2/27/2012
سوريالية يمنية
بقلم نجاة شرف الدين
أخبار بووم الإثنين 27 شباط 2012

على الرغم من اهمية موقع ودور اليمن في ما بات يعرف بدول “الربيع العربي”، الا ان اهتمام الاعلام العربي والغربي، اقتصر على المشهد من زاوية تطبيق المبادرة الخليجية واستكمالها من خلال الانتخابات الرئاسية، اضافة الى التحدي الامني المتمثل بكيفية مواجهة تنظيم القاعدة.

كان المشهد الانتخابي سورياليا بامتياز الاسبوع الماضي في اليمن، دعوة اليمنيين الى التوجه الى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم من اجل اختيار المرشح الأوحد”،  نائب الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، عبد ربه منصور هادي، ليكون رئيسا للجمهورية.

وبعدما فاز الرئيس الجديد هادي بنتيجة وصلت الى 99 بالمئة، على طريقة الأنظمة الدكتاتورية العربية قبيل الربيع العربي، وبعد ساعتين من قسمه اليمين الدستورية امام البرلمان، اقدم انتحاري من القاعدة، على اقتحام قصر المكلا الرئاسي، ما ادى الى مقتل ثلاثين من الحرس الجمهوري، بقيادة نجل الرئيس صالح، احمد علي عبد الله صالح.

الاعلام وخاصة الغربي منه، والذي كان ينقل دائماً اخبار اليمن انطلاقا من موقع تنظيم القاعدة وتهديداته للغرب والمنطقة على حد سواء، ابتداء من تفجير الباخرة “كول” وصولا الى عمليات الاغتيال لزعماء القاعدة في اليمن عبر عمليات خاصة أميركية بطائرات تنطلق ايضا من قواعد اميركية سرية، وليس آخرها قتل انور العولقي، الا ان المشهد اليمني غاب عن التغطية الخاصة، ما خلا خبر عادي، ينقل ما حدث من دون الاستفاضة في التحليل، رغم عدم اقتصار المشهد على الجانب السياسي الانتخابي بل تعداه الى الملف الامني المتصل بالقاعدة من خلال عملية المكلا.

الرئيس هادي الذي جدد التزامه محاربة القاعدة معتبرا انها “واجب ديني ووطني”، تلقى التهنئة بانتخابه من الرئيس الاميركي باراك اوباما، الذي اعتبر ان تولي هادي الرئاسة يشكل “انطلاقة جديدة” مشيرا الى ان الشعب اليمني يقوم بانتقال تاريخي وسلمي للسلطة. كلام اوباما كان سبقه تصريح للسفير الاميركي في صنعاء جيرالد فايرستاين، اكد فيه “ان الولايات المتحدة ستحتفظ بقيادات الجيش من اسرة الرئيس السابق علي عبد الله صالح لسنوات عديدة” وأضاف “نحن راضون للغاية على تعاون ابناء الرئيس صالح مع الولايات المتحدة في الحرب ضد الارهاب”.

سوريالية المشهد اليمني لم تقتصر على الانتخابات، بل تعدتها الى مسرحية المبادرة الخليجية”، التي حملت الرئيس هادي الى سدة الرئاسة، بقي النظام، بقي الجيش بقيادته الصالحية، بقيت القاعدة، وغادر علي عبد الله صالح قصر الرئاسة بعد ان سلم السلطة الى الرئيس هادي، الى منزل قريب، وبقي السؤال ما الذي حمله الربيع اليمني الى اليمنيين ؟

 

http://www.akhbarboom.com/archives/14521
الغاء الطائفية السياسية التي هي السبب الجوهري في تأخر البلاد.      اعتبار الرشوة في الانتخابات جناية والتشدد في معاقبة مرتكبيها.       اخضاع النائب لمراقبة ديوان المحاسبة بالنسبة لموارده ومصاريفه، ولمحكمة الاثراء غير المشروع لتأكيد صفة النزاهة      عدم الجمع بين الوزارة والنيابة ، واسقاط النيابة عن كل من يتولى الوزارة.      وضع قانون يحدد سن تقاعد النواب عند الرابعة والستين لتمكين الجيل الجديد من الدخول والتمثل ، دورياً في المجلس النيابي.   
رابطة أصدقاء كمال جنبلاط ٢٠١٢، جميع الحقوق محفوظة
a website by progous