3/18/2019
في ذكرى كمال جنبلاط: أبقاك الله في ضمائرنا ملجأ للمهتدين
جان عبيد
جريدة النهار

 في ذكرى الراحل الكبير الصديق العزيز كمال جنبلاط، في السادس عشر من آذار، يحار الإنسان إذا كان رحيله مدعاة راحة له حتى لا ترى عيناه ما حلّ بهذا الوطن وهذه الأمة من انهيار كامل للأحوال وتدافع مريع للأهوال وغياب شبه كامل للرجال الرجال.

 
تتمازج الخيبات مع الأزمات، وتتداخل المصائب مع المعايب ويستبدّ القلق في القلوب على المفر والمقر.
 
وأكاد اراه يشيح بنظره عن هذه الدنيا، لا تفضيلاً للسماء على الأرض فقط ولمكانته على مكاننا فحسب بل أولاً وأخيراً لما نحن فيه ولما نحن مقبلون عليه..
 
رحمك الله يا أبا وليد على سموّ نفسك وفرادة قدرك ونقاء ضميرك وعلوّ همتك ورفعتك، وأبقاك في ضمائرنا ملجأً للمهتدين ومناراً للحائرين والتائهين.
 
لا يقوم العدل الا بتأمين العدالة وتوفير الاجهزة التي تقوم بتحقيق هذه العدالة      التعصب هو مصيبة الدنيا وآفة الدين ومهلكة الانسان      نحلم بسياسيين ورجال دولة همّهم الوحيد تنظيم هذه الدولة لا تفكيك عرى انتظامها وتطبيق مبادئ العدالة الاجتماعية      نحلم بالمسؤول الذي يتجرأ على توقيف كل لبناني يقوم بتحريض طائفي      رجل الدولة الحقيقي يجب ان تكون له دائماً عين على المبادئ يستلهم منها مواقفه وتصرفاته وعين اخرى على الواقع المحيط بتطبيقها      المطلوب ان تتحول المؤسسات الاقتصادية الى مؤسسات انسانية لأن "الاقتصاد" في النهاية ليس غاية بل وسيلة لتحقيق الانسان      لا حرية لمواطن فيما ينتقص من حرية الاخرين المشروعة      لا يهمني ان يقول الناس انهم تركوا كمال جنبلاط وحده، اعتزازي هو انني كنت ولا أزال دائماً وحدي، ولم ادخل يوماً في سياق آكلي الجبنة السياسية
رابطة أصدقاء كمال جنبلاط ٢٠١٢، جميع الحقوق محفوظة
a website by progous