7/31/2012
إنها إسرائيل يا غبي
بقلم نجاة شرف الدين
أخبار بووم 31 تموز 2012

لم يكن الرئيس الاميركي باراك أوباما بحاجة الى تلك الصورة وهو يوقع على “قانون تعزيز التعاون الأمني بين الولايات المتحدة وإسرائيل في العام 2012″ والذي يتيح لإسرائيل المزيد من المساعدات العسكرية والمالية، ليثبت نواياه الحسنة والدائمة تجاه المحافظة والالتزام بأمن إسرائيل. فبالرغم من الأزمة المالية التي تعيشها أميركا هذه الأيام، والظروف المالية الصعبة، كما جاء في بيان البيت الابيض، أصر أوباما على تأمين إستمرار التمويل لإسرائيل في العام الحالي من ضمنه ثلاثة مليارات دولار كتمويل عسكري وهو أعلى تمويل في التاريخ الاميركي، وأعلن عن التزام إضافي تجاه منظومات القبة الحديدية المضادة للصواريخ قصيرة المدى بقيمة 70 مليون دولار.
هذه الصورة التي نقلتها بعض وسائل الاعلام العربية بخجل ومن دون إهتمام وتحليل واسع، نتيجة الانشغال بأحداث الربيع العربي لا سيما في سوريا، أرادها أوباما استعراضية أيضاً في الشكل، من خلال إحاطته بمجموعة من المسؤولين الأميركيين من أصل يهودي أو يهوديي الهوى، وعلى رأسهم رئيس مجلس “إيباك” الحالي لي روزينبرغ وسلفه هوارد فريدمان ورئيس مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الاميركية الرئيسية ريتشارد ستون، إضافة الى السيناتور الديمقراطي من أصل يهودي باربرا بوكسر والنائب الديمقراطي أيضاً من أصل يهودي هوارد بيرمان، وإستعراضية في المضمون من خلال كلامه الذي اعتبر فيه مشروع القانون الذي وقعه بعد توقيع الكونغرس، بأنه برنامج “حساس جداً يمنع الهجمات الصاروخية على إسرائيل” ومشيرا الى ان وزير دفاعه ليون بانيتا سيزور إسرائيل (وهو وصل اليوم الثلاثاء) للتداول مع كبار المسؤولين في إسرائيل بشأن كيفية تطبيق قانون توسيع التعاون العسكري وحاجات بلدهم الأمنية.
هذا المشهد الاميركي، والذي تزامن مع زيارة المرشح الجمهوري ميت رومني الى إسرائيل ولقاءاته مع القادة الإسرائيليين، التي أرادها أيضا إستعراضية، في محاولة للحصول على تأييد من بعض الأصوات اليهودية في الانتخابات الاميركية المقبلة، والمعروفة عادة بتأييدها للمرشح الديمقراطي، من خلال زياراته ورفع سقف تصريحاته التي أطلقها وأعرب فيها عن دعمه المطلق لإسرائيل. وبالرغم من أنه لم يتعهد بمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية في حال إنتخابه رئيساً للولايات المتحدة، إلا أن مستشاره دان سنور قال “إن رومني سيحترم موقف إسرائيل في حال إتخاذها قرارا يقضي بشن هجوم على هذه المنشآت”.
الاعلام الاميركي والإسرائيلي الذي خصص حيزا للنقاش في الانتخابات الاميركية وأهمية الصوت اليهودي إنطلاقا من حركة المرشحين الجمهوري والديمقراطي بإتجاه دعم إسرائيل، ذهب أيضاً الى الحديث عن الكيمياء المفقودة ما بين أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، بدءا بملف تجميد الاستيطان وصولا الى إفشال كل المحاولات للتسوية في الملف الفلسطيني الإسرائيلي، وهو ما حاول رومني إستغلاله في زيارته لإسرائيل من خلال قوله “ان الجفاء الدبلوماسي العلني بين المسؤولين الإسرائيليين والأمريكيين يعزز قوة أعداء إسرائيل”.

في العام 92 وأثناء حملته الانتخابية الرئاسية، رفع المرشح الديمقراطي آنذاك بيل كلينتون شعار “إنه الاقتصاد يا غبي it is the economy stupid ” واعدا بإخراج البلاد من الركود والدخول في سنين من النمو. اليوم يبدو أن الشعار المطروح بين المرشحين نتيجة الفارق البسيط في إستطلاعات الرأي وهو لم يتجاوز الثلاث نقاط لصالح أوباما، فإن شعار الحملة بغض النظر عن الفائز سيكون “إنها إسرائيل يا غبي “.

http://www.akhbarboom.com/archives/27842
لا يقوم العدل الا بتأمين العدالة وتوفير الاجهزة التي تقوم بتحقيق هذه العدالة      التعصب هو مصيبة الدنيا وآفة الدين ومهلكة الانسان      نحلم بسياسيين ورجال دولة همّهم الوحيد تنظيم هذه الدولة لا تفكيك عرى انتظامها وتطبيق مبادئ العدالة الاجتماعية      نحلم بالمسؤول الذي يتجرأ على توقيف كل لبناني يقوم بتحريض طائفي      رجل الدولة الحقيقي يجب ان تكون له دائماً عين على المبادئ يستلهم منها مواقفه وتصرفاته وعين اخرى على الواقع المحيط بتطبيقها      المطلوب ان تتحول المؤسسات الاقتصادية الى مؤسسات انسانية لأن "الاقتصاد" في النهاية ليس غاية بل وسيلة لتحقيق الانسان      لا حرية لمواطن فيما ينتقص من حرية الاخرين المشروعة      لا يهمني ان يقول الناس انهم تركوا كمال جنبلاط وحده، اعتزازي هو انني كنت ولا أزال دائماً وحدي، ولم ادخل يوماً في سياق آكلي الجبنة السياسية
رابطة أصدقاء كمال جنبلاط ٢٠١٢، جميع الحقوق محفوظة
a website by progous