابة عليها من خلال الخيارات والسياسات التي تعاقبت الحكومات اللبنانية على اعتمادها في المجال السكني، واعتبار سلعة/خدمة السكن محكومة حصراً بآليات قوى السوق والمنافسة غير المضبوطة بدل اعتبارها حاجة اجتماعية واعطاء الاولوية دائماً لصالح رأس المال، وهذا الاعتماد الحصري على برامج القروض بهدف حل ازمة السكن، يبقى محفوفاً بالمخاطر ذات الانعكاسات السلبية على الاحوال المعيشية للاسر المقترضة." والبرهان ان القروض المتراكمة على الاسر منذ العام 2010 بلغت 22 مليار دولار وتترتب عليها خدمة دين سنوي تراوح بين ثلث اونصف الدخل المتاح لهذه الاسر.
واعلن بعد هذا العرض، ان الحاجة ماسة لاعتماد مقاربة شاملة لأزمة السكن تقوم على: العمل على تحرير قطاع السكن تدريجياً من سيطرة عوامل الربح بأشكاله المختلفة، باعتماد مقاربة انمائية لموضوع ترتيب استخدامات الاراضي اللبنانية، وبلورة اجراءات ضريبية تحدّ من المضاربات ومن انتاج الريع لمصلحة كبار الملاكين والمطورين العقاريين وتصون القيمة الاجتماعية للعقارات. وكذلك عن طريق تعزيز فرص تملّك المساكن المؤجرة من جانب الاسر ذات الدخل المحدود، وتشجيع سوق الايجار التملكي، وادخال تعديلات على قانون الايجارات  بعد اجراء مسح احصائي دقيق لقدامى المستأجرين والمالكين بحسب اوضاعهم المعيشية والاقتصادية ، وتوجيه خدمات صندوق الدعم للمستحقين منهم.
 
الوزير بيار بو عاصي 
اعتبر  الوزير بو عاصي ان "اشكالية الاسكان ليست الحجر وانما الانسان في البيت وظروفه"، مشيرا الى ان "السكن ليس سلعة ولا يهدف لحماية الانسان من عوامل الطبيعة بل هو مرتبط بصحة العائلة وكرامتها واندماجها بالمجتمع، وبالتالي هناك 3 عوامل: "اجتماعية، صحية ونفسية".
واشار الى ان "الاشكالية ليست فقط بالسكن والاسرة، بل بأمور حيوية اخرى، منها البنى التحتية والطرقات والمياه والصرف الصحي وغيرها، ما يعني ان بيئتنا مهددة"، متوقفا عند تلوث ابار المياه في بعض المناطق "بسبب غياب البنى تحتية والصرف الصحي".
وركز بو عاصي على ان "السياسة الاسكانية يجب ان تكون شمولية"، موضحا انه "علينا التوجه الى فئات ثلاث في هذه السياسة وهي: الاسر الاكثر فقرا، والتي تحتاج الى التفاتة خاصة، ذوي الدخل المحدود وذوي الدخل المتوسط".
اضاف: "مساعدة الدولة للمواطن كي يتملك في لبنان باتت ثابتة في ثقافتنا الاجتماعية، أي ان المواطن اعتاد على ان الدولة تدعم القروض كي يتملك منزلا، وهذا امر متجذر، رغم ان هذه الفكرة غير موجودة في معظم دول العالم". 
وتوقف بو عاصي عند تفاعل هذه الازمة بين الناس "اذ بات هذا الحديث مدار بحث بين جميع اللبنانيين، وشرح المشكلة بالقول: "مصرف لبنان توقف عن دعم القروض السكنية في المصارف"، معتبرا ان "مهمته الحفاظ على الاستقرار النقدي فقط ما ادى الى كسر النظام القائم. المشكلة التي ادت الى ما نحن عليه اليوم هي عدم وجود ضوابط وجهاز رقابي، ما ادى الى اعطاء قروض لغير مستحقيها من دون أي حسيب".
وشدد على ان "غياب الرقابة امر خطير، اذ قد تفشل من خلال التنفيعات والمحسوبيات كل سياسة كبرى للبلد ذات هدف نبيل"، معتبرا ان "المسألة يجب ان تكون معكوسة وعلينا البدء بوضع جهاز حازم للرقابة ومحاسبة المخطئين ".
وعند الحلول المطروحة، قال الوزير: "الحل الاول يكون بعودة مصرف لبنان عن قراره ما هو مستبعد حتى الآن، ولمست ذلك خلال اجتماعي مع حاكمه لعرض الافكار وطرح الحلول. اما الحل الثاني فيقضي بادخال ملف الاسكان في سياسة الدولة وموازنتها، الا ان هذا الامر تراكمي وتصاعدي. ويبقى الحل الثالث الذي كنت قد طرحته على رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري ووزير المال علي حسن خليل، ومن الممكن ان يكون مدخلا للحل من خلال اشراك القطاع الخاص بهذه العملية، أي تقوم المصارف باعطاء فوائد متدنية في وقت تعوض لها الدولة ذلك".
ولفت الى انه اجتمع مع رئيس جمعية المصارف لعرض هذا الحل، وقد ابدى استعدادا مبدئيا. كما التقى عددا من المعنيين ووزير المال، مركزا على الاشكالية التي تحيط بهذا الحل، وهي عدم التزام المصارف بعملية الشراكة، وذلك يرتبط بجزئه الكبير بحجم الفائدة، كما ان استدامته مرتبطة بالمصارف ايضا.
وتحدث بو عاصي عن الاقتراحات المقدمة من الكتل النيابية، لافتا الى ان "الروحية نفسها تجمع بين اقتراحات "المستقبل" و"لبنان القوي" و"الجمهورية القوية".
وتابع: "في الاقتراح الذي تقدمنا به، سنتفق مع المصارف ان تعطي القروض بفوائد متدنية، وفي المقابل نعوض لها من خلال اعفاءات ضريبية. هو امر معقد اتخذ اشهرا لدراسته والتنبه الى امور ثلاثة، وهي: عدم كسر شمولية الموازنة، عدم جواز تخصيص الواردات وعدم كسر المقاصة في المال العام".
وعبر وزير الشؤون الاجتماعية عن قلقه من استمرار هذه المشكلة، "اذ كان للمواطن امران يساعدانه: الاول مراكز الخدمات التابعة للوزارة والمستوصفات والامر الثاني القروض المدعومة التي تساعده لامتلاك منزل ليتجذر بارضه ويسهل حياته".
وختم بو عاصي بالاشارة الى ان "الحل الاسهل يبقى بعودة "مصرف لبنان" عن قراره لان هذا لا يحتاج لقانون"، مكررا دعوته الى "ايجاد حلول لهذه الازمة التي ترتبط بثقة المواطن، وتحديدا ذوي الدخل المحدود ".
وتخلل الندوة نقاش بين الحضور والوزير بو عاصي الذي استمع الى هواجسهم، ورد على اسئلتهم. 
 


بيان لوسائل الإعلام عن ندوة 8 آب 2018

نظمت رابطة اصدقاء كمال جنبلاط في جامعة البلمند – حرم سوق الغرب، يوم الاربعاء الموافق 08 آب 2018  ندوة بعنوان:

"التعليم الخاص يواجه ازمة: الاسباب، التداعيات، الحلول"

شارك فيها: الأب بطرس عازار – امين عام المدارس الكاثوليكية في لبنان

     الدكتور فيصل سنو – رئيس جمعية المقاصد الخيرية الاسلامية

     الدكتور بشارة الاسمر – رئيس الاتحاد العمالي العام

وأدار الندوة وشارك فيها الدكتور فادي يرق – مدير عام وزارة التربية الوطنية.

حضر الندوة حشد من المهتمين بالإطلاع على هذه الأزمة وتداعياتها، والحلول الممكنة لها قبل انفجارها في مطلع العام الدراسي القادم، تقدّمهم الشيخ فاضل سليم، ممثلا سماحة شيخ عقل طائفة الموحّدين الدروز نعيم حسن، وعدد من رجال الدين الأجلاّء من مختلف الطوائف المسيحية والإسلامية، ووزراء سابقون ونواب ومدراء عامون وممثلو أحزاب، وجمعيات وهيئات بلدية واختيارية ومؤسسات تربوية وأساتذة جامعيون.

وهذا ملخّص لما قدّمه المشاركون في الندوة من رؤية وحلول:

كلمة الدكتور فادي يرق:

اعتبر الدكتور فادي يرق  ان "قضية التعليم الخاص شائكة واستهلكت الكثير من البحث من جميع المعنيين بالأزمة في التعليم الخاص، بعد صدور القانون 46/2017 المتعلق بسلسلة الرتب والرواتب، وانعكاساته على الأوضاع في المدارس الخاصة، بسبب الضيق الإقتصادي الذي يعاني منه اللبنانيون. ويزيد من حجم الأزمة ان الوضع الحالي للدولة صعب، والبلد في ظل حكومة تصريف أعمال. وأضاف: لكن التربية لا تنتظر، وبالتالي علينا العودة إلى طاولة الحوار بإرادة واضحة لإيجاد حلول غير ممكنة من دون بعض التنازلات من الجميع لصالح الجميع، لأن مصلحة المتعلمين فوق كل اعتبار، ومستقبلهم يتقدم على كل عناصر الأزمة. إن إرادتنا وسعينا يهدف إلى تأمين التعليم وعدم سقوط المؤسسات التربوية الخاصة، والحفاظ على العمل لأفراد الهيئة التعليمية فيها ومراعاة قدرات الأهالي".

وتمنى ان تطلق عجلة الحوار مجددا بين كافة أطراف الأزمة لأن القضية واحدة وتستحق تعاون الجميع: وأعلن تقديره لمشروع الحل الذي كان اقترحه المعلّم الشهيد كمال جنبلاط لمشكلة المدارس الخاصة عام 1968

كلمة الأب بطرس عازار:

قدّم عرضا تاريخيا وقانونيا لدور التعليم الخاص وللنصوص القانونية التي ترعى حرية التعليم ودور الدولة ومسؤولياتها تجاه الأهل والمدرسة والمعلمين، وخلص الى القول: " للدولة واجبات تجاه الأهل وأولادهم، أكانوا في المدرسة الخاصة أم في المدرسة الرسمية التي أؤكّد الحرص عليها وعلى استمرارية رسالتها ودورها وبالتالي على تعزيزها وتطويرها، خدمة لجميع المواطنين والتزاما باحترام حرية خياراتهم".

كما استعرض مواقف واقتراحات اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة من المشروع الذي أصبح القانون 515/96، ثم من القانون 46/2017 وتحذيرهم الممسؤولين" من انه سيسبّب بأزمة اقتصادية واجتماعية وحتى سياسية تقضي ليس فقط على التعليم الخاص وحسب، بل وعلى جميع مكونات الوطن، والمطالبة بمراعاة الوضع الإقتصادي العام، وإمكانيات الأهالي، ومطالبة الدولة بدعم التعليم الخاص، ليتمكن من الإستمرار في تأدية دوره التربوي".

وفي كلامه عن الحلول الممكنة، أعلن الأب عازار تقديره للحلّ الذي كان اقترحه المعلّم كمال جنبلاط في ستينات القرن الماضي لمشكلة المدارس الخاصة، واعتبر انه يلتقي مع ما توصّل اليه اللقاءان التربويان في رعاية سيد بكركي غبطة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي. ويمكن اعتباره منطلقا للحلول الواجب اعتمادها للخروج من الأزمة. وأعلن عن ضرورة اعتماد عدّة خطوات للحلّ، يمكن التفاهم عليها في طاولة حوار رصين، وفي مؤتمر عام للتعليم في لبنان، تشارك فيه كل الفعاليات التي لها علاقة بموضوع التعليم.

 

   كلمة الدكتور بشارة الاسمر: 

اعتبر الدكتور بشارة الاسمر الأزمة في التعليم الخاص انها من أكثر الأزمات تعقيدا في المجتمع اللبناني، وأشار الى سعي المعلّم كمال جنبلاط لإيجاد حلّ لها منذ العام 1968، والى سعي رابطة اصدقاء كمال جنبلاط لمتابعة خطواته في التصدّي لهذه المعضلة التي لا تزال تبحث عن حلّ. وحدّد الثوابت التي سينطلق منها الاتحاد العمالي العام في رؤيته للمشكلة، على ان التعليم حق من حقوق المواطن وفقا لشرعة حقوق الإنسان والدستور اللبناني، وهذا يعني اعتماد  قانون مجانية التعليم والبطاقة التربوية. ويرى الإتحاد ان من حق المعلمين في المدارس الخاصة تطبيق القانون 46/2017 وعلى الدولة فرض تطبيقه. وأشار الى ان القانون رقم 515/96 ينص على عدم استخدام الأولاد في أي نزاع بين الإدارات المدرسية وأهالي الأولاد. وانتقد انتهاك العديد من المدارس الخاصة لهذا القانون. كما انتقد الصرف التعسفي للمعلمين في هذه المدارس. وانتقد الدولة التي تروّج للتعليم الخاص بدلا من الإهتمام بتطوير التعليم الرسمي. وطالب لجان الأهل توحيد مواقفهم ودعم المعلمين في التوصل الى حقوقهم، وختم ان من واجب الدولة تطبيق القانون الذي أقرّته.

 

كلمة الدكتور فيصل سنو: 

تحدث الدكتور سنو عن جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية وتاريخها الممتد على 140 سنة من الإهتمام بنشر التعليم في لبنان للبنين والبنات، في تكامل مع مدارس المؤسسات الأخرى، بهدف يتخطى التعليم بتحقيق تربية وطنية جامعة، وإنشاء مواطن يعرف علوم عصره ويؤسس لأسرة متقدّمة أي متعلّمة.  وفي نظر الجمعية، التعليم الخاص  ليس تجارة ولا يبغي الربح، وهكذا يجب ان يكون. ثم دعا الى الإهتمام بالتعليم الرسمي الذي يجب ان يزدهر وينمو ويجود ويغطي كل الأراضي اللبنانية.  فدورنا اليوم مكمّل، دورنا رعاية نوعية لأبنائنا. هكذا نفهم التعليم الخاص والتربية ونشر المعرفة وتدريب الجيل الجديد، المواطن الفاعل والخلاّق.

وأعلن ان جمعية المقاصد لم تبخس المعلم حقه أبدا، وانها تطبق القانون بشفافية مطلقة، مشيرا الى وجود معوقات في التعليم ناتجة عن العلاقة مع وزارة التربية وصندوق التعويضات حيث التأخير بدفع مستحقات المعلمين.

ونتيجة لما أعلنه المشتركون في الندوة، ولما تلا الندوة من مناقشات، طولبت رابطة اصدقاء كمال جنبلاط بمتابعة التصدي لهذه الأزمة والعمل لتنظيم مؤتمر تربوي يسعى لإيجاد حلول نهائية لها.

وبما ان الجميع نوّه بمشروع الحلّ الذي كان اقترحه للمشكلة المعلّم كمال جنبلاط، نضع بتصرّف القراء نص هذا الإقتراح.

كمال جنبلاط... والحل الحقيقي لمشكلة المدارس الخاصة

"الحل الحقيقي لمشكلة غلاء الاقساط المتفاقمة في المدارس الخاصة يكمن في انشاء مجلس اعلى للتعليم الخاص والعام له صفة واسعة من الاستقلال الذاتي، تخضع لاشرافه وتوجيهه جميع المدارس في لبنان، ويكون له صندوق مالي مستقل، فيتولى توزيع الاعانات على المدارس الخاصة المستحقة، ويحدد اجور التعليم في هذه المدارس ويراقب ارباحها. وبذلك تستطيع الدولة ان تزيد اجور المعلمين وتشملهم بعنايتها ورعايتها وتخفض في آن اقساط المدارس."

(من افتتاحية له في جريدة الانباء – بتاريخ 14/12/1968)

 


  بيان لوسائل الاعلام - ندوة 04 تموز 2018

 

نظمت رابطة اصدقاء كمال جنبلاط في مركزها في بيروت ، عند الساعة الخامسة من بعد ظهر يوم الاربعاء الموافق 4 تموز 2018 ، ندوة اقتصادية بعنوان "يواجه لبنان مخاطر مالية واقتصادية تستدعي اعتماد خطة عمل متكاملة لايجاد حلول لهذه المخاطر".
شارك في الندوة: الدكتور غازي وزني، الدكتور المحامي بول مرقص وشارك فيها وأدارها الدكتور نسيب غبريل. وحضرها حشد من المهتمين بالقضايا الاقتصادية، وتلا الندوة مناقشة عامة شارك فيها عدد من الحاضرين.
 
ملخص كلمة الدكتور غازي وزني:
ركز الدكتور غازي وزني في كلمته على مشكلة النزوح السوري الى لبنان وتبعاته فقال:
"النزوح السوري الكبير والقسري  الى لبنان كانت له تبعات اقتصادية ومالية تفوق طاقة الدولة وامكانيات الخزينة العامة، وتؤثر سلباً على النمو الاقتصادي والمالية العامة، وتضغط على الخدمات الصحية والتربوية وتعمّق من ازمة البنية التحتية المترهلة، وترفع معدلات البطالة. كما تخلف هواجس ومخاوف التوطين التي تهدد الكيان اللبناني والاستقرار الامني."
وللتأكيد على صحة ما أعلن عنه اورد المحاضر الارقام والنسب التالية:
1- خسارة تراكمية للناتج المحلي تقارب 25 مليار دولار.
2- اتساع العجز في الميزان التجاري حوالي 48%
3- تدهور ميزان المدفوعات بمعدل 1.2 مليار دولار سنة 2017 ما يهدد الاستقرار النقدي والمالي.
4- في القطاع الصحي يحصل النازحون على 40% من الرعاية الصحية
5- في القطاع التربوي يشكل التلامذة النازحون 57% من طلاب المدارس الرسمية في لبنان.
6- في سوق العمل: منافسة العمالة السورية رفعت معدلات البطالة الى 25% وزاد الفقر لدى الشعب اللبناني  الى 32%
واما عن المساعدات الدولية للنزوح السوري، فقال الدكتور وزني "تعتبر المساعدات غير كافية، حيث يحصل لبنان على اقل من 50% من احتياجاته تجاه النازحين."
واورد المحاضرالتوصيات التالية بشأن ملف النزوح السوري:
1- وضع آلية جديدة لتسجيل النازحين بالتنسيق مع مفوضية الامم المتحدة.
2- وضع مقاربة جديدة للنزوح مستندة الى الانماء والاستقطاب والتواجد من اجل تحريك الاقتصاد في مناطق تواجد النازحين.
3- تشجيع العودة الطوعية والامنة لمن يرغب من النازحين.
4- وضع خريطة عملانية للعودة بين الدولة اللبنانية والامم المتحدة الى مناطق آمنة في سوريا.
 
ملخص كلمة الدكتور نسيب غبريل 
عن الاوضاع الاقتصادية وانعكاساتها الاجتماعية قال الدكتور نسيب غبريل "كل الامكانات متوفرة للنهوض بالوضع الاقتصادي – الاجتماعي في لبنان. وهذا يبدأ عندما تدور عجلة اقرار مشاريع القوانين في مجلس النواب الجديد، وتتشكل الحكومة الجديدة، وتتحمل السلطة التنفيذية مسؤولياتها في مواجهة التحديات الطارئة."
وربط تراجع القدرة التنافسية للاقتصاد اللبناني بتردي نوعية البنى التحتية ، وتعقيد المعاملات الادارية وارتفاع كلفتها، وبعدم وجود سياسات اقتصادية ومالية واضحة اضافة الى الفساد المستشري وعدم الاستقرار السياسي.
واكّد الدكتور غبريل ان الخبرات والموارد المالية الضرورية لمساعدة الحكومة على اعادة تأهيل البنى التحتية واصلاح الادارة العامة متوفرة من مصادر مختلفة محلية واقليمية ودولية، والكرة في ملعب مجلس الوزراء القادم لتطبيق الاصلاحات البنيوية لتحسين مستوى معيشة اللبنانيين وبيئة الاعمال ومناخ الاستثمار، وخلق فرص عمل جديدة للشباب اللبناني.
وفي سياق متصل اعلن الدكتور غبريل ان الحد من ارتفاع نسب الانفاق العام لن يكفيه زيادة الضرائب على المواطنين ، بل تقليص عدد العاملين في القطاع العام واصلاح نظام التقاعد، وزيادة تعرفة الماء والكهرباء شرط تأمينها بصورة لائقة وشاملة.
وختم غبريل بالقول "لا يمكن تحقيق النمو والتقدم وبناء مجتمع عصري بالكلام، ورفع الشعارات فقط، بل بالاسراع بتشكيل حكومة فاعلة من 18 وزيراً كحد اقصى تنطلق بورشة جدية، لتنفيذ المشاريع وتحديث القوانين وضمان حسن تطبيقها، واعتماد مبدأ المحاسبة البناءة. فهذا سيكون اشارة ايجابية الى المواطن اللبناني والى القطاع الخاص، كما الى المجتمع الدولي."
 
ملخص كلمة الدكتور بول مرقص 
ركز الدكتور بول مرقص في كلمته على الاوضاع المصرفية في لبنان في مواجهة قرارات العقوبات الاميركية المتوقعة لمنع حزب الله والكيانات المرتبطة به من الولوج الى المؤسسات المالية الدولية فقال: ":تدور نقاشات حامية في الكونغرس كما في مجلس الشيوخ الاميركي حول فرض اشد العقوبات على حزب الله وعلى اي منظمة او فرد تابع لها، واي مؤسسة مالية في اي مكان في العالم تسهّل اعماله عن دراية. ويتوقع ان تصدر هذه القرارات قبل نهاية شهر تموز الحالي وستكون الادارة الاميركية اكثر شراسة في التعامل مع الافراد، فيما التعامل مع المصارف اللبنانية  سيتم من خلال مصرف لبنان المركزي."
وعن ما تقوم به المراجع اللبنانية المختصة لمواجهة هذه التحديات وتعطيل تداعياتها الخطيرة على المصارف اللبنانية، حيث الفصل صعب للغاية لتحييد المصارف من العقوبات التي ستستهدف حزب الله، قال الدكتور مرقص "من خلال متابعتي لهذا الموضوع في الولايات المتحدة وفي لبنان اسجل شبه غياب لبناني  عن المتابعة العملية لهذه التطورات في الكواليس الاميركية فيما التطورات المرتقبة تفترض مواكبة على اعلى المستويات. من هنا التشديد على الاسراع في تشكيل الحكومة الجديدة وتفعيل عمل المجلس النيابي  الجديد، وتحرك اكبر لجمعية المصارف، لانه لا يكفي الاعلان عن حرص القطاع المصرفي اللبناني على التزام جميع التعليمات الاميركية التي ستوضع في نصوص قانونية تصبح ملزمة للقطاع المصرفي."
وختم الدكتور مرقص بالمطالبة بضرورة الاسراع في رسم استراتيجية شاملة لمواجهة الاوضاع المصرفية والمالية والاقتصادية المستجدة، ومساعدة هذه القطاعات للخروج من ازماتها واعادة عجلة النمو الى الاقتصاد اللبناني.
 


 
بيان لوسائل الاعلام عن ندوة آذار 2018
 
بمناسبة ذكرى استشهاد المعلم كمال جنبلاط، نظمت رابطة اصدقاء كمال جنبلاط ، في قاعة الاحتفالات في جامعة هايكازيان، عند الساعة الخامسة من بعد ظهر يوم الاربعاء الموافق 14/03/2018، ندوة حول كتاب "عن كمال جنبلاط ومن وحيه" للبروفسور شبلي ملاط، حضرها جمعٌ من السياسيين والاداريين ورجال الفكر والثقافة ووجوه بارزة من المجتمع المدني.
شارك في الندوة: الدكتور محمد شيا، الدكتور سعود المولى، وأدار الندوة وشارك فيها البروفسور شبلي ملاط، الذي وقّع كتابه بعد انتهاء الندوة.
 
كلمة الدكتور محمد شيا:
استهل الدكتور شيا كلمته بالقول عن البروفسور شبلي ملاط انه: "بدقة العالم الحقوقي، وبحرارة الاديب ، والمثقف الانساني يكتب "عن كمال جنبلاط" ويضيف "ومن وحيه". وفي الحقيقة فان كل ما كتب وسيكتب  انما هو من وحي كمال جنبلاط.
ثم تحدث عن كمال جنبلاط الرجل الاستثنائي الذي يمكن اعتبار اسهاماته الفكرية والثقافية منذ مطلع اربعينات القرن الماضي تصويباً لدفة القيادة في المجتمعات الشرقية وأعاد لهذه المجتمعات الاحترام والثقة بالنفس . واعلن ان "البرنامج السياسي الذي اعلنه المعلم كمال جنبلاط في 18 آب 1975 سيبقى لحظة تحول  نادرة كان في وسعها، لو لم تجهض، ان ترسم لهذا الشرق قدراً مختلفاً كلياً عما آلت اليه احوالنا بعد ذلك وصولاً الى الكارثة التي يعيشها  الشرق الآن."
وحدد بعد ذلك المقدمات التي رأى شبلي ملاط انه يجب اظهارها بشكل جيد كي نتمكن من وضع فكر كمال جنبلاط في الاطار الذي يسمح لنا فهمه وهي:
1- العالمية او الكلية او الشمولية
2- العقل الذي اعتبر كمال جنبلاط انه منه انبثقت الكائنات
3- تعدد المناهل والمصادر الثقافية والحضارية واللغوية
4- التقدمية او تجاوز الحتميات
5- سيرة كمال جنبلاط الشخصية التي لا يمكن فصلها عن افكاره.
ثم ختم كلمته بالقول انه لاحظ في كتابات شبلي ملاط ميزة الوفاء والاخلاقية ولذا فهو مهم وممتع.
 
كلمة الدكتور سعود المولى:
بسبب وعكة صحية طارئة لم يشارك الدكتور سعود المولى شخصيا في الندوة، ولكنه ارسل النص المكتوب لمداخلته، وتلاه نيابة عنه امين سر الرابطة الاستاذ سعيد الغز. وهذا ابرز ما ورد في كلمته:
قال عن الكتاب انه "يتميز بلغته الجذابة الراقية اولاً حيث تكتشف جمالاً وذوقاً يأخذك الى منابع الادب والثقافة واللغة عند آل ملاط جميعهم... ويتميز ثانياً بكونه يأتي من شخص رافقت عائلته الزعامة الجنبلاطية قديمها وحديثها. ولأنه كتاب يحكي ثالثاً عن انسان يؤمن بالانسان بلا حدود، وكتبه انسان جعل حياته وقفاً لقضية الانسان."
وعن كمال جنبلاط كتب الدكتور سعود المولى: "كمال جنبلاط هو ذلك الانسان اولاً : المتسامي عن الحياة، المستامي عن كل الاشياء، لانه انبل منها... والذي تخطى كل الحدود وحطم السدود، حتى تألق في سماء عليائه مع الشهداء والصدّيقين والأولياء."
واضاف في مكان آخر: "وكمال جنبلاط هو القدوة الصالحة للشباب في زمن الماديات الاستهلاكية والشعارات الجوفاء. فهو الملتزم بكل ما نادى به من قيم، وهو الجامع المزاوج بين القول والعمل، وهو القائد الحكيم الحصيف والمناضل العنيد الصامد المقتحم... وهو المتمثل قول الفيدانتا الهندية: "استيقظ، قم، ولا تتوقف، حتى تصل الى الهدف..."
وختم الدكتور المولى مداخلته بهذه الكلمات: "والحقيقة البسيطة  السهلة الممتنعة التي اخلص اليها من كتاب شبلي ملاط هي حقنا في الحلم... نعم لقد حلمنا مع كمال جنبلاط آمالاً واحلاماً تهتز لها الجبال... نعم لقد حاولنا، نجحنا وفشلنا... ولكننا لم نيأس.. ولابد لنا الا ان نتمسك بالوعي وبالتنظيم فهما مبنى النضال... ولن يكون لنا خلاص الا بالعودة الى كمال جنبلاط ، وانا اعني حرفياً ما اقول. اي ان خلاصنا هو بالعودة الى افكاره ومبادئه الانسانية والى ممارسته العملية الواقعية. "
 
كلمة البروفسور شبلي ملاط:
قال البروفسور شبلي ملاط عن كتابه: "اذا اضاف كتابي الصغير امراً فهو الدعوة لكل منا ان يستأثر بالدرس ويقول "انا لست كمالياً". واضاف "عبرة كمال جنبلاط، في فكره ومسيرته مجتمعين انه هو لم يكن كمالياً، وانه لم يطلب يوماً من احدنا ان نكون كماليين. المعلم الناجح لا يحفظ مريدوه وطلابه دروسه. المعلم الناجح هو الذي يطلق عنان طلابه الابداعي املاً منه ان ان ينجحوا بفكره وكتاباته لتخطيه. هذه قد تكون دعوة الكتاب ومساهمته الاساسية، مائة عام بعد ولادة كمال جنبلاط، واربعين عاماً بعد اغتياله. ان نستشهد به ونتخطاه".
واضاف : "اود ان اطرح في هذه المناسبة امراً نتداوله دائماً على الفطرة في احبابنا الذين فقدناهم. ما عسى ان يكون موقفهم من موضوع مستجد؟ كيف نبني على كمال جنبلاط لنتخطاه بروحه الابداعية. الموضوع المستجد هو الحرب على الابواب على ضوء التطورات المتسارعة في المنطقة. والسؤال اذاً: "كيف نتفادى اغراق لبنان في الحرب اذا كانت اسرائيل طرفاً فيها؟ البعض يرحب بالحرب ولهم وجهة نظر. نحن الذين اكتوينا بحروبنا العبثية لا نريد الحرب ونقول: "لا للحرب والحرب على الابواب. ونستعيد ما خطّه كمال جنبلاط نصب تاريخنا، هو موضوع اللاعنف لحل  مشاكل المنطقة الدفينة، وأصلها اقامة  دولة على شعب عنوةً. الحل اذي اشرت اليه في الكتاب يؤكد ثبات كمال جنبلاط في الموضوع: الحل لقضية فلسطين هو في قيام دولة يتساوى فيها شعباها فردياً وجماعياً، والسبيل الى ذلك هو اعتماد مسلك اللاعنف وسيلة للتغيير. ودعا الى اعتماد  هذه الاستراتيجية اللاعنفية لبنانياً وفلسطينياً وعربياً، والعمل الجاد  لاقناع اوروبا  بتبنيها معنا لمواجهة دعاة الحرب  والتطرف اللذين لن ينتج عنهما الا الخراب والدمار  والموت. اللاعنف هو  السبيل الاوحد  للنجاح في ايجاد  الحلول للمشاكل  في الشرق الاوسط."
 


بيان لوسائل الاعلام عن ندوة كانون الثاني 2018
 
نظمت رابطة اصدقاء كمال جنبلاط في مركزها في بيروت عند الساعة الخامسة من بعد ظهر يوم الاربعاء الموافق 24 كانون الثاني 2018 ندوة بعنوان : "فلسطين والحق الفلسطيني.. اي مصير"
 شارك في الندوة: 
الدكتور ناصيف حتي: باحث سياسي وسفير سابق لجامعة الدول العربية في باريس.
الاستاذ جابر سليمان: باحث وكاتب فلسطيني
وادار الندوة وشارك فيها: الاستاذ محمود سويد: باحث سياسي ومدير عام سابق لمؤسسة الدراسات الفلسطينية.
حضر الندوة وشارك في المناقشات التي اعقبتها جمع من المهتمين بالموضوع الفلسطيني والاساتذة الجامعيين، وممثلي الاحزاب والهيئات.
كلمة الدكتور ناصيف حتي:
انطلاقاً من تجربته الديبلوماسية، وصف الدكتور ناصيف حتي عملية المفاوضات التي انطلقت في مؤتمر مدريد، ثم اوسلو، وما تلاها بما يلي: "راكب اسير في قطار لا يسير." واضاف: "ان القضية الفلسطينية باتت اليوم وكأنها موضوعة على الرف الرسمي الاقليمي والدولي، يشار اليها كلامياً بالمناسبات والمواسم ثم يطويها النسيان. وينصرف الجميع الى مشاكل اخرى، ما اكثرها في هذه الايام عربياً ودولياً. ويزيد من تعقيداتها حال التفكك الفلسطيني وفقدان البوصلة الجامعة."
وتحدث عن سلسلة الصدمات التي واجهتها القضية الفلسطينية:
- المواقف الاميركية المنحازة كلياً لاسرائيل واخرها الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل، وتجاهل كامل للحق الفلسطيني  ومن يدعمه عربياً واقليمياً ودولياً سواء في مجلس الامن والجمعية العامة للامم المتحدة، ام في منظمة الاونسكو.
- الاستمرار في السياسية الاسرائيلية العنصرية الرافضة لأي حل يكفل  للفلسطينيين بعضاً من حقوقهم، ومواصلة بناء المستوطنات في انحاء الضفة الغربية  والاعلان ان القدس عاصمة ابدية  لاسرائيل.
- الانقسامات والحروب الناشبة في المنطقة العربية والاقليمية. وحول الخيارات المتاحة اليوم امام الفلسطينيين  اوضح انها كلها شبه مسدودة على ضوء الأوضاع الراهنة وليس امام الفلسطيني سوى الصمود ومحاولة توحيد الصفوف.
 
 
كلمة الاستاذ جابر سليمان
استعرض المحاضر الاستاذ جابر سليمان المسار التاريخي لاقامة الدولة الفلسطينية من منظور تاريخي، بدءاً من وضعها تحت الانتداب البريطاني في اعقاب الحرب العالمية الاولى والذي كان يفترض اقامة دولة فلسطينية مستقلة. ولكن الامر لم يحصل، وأخلّت بريطانيا بالتزاماتها. وبعد الحرب العالمية الثانية، بدلا من اقامة هذه الدولة اقرّت الامم المتحدة تقسيم فلسطين واقامة دولة اسرائيل الامر الذي ادى الى نشوب صراع طويل سياسي واجتماعي ونضالي وعسكري لايزال مستمراً الى اليوم، مع تعرضه الى العديد من النكبات والنكسات والفشل ، سواء على المستوى الفلسطيني الداخلي، ام على المستوى العربي الاقليمي او على المستوى الاممي. واستعرض مختلف المراحل مركزاً على تطورات القضية الفلسطينية في الامم المتحدة، وقبول فلسطين كعضو مراقب فيها، واستمرار السعي الفلسطيني للحصول على كامل العضوية في المنظمة الدولية والاعتراف بالقدس التاريخية عاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة.
وبعد ان اشار لفشل حل الدولتين في فلسطين، استخلص الحاجة الى استراتيجية نضالية فلسطينية شاملة جديدة تتبنى كافة اشكال النضال ، استراتيجية تركز على تغيير موازين القوى وتعزيز الهوية الفلسطينية للشعب الفلسطيني في فلسطين والشتات وترسيخ الوجود والصمود.
كلمة الاستاذ محمود سويد
اعلن الاستاذ محمود سويد ان حل الدولة الواحدة في فلسطين بصيغه المختلفة  لم يغب عن التداول منذ تصريح بلفور  سنة 1917 وتاكيد ذلك في صك الانتداب سنة 1922. واستمر هذا الحل في التداول بعد النكبة سنة 1948 ولكنه تراجع منذ اتفاق اوسلو سنة 1993 لصالح مشروع حل الدولتين الذي بقي يواجه الفشل رغم تعدد المحاولات. والمشروع الوحيد الذي هو قيد التنفيذ حالياً هو اقامة الدولة اليهودية العنصرية، والاستيلاء على ما تبقى من الاراضي الفلسطينية واعتبار القدس عاصمة ابدية لهذه الدولة التي لا مكان فيها لغير اليهود.
واضاف: لقد استفادت اسرائيل من خراب العالم العربي والاقليمي والعجز الدولي والانحياز الاميركي لتواصل العمل في نهجها العنصري غير عابئة بالمواقف والقرارات الدولية.
فشل حل الدولتين والتعنّت الصهيوني اعاد الحديث عن الدولة  الواحدة الذي هو في الواقع اكثر استعصاء، فالفوقية الاسرائيلية والعداء للعرب والفلسطينيين ترفض اي كلام يتناقض مع تطلعاتها العنصرية.
وخلص المحاضر الى القول: ان القارئ المتبصر المتمكّن من قراءة الحاضر بأبعاده العميقة والشاملة لا يمكن ان يتصور حلاً نهائياً للمسألة اليهودية في فلسطين سوى الحل الذي اقترحه  كمال جنبلاط منذ العام 1949، وواصل المطالبة به طيلة حياته النضالية حتى استشهاده عام 1977. هذا الحل الطبيعي والعملي لمشكلة الاستيطان اليهودي في فلسطين هو في اقامة دولة واحدة في الاطار التاريخي لفلسطين يتعايش فيها الفلسطيني واليهودي في ظل نظام تعددي مدني علماني شبيه بالنظام اللبناني، يسمح لمن يرغب من المهاجرين اليهود الخروج من فلسطين والعودة الى بلدان اخرى سواء في اوروبا او اميركا واصرار اليهود على رفض هذا الحل سيعرضهم عاجلا ام اجلاً الى مصير شبيه بالمصير الذي لقيه الصليبيون.
وختم بالقول: "رؤية كمال جنبلاط الثاقبة ليست لأيامنا هذه، حيث التغول الصهيوني على فلسطين يبلغ الذروة بدعم من ادارة اميركية اكثر صهيونية، ولذا فالامر يتطلب استراتيجية مواجهة فلسطينية وعربية على مستوى المرحلة العصيبة التي تمر بها بلادنا العربية."
 


 بيان لوسائل الاعلام عن ندوة تشرين الاول 2017

 
نظمت رابطة اصدقاء كمال جنبلاط في مركزها في بيروت عند الساعة الخامسة من بعد ظهر يوم الاربعاء الموافق 25 تشرين الاول 2017 ندوة فكرية بعنوان : "البعد الروحاني والصوفي في شعر كمال جنبلاط ومقدماته الفلسفية". شارك فيها الدكتور محمد شيا العميد السابق لمعهد العلوم الاجتماعية في الجامعة اللبنانية والدكتورة ناتالي الخوري غريب مؤلفة كتاب "بين مخائيل نعيمة وكمال جنبلاط: شاعران في معراج الصوفية" وادارها الدكتور محمد ابو علي الاستاذ الجامعي والعميد السابق لكلية الآداب في الجامعة اللبنانية. حضر الندوة حشد من المهتمين بالموضوع.
 
كلمة الدكتور محمد ابو علي:
قبل تقديمه المشاركين في الندوة خاطب الدكتور محمد ابو علي المعلم كمال جنبلاط بالقول: "كمال جنبلاط ما أحوجنا اليك في هذا الزمن الهاوية، لنصعد بك منا الينا، في ارتقاء تصبو اليه النفوس الشفيفة. وحسبي في هذا المقام ايضاً يا معلم ان اناجيك بقولي:
 "آتٍ مع الفجر خلِّ الريح في صخب
بوح الاقاحي خطاه... موعد السحب
آتٍ غداً لجفون الشمس يزرعها
نوراً ويوقظ منها هجعة الهدب
آتٍ فيا واحة العشاق لا تهني
محبوبك الصب لم يهرم ولم يغب
لكنه في زمان الوعد محتشد
عند الينابيع يروي جذوة اللهب"
واضاف "بين كمال جنبلاط والبعد الروحاني الصوفي وشائج قربى وصلات رحم، فكان الاول شاهد يحتجّ به على صحة الثاني، اي كان البعد الروحاني الصوفي مسألة نظرية وشاهدها كمال جنبلاط".
 
كلمة الدكتور محمد شيا:
تناول الدكتور محمد شيا في مداخلته موضوع المقدمات الفلسفية للبعد الروحاني والصوفي لشعر كمال جنبلاط بعرضه ثلاثة عناوين: 
1- وظيفة الشعر والفن بعامة عند كمال جنبلاط
2- ما الذي يجمع التصوف الى الفلسفة، ولماذا يبدو التصوف فلسفياً بالضرورة عند كمال جنبلاط، وايا يكن زمانه ومكانه؟
3- كيف طبّق كمال جنبلاط ترابط التصوف بالفلسفة في شعره الصوفي، وفي الماعات خاطفة منه لا اكثر؟ وقال: "ثلاث اشكاليات محكمة الترابط في فكر كمال جنبلاط ونتاجه الفلسفي ، ثم الادبي الصوفي، ومن الاهمية بمكان، وبكل المعايير، التعرف الى مضمونها، والى اشكال حضورها، في تاريخ التصوف والفلسفة معاً. وسنجد بعد قليل ان كمال جنبلاط قدّم احدى الاجابات الاكثر اهمية على الاشكاليتين الاولى والثانية معاً، مما يسمح لنا فهم قوة ترابط التصوف بالفلسفة عنده، وقبل الانتقال من ثمة الى شعره الصوفي غير المنفصل على الاطلاق عن فلسفته."
ثم اضاف حول خصوصية الشعر التي جعلته اداة مثلى لدى المتصوقين المتحققين والواصلين: "في رأي جنبلاط للأدب والشعر والفن عموماً وظيفتان، الاولى معرفية فلسفية، والثانية اخلاقية صارمة. وعليه فقيمة اي فن (من كل نوع) تتحدد، فيجري تقييمه، قبوله او رفضه، حسب نجاحه او اخفاقه في القيام بوظيفتيه الفلسفية والاخلاقية."
 
كلمة الدكتورة ناتالي الخوري غريب
ركزت الدكتورة ناتالي الخوري الغريب في مداخلتها على ديوانين شعريين لكمال جنبلاط:
"فرح" الذي وصفته بـ: "بلاغة الايجاز في التعبير عن الروح الصوفي في فضاء يتجاوز المتى والاين."
"السلام اناندا" الذي وصفته بـ: "الفة الباطن والظاهر في التعبير عن المطلق في الانا الجوهرية في الانسان."
وتحدثت عن اهمية الادب الصوفي بشكل عام وعن شعر كمال جنبلاط الصوفي بشكل خاص في مسعى حوار الحضارات، وعن هذا الشعر في ضوء الروحانية العلمانية، ودوره الصوفي في نقل فكر ديانات الشرق الاقصى الى العالم العربي. واكدت على اهمية شعر كمال جنبلاط الصوفي في ظل موجة التصوف المعاصر المشوهة للتصوف. ومما قالته: "اهمية شعر كمال جنبلاط انه قدم نصاً صوفياً تجاوز فيه الالتزام الطقسي بدين معين، بل جعله مفتوحاً على اختبارات عرفانية من مشارب متعددة، وذلك عبر استخدام التناص الانجيلي والقرآني ورسائل الحكمة، كذلك التناص الهندوسي والبوذي، مما يفتح امامنا ابواب الكشف عن امكان توليد نسيج روحاني يهدف الى التناغم الكوني عبر الانساني ، وقوة البحث عن الالهي عبر الانساني ايضاً، وسيلة من وسائل العبور الى النور، او المطلق."
واضافت في مسار آخر القول: "النص الصوفي الجنبلاطي ليس اغنية جميلة تغنّى في حالة السكر، لانه نص لا يعزل الواقع عن الفكر. هو نص يكشف ضرورة السعي الدائم لتحرير الحقيقة من اجل تقديمها، نص تستند آلياته المعرفية على احكام المنطق كذلك الاختيار العرفاني من دون تعارض بينهما. مسعى هذا الشعر الصوفي خلق فضاء او مناخ هادئ ورصين، لا اقصاء فيه ولا الغاء، بل ايمان بأكثر من الاخوّة الانسانية، ايماناً بالوحدة الانسانية سبيلاً الى الاتحاد بالمطلق لأن الانسان في النهاية هو تجلّ من تجلّيات الله."
وختمت بالقول: "ان القصيدة الصوفية الجنبلاطية مفتوحة دائماً على قراءات جديدة، لأنها كتبت بلغة ترفع الى فوق، وتجعل المشي اعلى من الارض قليلاً، وهذا شأن كل نص صوفي لا يكتمل الا بقارئ يجسده تفاعلاً وعملاً وتعايشاً. هذه هي التوفيقية الخلاّقة في نسج لوحة تستخدم كل الوان الفكر البشري."
 


 بيان لوسائل الاعلام عن ندوة27 ايلول 2017

نظمت رابطة اصدقاء كمال جنبلاط ، في مركزها في بيروت، عند الساعة الخامسة من بعد ظهر يوم الاربعاء الموافق 27 ايلول 2017، ندوة اقتصادية بعنوان: "الرؤية الاقتصادية الاستشرافية هي مفتاح الحل للخروج من الازمات الاقتصادية والمالية والاجتماعية" شارك فيها الدكتور مروان اسكندر، والدكتور كمال حمدان، وادارها الدكتور غسان العياش. وحضر الندوة حشد من الاقتصاديين والمهتمين بالشؤون الاقتصادية والمالية.
 
كلمة الدكتور غسان العياش: 
اعلن الدكتور غسان العياش ان الرؤية الاقتصادية المعبّر عنها بالبرامج المتوسّطة وطويلة الأمد هي ضرورة في كل النظم الديمقراطية، ولكنها ضرورة فائقة في لبنان .
ولكن الواقع أن السلطة في لبنان مشغولة بحل، بل تأجيل، المشكلات الراهنة دون إيلاء المستقبل أي اهتمام. كل الجهود والصراعات والجدالات تتمحور حول القضايا الطارئة.
أبرز التحدّيات الراهنة:
- تراجع معدّل النموّ الاقتصادي
- تدهور الدخل الفردي وشروط الحياة عموما
- عجز مستفحل في الموازنة ونموّ في الدين العام أسرع كثيرا من النموّ الاقتصادي
- تعطّل السياسة المالية بسبب حجم الإيرادات وبنية النفقات
بدل وضع برنامج اقتصادي طويل الأمد لحل هذه المشكلات البنيوية الدولة غارقة في مسائل آنية وهي تمويل الرواتب الجديدة للقطاع العام.
ثم قدّم على التوالي الدكتور مروان اسكندر ثم الدكتور كمال حمدان، وادار المناقشة العامة التي تلت عرض رؤية كل من المشاركين في الندوة.
 
كلمة الدكتور مروان اسكندر:
استهل الدكتور مروان اسكندر عرض رؤيته للموضوع بالقول: "الرؤية الاستشرافية لمستقبل لبنان الاقتصادي والمالي والاجتماعي يجب ان تنطلق من واقع الادارة السياسية العامة والاستهدافات على مستوى الاداء الاقتصادي والتفاعل الاجتماعي ورعاية شؤون اللبنانين العاديين في المكان الاول."
ثم ركز على تبيان خصائص لها دور في قولبة الاقتصاد اللبناني  ورسم معالم المستقبل، وقال : "يتميز لبنان بأنه الدولة الوحيدة في العالم التي يعمل 30% من المواطنين القادرين على العمل خارج لبنان، و25% من القادرين على العمل منتسبين الى القطاع العام. والدولة تصدّر 340 الف شيك شهرياً للموظفين العاملين والمتقاعدين في آن." واضاف: "كان لبنان حتى اوائل السبعينات يتحرك اقتصادياً استناداً الى توسع الحريات الاقتصادية وتسهيل المعاملات  والاقبال على الاستثمار،  وانجاز مشاريع حيوية. وكان مقصداً للشركات الاجنبية الكبرى ولرجال الاعمال. واستفاد من مناخ الحريات الدينية والاجتماعية والثقافية  فأصبح بلداً يستقبل الوفود من مختلف ارجاء العالم."
وفي مكان آخر، ربط بين الحرب اللبنانية وتداعياتها المختلفة وبين تحوّل الاقتصاد اللبناني الى اقتصاد يتمحور حول القطاع العام وانحسار دور القطاع الخاص بحيث اصبح النمو الاقتصادي رهناً بفعالية الادارات العامة التي اصبح آداؤها في الظروف الراهنة عائقاً اساسياً في مواجهة الازمة الاقتصادية والاجتماعية والمالية. وهذا ما يجعل لبنان مهدداً بالاختناق لولا الدعم الذي يأتي من اهله الناشطين في الخارج.
وعن التفاوت الكبير بين حجم الانفاق وحجم الاستثمار ، ربط الدكتور اسكندر الاسباب بالتهافت السياسي على الانتفاع من خدمات وتعويضات الهيئات العامة وعدم استقرار القوانين وطول فترات المقاضاة. الى جانب مساوئ اهتراء الادارة وفرص اقتناص عائدات الدولة استناداً الى التهريب والتهرب واشار الى ان الهدر في الكهرباء البالغ 2100 مليار ليرة من الدعم سنة 2016 تتجاوز قيمة تعديل الاجور والمعاشات ومدفوعات التقاعد التي تشكل معضلة لبنان اليوم.
واقترح الدكتور اسكندر البدء بمعالجة تدريجية للمشاكل الجذرية المشكو منها، ودعا الى التوجه مستقبلا الى: الطاقة المستدامة، استعمال الثروة المائية بكفاية، العناية بالبيئة، حل مشاكل السيرـ تطوير الخدمات المرفئية بحرا وجوا، والمواصلات برا، تكريس الادارة الالكترونية، حماية المستويات العلمية، وتوسيع فرص العمالة والاستفادة من الانفراج المرتقب في الاوضاع السورية .
 
كلمة الدكتور كمال حمدان:
اعلن الدكتور كمال حمدان "ان ابرز تجليات الازمة في لبنان راهناً يتجسد في تفاقم العجز والدين العام والاوضاع المالية عموماً." وأورد النسب التالية: "العجز المالي يتجاوز 10% من الناتج المحلي القائم، ودين عام يتجاوز رسمياً 150% وفعلياً 200% من هذا الناتج، وخدمة دين عام استأثرت بأكثر من 40% من اجمالي انفاق الدولة في ربع قرن." ثم اردف: "الازمة المالية في جوهرها هي انعكاس لأزمة الاقتصاد الحقيقي التي تستمد جذورها من الآتي: قاعدة انتاجية قائمة على تقسيم عمل بسيط لا يحفز الاستثمار الا في الطابع الريعي وشبه الاحتكاري، وفي اعتماد مفرط على الاستيراد لغرض الاستهلاك وسط تراجع الانتاج الصناعي."
وطالب المحاضر "الشعب اللبناني بالعمل بكل الوسائل المتاحة على بناء عقد اقتصادي واجتماعي من نوع جديد، يجسّد بصورة محددة نطاق تدخلات الدولة وشروط تجسيدها لحقوق المواطن وواجباته في كل مرفق من مرافق الخدمة العامة: شبكات البنى التحتية، التغطية الصحية الشاملة، التعليم الرسمي بكل مراحله وفروعه، تخفيف اعباء السكن في حقل السكن الشعبي، وفي حقل النقل العام، وكذلك في نظام وطني للتقاعد والحماية الاجتماعية ، وصندوق لضمان البطالة ." وخلص الى القول  "ان مثل هذا العقد الاجتماعي لا يمكن  بناؤه من دون ان يكون مرتبطاً بوجود رؤية استراتيجية انمائية تنهض بالاقتصاد الوطني وتخرجه من دائرة الركود الطويل الاجل. ومن مرتكزات هذه الرؤية : التحرير التدريجي للاقتصاد من حالة التشبّع الريعي المالي والعقاري، الاستثمار في عالم متغير عربياً واقليمياً ودولياً، تحفيز القطاع الخاص وتوجيهه نحو مجالات تخصص ذات قيمة مضافة عالية، استنهاض الاستثمار الحكومي في المرافق والخدمات العامة الاساسية وفقاً للاولويات، تعزيز الطابع التصديري للنشاطات الخدماتية الطليعية وللنشاطات الصناعية."
 
وبنتيجة المناقشات التي اعقبت الندوة، توافق المشاركون على  اعتبار ان اية رؤية استشرافية، واية خطة اقتصادية لن يكتب لها النجاح في ظل نظام قائم على الطائفية والمذهبية وتقاسم الحصص، والعجز عن المحاسبة ، ولذلك لابد من العمل على تغيير هذا النظام، واقامة نظام مدني ودولة القانون والانفتاح على التقدم والتطور مع احترام الحقوق الاساسية للمواطنين وتحقيق العدالة الاجتماعية.
 

 



بيان لوسائل الاعلام عن ندوة 26 تموز 2017 

نظمت رابطة اصدقاء كمال جنبلاط في قاعة بلدة عيناب – قضاء عاليه، عند الساعة السادسة من بعد ظهر يوم الاربعاء الموافق 26 تموز 2017، ندوة بعنوان: "كمال جنبلاط رائد الاصلاح في لبنان"، ضمن سلسلة نشاطاتها الخاصة بمرور مائة سنة على ولادة المعلم كمال جنبلاط ومرور اربعين عاماً على استشهاده.
شارك في الندوة الوزير السابق الدكتور عصام نعمان، الاعلامي والكاتب السياسي الاستاذ سركيس نعوم، وأدارها المهندس وسام القاضي.
حضر الندوة حشد من المهتمين بمسيرة المعلم كمال جنبلاط وريادته للاصلاح في لبنان، تقدّمهم وزراء سابقون ونواب وسفراء ورؤساء بلديات ومخاتير ومجالس نسائية وجمعيات وفروع حزبية من انحاء منطقة الغرب  والشحار وعاليه.
كلمة المهندس وسام القاضي:
تولى المهندس وسام القاضي ادارة الندوة وتقديم المشاركين فيها. واعلن ان المئوية التي نحييها هي لإستلهام الفكر وللعودة الى المبادئ والنضال. انها ذكرى ولادة انسان اعطى ولم يأخذ، سار مع الجماهير وليس امامهم، عانى مع الفقراء والمحتاجين ولم يبتعد عنهم، آملين من هذه الذكرى ان تتيح لنا ان نغرف من نتاج فكر كمال جنبلاط ونضاله لننير درب الاجيال القادمة، في ظل ازمة نظام غارق اليوم في مستنقع التجاذبات الطائفية والمذهبية.
كلمة الدكتور عصام نعمان
وصف الدكتور عصام نعمان المعركة التي رافقت صياغة قانون جديد للانتخابات واقراره بأنها عنيفة وطريفة في آن. وردّ السبب في العنف الى تضارب مصالح اركان الشبكة الحاكمة الذي وضع الدولة والبلاد على حافة الهاوية . ورد سبب الطرافة الى لجوء بعض "ابطالها" الى محاولة امرار المزيد من الضمانات الطائفية في سياق اعتماد نظام لنسبية مشوهة وطائفية مقنّعة، وسعي بعض اركان الشبكة الحاكمة ومساعديهم الى الامعان في التمسك بتقاليد الطائفية السياسية ومتطلباتها، وقصورهم عن فهم اسباب ما انتهت اليه تجربة اهل النظام السياسي الطوائفي من كوارث وحروب اهلية وتفقير وتهجير.
وفي سياق اخر دعا الدكتور عصام نعمان القوى الوطنية والتقدمية الحية الى ضرورة درس تجربتها السياسية والنضالية وتقويم الاخطاء التي ارتكبت وادخلتها في لعبة اهل النظام، ودرس امكانية  تطوير تجربتها في سياق نهج وطني واجتماعي عصري.
وربط اسباب نجاح الحركة الوطنية واستحواذها على تأييد اغلبية اللبنانيين، واخراج نحو 80% من مناطق البلاد ارضاً وشعبا من سيطرة اهل النظام الطوائفي الفاسد سنة 1976، بشخصية قائدها كمال جنبلاط الذي اتسم بمزايا فكرية وسياسية وقيادية متعددة ليس اقلها نهجه الوطني اللاطائفي، واستقلاله عن القوى الخارجية ونزاهته الساطعة. واضاف: "اما اليوم فالقوى الوطنية والتقدمية تفتقر الى قياديين وطنيين تقدميين ومستنيرين قادرين على ابتكار  صيغة جبهوية متقدمة تستطيع الوفاء بالهدف الاسمى، اي التأسيس للانتقال بالبلاد من النظام الطوائفي الكونفدرالي القائم الى الدولة المدنية الديموقراطية."
وفي الختام، دعا الى الافادة من فرصة انشغال القوى الخارجية الاقليمية والدولية بنزاعاتها ومشاكلها، بغية تفعيل نضالنا السياسي  والاجتماعي ضد اهل  النظام الطوائفي  الفاسد  لإكراههم على تقديم تنازلات  محسوسة  لمصلحة قوى الديموقراطية  والتقدم والتحرر، لاسيما  على صعيد قانون الانتخاب، واعتماد اساليب مبتكرة في العصيان المدني السلمي، واقامة مجالس شعبية موازية لادارات السلطة ومؤسساتها للنقد والمراقبة والمحاسبة. كما دعا الى عقد مؤتمر وطني عام لتفعيل دور  القوى الشعبية وتعزيز نضال الحركة الوطنية.
كلمة الاستاذ سركيس نعوم:
بدايةً تساءل الاستاذ سركيس نعوم ما اذا كان تطبيق القانون الانتخابي الجديد في ايار من العام القادم سيؤدي الى تغيير في الطبقة السياسية الحاكمة يفتح الباب امام اصلاح النظام السياسي واقامة الدولة المدنية والديموقراطية العادلة ، وأجاب: "كلا ، لان هذا القانون لن يحدث تغييراً فعلياً في الطبقة السياسية ."
وتابع في مكان اخر القول: "ان النسبية تفتح الباب واسعاً امام عدم استقرار سياسي حكومي، وتحول دون قيام معارضة قادرة على المراقبة والمساءلة والتشريع." واضاف: "النظام الاكثري ليس خالياً من العيوب، ولكن بإمكانه انتاج مجلس نيابي اكثر فاعلية، وحكومة اكثر استقراراً وقدرة على العمل المتجانس ." وانتقد عدم اخذ قانون الانتخاب الجديد بمبدأ خفض سن الاقتراع الى 18 سنة ، كما انتقد غياب الكوتا النسائية مع اظهار قناعته بأن الكوتا ليست هي الحل.
وأكد ان المشكلة الفعلية ليست في قانون الانتخاب بل في انقسام اللبنانيين حول مفاهيم للدولة والكيان والوطن والمؤسسات ، وعن اتفاق الطائف قال: "انه لم يأت بحل حقيقي صادق وشافٍ لأن فريقاً شعر بأنه خسر في الطائف، فيما كان فريق آخر يأمل بحصة اكبر". يضاف الى ذلك المداخلات الاخوية والاجنبية ذات المصالح المتضاربة. وعن البرنامج المرحلي للاصلاح السياسي الذي اعلنه كمال جنبلاط سنة 1975 بإسم الحركة الوطنية، قال: "كان هذا البرنامج صالحاً لمنع الحرب وهو يبقى صالحاً اليوم لحماية لبنان من الانخراط في الجنون السياسي والامني والحزبي والطائفي والمذهبي الذي يلف الشرق الاوسط والعالمين العربي والاسلامي." ووصف البرنامج على انه متقدم على الطائف بالحديث عن الغاء الطائفية السياسية كمرحلة للوصول الى العلمنة الكاملة للنظام وطالب ان يكون لبنان دائرة انتخابية واحدة ، واعتماد اللامركزية الادارية ، كما تحدث البرنامج عن الاستفتاء الشعبي  العام وعن فصل النيابة عن الوزارة،  وعن قانون مدني اختياري للاحوال الشخصية ، وعن ضرورة مكافحة  الفساد ومحاسبة الفاسدين والمفسدين.
وختم الاستاذ سركيس نعوم كلمته بالقول: " هذا البرنامج لا يزال صالحاً لمعالجة امراض لبنان اليوم مثلما كان صالحاً لمعالجتها عام 1975 وما قبله."
 


 بيان لوسائل الإعلام عن ندوة 26 نيسان 2017

 
نظّمت رابطة أصدقاء كمال جنبلاط في مركزها في بيروت، عند الساعة الخامسة من بعد ظهر يوم الأربعاء الموافق 26 نيسان 2017، ندوة بعنوان: "لبنان في مواجهة مشكلتي النزوح واللجوء: تحدّيات وخيارات". شارك في الندوة: الأستاذ معين المرعبي- وزير الدولة لشؤون النازحين، والوزير السابق الدكتور حسن منيمنة-رئيس لجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني، كما شارك في الندوة وأدارها الدكتور زياد الصايغ الخبير في السياسات العامة واللاجئين.
 
حضر الندوة حشد من المهتمين بالموضوع الذي يشغل اللبنانيين بحجمه وتداعياته.
 
كلمة الدكتور زياد الصايغ:
اعتبر الدكتور زياد الصايغ استجابة لبنان لإحتضان اللاجئين والنازحين اليه من فلسطين والعراق وسوريا، أعجوبة انسانية أخوية، لأنهم نزحوا الى لبنان قسراً هرباً من الإحتلال والظلم والإرهاب. وأضاف: لبنان الغارق في السياسة والنأي بالنفس عن السياسات العامة المرتبطة أساساً، على ما يجب أن تكون باستراتيجية أمنٍ قوميّ لبنانيّ، ما زال في حيّز ردّة الفعل في الاستجابة المتكاملة الاحتوائية والاستشرافية لهذه الأزمة الطارئة، مع الإشارة الى  أن الحدث الآني غالباً ما يُربِكنا في لبنان، لأنه تتغلّب فيه مصالحنا على المصلحة الوطنية العليا.
وأشار الى ان لجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني التي أنشات سنة 2006، استطاعت مؤخرا، ورغم الأفخاخ التي واجهتها، أن تنجز برنامجا للسياسة العامة تجاه اللجوء الفلسطيني، لا يزال يحتاج الى قرار سياسي للبدء في تطبيقه، فيما التعامل مع موضوع النزوح السوري لا يزال يتخبّط، مع مسعى برز مؤخرا لبناء سياسة عامة ودينامية تنسيق وآلية رصد ومتابعة لما يجب إنجازه بما يوائم بين حقوق الإنسان ومقتضيات السيادة اللبنانية. وحذّر من مخاطر الإستمرار في الديماغوجيا والشعبوية والسياسوية والارتجال، في التعاطي مع موضوعي اللجوء والنزوح.
 
كلمة الأستاذ معين المرعبي:
أعلن وزير الدولة لشؤون النازحين  الأستاذ معين المرعبي أن النزوح السوري يفرض تداعيات هائلة على كافة المستويات الجغرافية – الديموغرافية، والاقتصادية الاجتماعية، والبيئية حيث  الترهّل المتمادي  في البُنى التحتية، وهشاشة شبكات الحماية الاجتماعية، وتزايد المخاطر الأمنية من خلال إمكانية تغلغل التطرّف والإرهاب، ناهيك عن عجز القطاع الإستشفائي عن تقديم كافة الخدمات، وكذلك انعدام إمكانية الاستيعاب التربوي.
ثم تساءل حول أسباب تخلّف الدولة اللبنانية في التعاطي مع حاجات النازحين، واستطرادا  حتى اللبنانيين، وربط ذلك بعدم تمكّن السلطات اللبنانية من تبني سياسة وطنية تُجاه النزوح السوري، وإبقائه في حيّز المواجهات السياسية الضيقة.
وعن الدور المطلوب من المجتمع الدولي حيال النازحين، أعلن الأستاذ معين المرعبي ان هذا المجتمع  لم يستطع حتى الآن من الإيفاء بكامل الموجبات الملقاة على عاتقه تجاه لبنان، رغم المطالبات اللبنانية الحثيثة.
وأضاف في مكان آخر أن تخصيص وزارة لشؤون النازحين في الحكومة الحالية، قد يشكّل الخطوة الأولى نحو بناء السياسة العامة الوطنية الجامعة، وإطلاق دينامية تنسيق بين كافة الجهات المعنية بأزمة النزوح الوطنية والعربية والدولية، على المستوى الحكومي، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني، وهيئات الأمم المتحدة.
وأعلن ان لبنان هو مع عودة النازحين الى بلادهم، في حال توفّر الظروف الآمنة والملائمة لهذه العودة، ولحين حصول ذلك، علينا تلافي حصول توتراتٌ بين النازحين واللبنانيين لدواعٍ اقتصادية -اجتماعية - بيئية، ولا أن تُستغل أي ثغرات في هذا السياق لاختراقات أمنية متطرّفة مشبوهة. وختم داعيا الى إخراج ملف النزوح من التبادل السياسي التجييشيّ، والذي فيه أحياناً بعض الطائفية لمصلحة الارتقاء الى مستوى صون كرامة الانسان وسيادة لبنان حتى العودة.
 
كلمة الدكتور حسن منيمنة:
أعلن الدكتور حسن منيمنة بداية أننا نمرّ بلحظات حرجة على الصعد العربية والفلسطينية واللبنانية ، ولا خلاص لنا للخروج من هذا الانهيار العظيم ، سوى العودة الى التراث الفكري والنضالي والعملي، الذي أرساه كبارُنا بدمائهم من كمال جنبلاط الى رفيق الحريري، وقبلهما وبعدهما وبينهما قوافل من الشهداء، بذلوا ارواحهم على مذبح الوطن وقضايا العروبة والتقدم والتحرر.
وأطلّ على موضوع اللجوء الفلسطيني بالقول: ان كل ما نعاني منه ، وما نشهد فصوله الدامية اليومية هو فرع من أصل واضح لا لبس فيه، ومصدره هو زرع الكيان الصهيوني في قلب المنطقة العربية . ولبنان مثله مثل الاقطار العربية المحيطة بفلسطين، دفع غاليا وما يزال . 
وفيما العرب يغرقون في دمائهم جراء إقتتالهم، ويتجهون نحو ما يشبه الإنتحار الجماعي، تعمل اسرائيل على تمتين ركائز كيانها عن طريق التهجير والتهويد والعزل العنصري من جهة، وتدمير المجتمع الفلسطيني بألف شكل وشكل . 
وأضاف الدكتور منيمنة القول: إن مشكلات الوجود الفلسطيني في لبنان لا تعد ولا تحصى، بدءا  من الواقع الاجتماعي، وانتهاء بإشكالية السلاح الفلسطيني، حيث ما يشهده مخيم عين الحلوة هو المثال الصارخ عن خطورته. فمن الجانب المجتمعي ، تتبدى أمامنا مشكلة أعداد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وعدم دقة الإحصاءات الخاصة بهم. كما مشكلة بنيوية المخيمات على الصعد المعيشية والتعليمية والصحيّة والأمنية والغذائية والبيئية والرعائية، وخاصة مشكلة العمالة وظروف العمل المزرية. ثم أعلن: لقد انحكمت العلاقات اللبنانية الفلسطينية بغياب الرؤية الموحدة للحلول والعلاجات من الجانبين على حد سواء. فالفلسطينيون مثلهم مثل اللبنانيين لديهم خلافاتهم التي تتأتى من الداخل كما من المحيط الاقليمي على السواء. والنظرة اللبنانية الى الوجود الفلسطيني غير موحدة، وكذلك النظرة الفلسطينية الى وجودهم في لبنان غير مترابطة هي الأخرى. وفي ما خص لبنان، هناك مسألة محورية تعكس غياب مركزية القرار في النظر الى موضوع اللجوء الفلسطيني وآليات التعاطي معه.
وختم الدكتور منيمنة كلامه بالقول: ان فوضى السلاح كارثة لبنانية كما هي كارثة فلسطينية ، وضبط هذه الفوضى يجب أن يبدأ من مُسَّلمة أساسية هي مرجعية الدولة عن أمن وسلامة كل المقيمين على أراضيها سواء أكانوا من اللبنانيين أ و الفلسطينيين أو السوريين أو سواهم.
 


 بيان لوسائل الإعلام عن ندوة 15 آذار 2017

 
بمناسبة مرور أربعين سنة على إستشهاد المعلّم كمال جنبلاط، نظمت رابطة أصدقاء كمال جنبلاط في مركزها في بيروت، عند الساعة الخامسة من مساء يوم الأربعاء الموافق 15 آذار 2017،  ندوة خصصتها لمناقشة كتاب كمال جنبلاط: "الديمقراطية الجديدة". شارك فيها البروفسور الدكتور جورج شرف، وأدارها وشارك فيها الدكتور محمد شيا. حضر الندوة حشد من المهتمين بفكر المعلّم كمال جنبلاط ورؤاه الإصلاحية. 
 
كلمة الدكتور محمد شيا:
استذكر المحاضر بداية ذكرى إستشهاد المعلّم كمال جنبلاط وأعلن: " لكن الأربعين سنةً التي مرّت أثبتت أن مشروع كمال جنبلاط السياسي في "الخبز والحرية معاً"، هو مشروع للحاضر وللمستقبل لا يمكن التخلص منه أو تجاهله. كمال جنبلاط أراد بناء لبنان جديد، علماني، لاطائفي، تسوده العدالة في توزيع الثروة، والمساواة في الحقوق والواجبات، ونموذج يصلح لعالم عربي أفضل.
وفي موضوع الندوة، وصف الدكتور محمد شيا  كمال جنبلاط "بأنه مفكر الديمقراطية بإمتياز في لبنان والعالم العربي. فمنذ بواكير إنتاجه الفكري، وحتى تاريخ استشهاده، لم يخل عمل له من كلام أو بحث في الديمقراطية، والدعوة لإعتمادها أساسا للنظام السياسي في لبنان خاصة، وفي الأنظمة العربية عامة".
وأضاف الدكتور شيا:" إلا أن ذروة علاقة كمال جنبلاط بالديمقراطية إنما ظهرت عملياً، في تسلسل الأحداث الذي قاد إلى استشهاده في آذار 1977 دفاعاً عن الديمقراطية في لبنان. فهو فضّل الإنكفاء وانتظار الموت على خيانة مبادئه والدخول في السجن العربي الكبير".
وأشار المحاضر الى ان "موقف كمال جنبلاط من مسألة الديمقراطية هو موقف مميّز ومختلف عما تعنيه لأرباب النظامين الرأسمالي والشيوعي على السواء، لأنه ربطها بالأخلاق وبالغاية الأخيرة للديمقراطية، أي 
وسيلة في المساعدة على زيادة معرفة الإنسان وتحرره من الحتميات المادية والاجتماعية والاقتصادية العمياء التي تحول دون اكتشافه لجوهره الروحي السامي والذي يتوحد فيه، في النهاية، مع كل البشر الآخرين ، كأخوة متشاركين في الجوهر الإنساني الواحد، وربما في الجوهر الإلهي أيضاً.
ونقل عن كمال جنبلاط قوله:" من معوقات قيام ديمقراطية حقيقية عندنا إثنتان على الأقلّ: "ترسّخ الطائفية السياسية، وضعف إسهام المثقفين في مشكلة الديمقراطية إسهاماً إيجابياً". وأضاف بأن : "الغاية الأساسية من الأنظمة السياسية يجب أن تكون إبراز أفضل القوى البشرية الإنسانية التي تستطيع في كل مرحلة من مراحل التطور أن تقود المجتمع والسياسة – وهما لا ينفصلان."
 
كلمة البروفسور الدكتور جورج شرف:
بداية أعلن الدكتور جورج شرف أنه بغض النظر عن الإتفاق أو الإختلاف معه، شكّل كمال جنبلاط ظاهرة مميزة في الفكر السياسي اللبناني. ثم تساءل: هل هناك مساحة مشتركة بين المفكّر والمثقف والسياسي؟ وقال عن الديمقراطية انها وليدة العلمانية، ونتاج مسار طويل نقل أوروبا من القرون الوسطى الى الحداثة، حيث أصبح اعتبار الإنسان الفرد ركيزة الإنسان الحرّ، المواطن، ورمز انتقال المجتمعات من سيادة الإرادة الإلهية الى سيادة البشر على مجتمعاتهم.
وعن جديد كمال جنبلاط في نظرته للديمقراطية، اعتبر ان هذه النظرة كانت ريادية عندما أعلن عنها في خمسينات القرن الماضي. وهو الذي قال:" الديمقراطية ليست غاية في ذاتها". مثل هذا الكلام قد يكون مقبولا وسائدا اليوم، ولكنه بالتأكيد كان رياديا في الخمسينات، خاصة ان كمال جنبلاط ربط الديمقراطية بمضامين اقتصادية واجتماعية في خدمة الإنسان. وأضاف مفهوما جديدا للديمقراطية، هو مفهوم النخبة التي هي ستتولى مهام إقامة الديمقراطية في المجتمع. ووضع الديمقراطية في مسار عملية تكوين الشخص بكامل مكوناته لتصبح رهان هذا العالم.
وفي مسار آخر، أعلن المحاضر أن قوة كمال جنبلاط تكمن في تمسكه بمبدأ التنوع في الوحدة، ورفض كل شمولية لتعارضها مع الديمقراطية. وفي تمييزه بين الفرد والإنسان، وهو تمييز فلسفي له تراثه. وإعلانه ان هدف التطور هو بلورة هذا الإنسان الشخص الذي يجب ان تكون له الأولوية في المجتمعات والمؤسسات التي يجب أن تعمل لخدمة الإنسان وليس العكس، لأن الديمقراطية دولاب محوره الإنسان – الشخص.
وختم الدكتور جورج شرف كلامه بالقول: لقد أراد كمال جنبلاط من الديمقراطية البرلمانية، أن تنتج نظاما سياسيا شورويا، يبتعد عن الشمولية الكلية أو الإستبدادية، وعن الفردانية الفوضوية، ويشرك الهيئات الإجتماعية والسياسية والثقافية في إنتاج القرار السياسي.
 


 1 2 3 4  
الغاء الطائفية السياسية التي هي السبب الجوهري في تأخر البلاد.      اعتبار الرشوة في الانتخابات جناية والتشدد في معاقبة مرتكبيها.       اخضاع النائب لمراقبة ديوان المحاسبة بالنسبة لموارده ومصاريفه، ولمحكمة الاثراء غير المشروع لتأكيد صفة النزاهة      عدم الجمع بين الوزارة والنيابة ، واسقاط النيابة عن كل من يتولى الوزارة.      وضع قانون يحدد سن تقاعد النواب عند الرابعة والستين لتمكين الجيل الجديد من الدخول والتمثل ، دورياً في المجلس النيابي.   
رابطة أصدقاء كمال جنبلاط ٢٠١٢، جميع الحقوق محفوظة
a website by progous